الصفحات

الخميس، 25 ديسمبر 2014

الأولد أمانه فى أعناقنا بقلم الأستاذ / طلال جواد

تم النشر بواسطة / إبراهيم فهمى




الاولاد امانه في اعناقنا نحن الكبار.....
-كثير من الصبيان يتساهلون في شرط الطهارة فتراهم يصلون في المدارس والمساجد بلا وضوء ويتظاهرون بالطهارة أمام أوليائهم.
- كثير من الصبيان يأتون للصلاة متأخرين وإذا دخلوا المسجد اشتغلوا باللعب ولا يدخلون مع الإمام إلا إذا ركع ومنهم من يلعب وراء المصلين فإذا أوشكت الصلاة على الإنتهاء دخل معهم وتظاهر أنه صلاها كاملة مع الجماعة ومنهم من يتحدث ويضحك مع صاحبه إذا كان في الصلاة.
- بعض الصبيان ينشغلون ويضحكون أثناء قراءة القرآن واستماعه ولا يلزمون الأدب الشرعي في الاستماع والإنصات لكلام الله وإذا أخطأ أحد الطلاب ضحكوا عليه وتندروا به وإذا مرت كلمة غريبة ضحكوا وهذا من سوء الأدب والجفاء مع أشرف كلام في الوجود.
وهذه التصرفات تظهر من الصبي والفتاة لضعف أدبه الشرعي وتقصير ولي أمره في تربيته ولو كان تلقى عنه الأدب الشرعي ونشأ على احترام الله وتوقيره وتعظيمه لما صدر تلكم التصرفات منه.
إن هذا الخطأ الجسيم يشترك في مسؤليته كل من له ولاية على الأولاد من الأسرة والمدرسة وإن كان المسؤول الأول هو الوالد ولو أن الصبي شاهد أباه وأمه منذ الصغر وهما يعظمان الله ويوقرانه ولا يصدر منهما قول أو فعل يسيئ لله لأصبح الولد متأدبا مع الله ومعظما لشعائره ومراعيا لحقوقه وحريصا على طاعته. وكثير من الآباء الصالحين يهمل هذا الجانب عند أولاده اعتمادا على دور المدرسة والمسجد فيضيع الولد وتصبح هويته مهزوزة وقاعدته هشة.
إن تساهلنا الشديد في تربية الطفل على تعظيم الله وإجلاله له آثار سيئة على الصغير في المستقبل وينشأ لنا جيلا مستهترا في ذات الله جريئا على حرمات الله مضيعا لحقوق الله متقبلا لمظاهر الإلحاد وهذا شاهد للعيان في بعض المجتمعات التي يسمع فيها والعياذ بالله سب الله علانية وسب الدين في البيوت والأسواق والأعمال وتقام فيها الحفلات العلنية وأصوات المساجد تصدح بالقرآن من غير نكير مع أنها تنتسب للإسلام وهذه نتيجة حتمية لكل مجتمع تساهل في تربية أولاده وبناته على الأدب مع الله ولهذا قال العالم المربي ابن القيم: (من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم وترك تعليمهم).
البيت هو اول مكان يتعلم فيه الاولاد الدين و الاخلاق و القيم و يكون الوالدين اول مرشدين لهم فيجب ان تبدا من البيت غرس حب الله و رسوله و القران و احترامهم و توقيرهم ثم يبدا دور المدرسه و المدرسين و يجب ان يطرح الموضوع باتباع أسلوب التعليم والزجر والثواب والعقاب والتشويق والترغيب والحوافز في سبيل غرس توقير الله وتعظيمه في قلب الصبي والفتاة.
وينبغي على الوالدين أيضا أن ينبها أبنائهم على احترام الله في الألفاظ والكلام فإذا سمعا منهم كلمة أو عبارة فيها نوع إساءة لله بينا لهم أن هذا الكلام لا يصلح مع الله لما فيه إساءة وانتقاص لحق الله وسوء أدب مع الله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على الأدب مع الله في الخطاب وينكر عليهم أي كلمة تسيئ إلى الله ويسبح منزها لله حتى لو كان قصدهم التقرب لله ومع الوقت سينشأ لدى الأولاد ذوق ديني وعقيدة راسخة وأدب رباني وصيانة في الكلام وحسن أدب مع الله
كذلك لوسائل الاعلام المرئيه و المسموعه و المقروه دور في احياء برامج و حلقات تحفيظ القرأن و تعليم الاطفال احترام و توقيرالذات الالهيه و الرسول الكريم و القرأن الكريم 
كما و يجب ان نغرس في نفوس اولادنا تعظيم العلماء وأهل الفضل وندربهم على تقبيل رأس العالم وكبير السن والاحتفاء به والسلام عليه ونبين لهم أن تعظيمهم من إجلال الله كما ورد في الحديث: (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط). رواه أبو داود.
وليعلم الكل ن اطفالنا امانه في عنقنا و عندما يسلم جيلنا رساله الاسلام الى جيل الصغار يجب ان يكون الاخير في مستوى المسئوله الكامله من اجل دفع رايه الله اكبر للامام وهذا لا يتحقق الا بتخصيص وقت كافي لاولاد من قبل الوالدين و المعلمين و المدرسين و المسئولين في الدوله....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق