الصفحات

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

جلست ....محمدعبدالمعطي

جلست ..
تمشط رأس بحر خيالها 
فاستسلمت أمواجه طوعاً لها
صبّت على القرطاس بعض كنوزه 
و رموز لغزٍ 
كان وشماً في دمى 
منذ الولادة لم يزل 
يلقي على وجه العبوس ملامحي
فتهللت قسماته عجباً ، 
و أيقظ سرها سري ، 
و كبّل معصمي في معصمي
قامت ..
تأبط سحرها كتف الجمال و أومأت لي
( أى محمد هل ترى ! )
فسكتّ .. 
و ارتعدت فرائص غايتي
قالت : أجب
لم أستطع
صمتت ..
و مست شطر لغزٍ في حنينٍ ..
يحتمي 
بخزعبلات الشاعرات ...
و غنجهن المؤلمِ المتألمِ 
إذ باغتت 
حلماً به 
و تمثلت 
بشراً سوياً 
ما له في معجمي 
غير اسمها
همست عيونٌ ..
هالني 
فيضان شعرٍ ينزوي 
في صمتها ، 
ما بال قلبي ...
حين ألقت وحيها 
أسفار تكوينٍ على همساتها
حملته و انتبذت به 
حلماً ...
يضم نبوءة الوشم المعتق في دمي
همساتها 
إيقاع خطو الوشم في رقصاته 
و كأنها 
كانت تفك طلاسمي
و انتابني 
زلزال نبضٍ في دمي ، 
لم يكترث 
بهزيل عمرٍ ...
ظل يحبو في رهافة حسها 
عشرين عاماً ...
شيّبته الأمنيات ...
و أورثته الصبر إسماً 
ثمّ صار كخاتمي
جاءت إليّ تجرني 
_ لا شئ يشبه صورتي _ 
ثمّ انتفضتُّ _ و لم أزل _ 
كهلاً وليداً ...
في قميص صبابتي
هزّت إليّ بجذع نخل وجودها 
في غايتي 
كى أنتمي 
للشاعرين بوجدهم
و اسّاقطت 
رطباً چنياً في فم الإحساس ..
ألقى بالغضاضة من فمي 
كى ابتسم
أنكرتُ كل المعجزات بعالمي
نظراتها
همساتها
ولهي بها
و تبسّمي
فأشار لي وشمي .نعم
و نذرتُ للرحمن صوم قصائدي
إلا عن النظم المتيّم من عيونٍ لم تنم
لجمالها
كالحلم قالت لي : أجب
فأجبت : هل !
قالت : نعم

هناك تعليق واحد:

  1. جزيل الشكر و التقدير للكاتبة المتميزة
    الجميلة الهام شرف
    زاد الله بهاءا و رقة و شكر الله لك

    ردحذف