الصفحات

الأحد، 25 يناير 2015

بوح مكتوم بقلم / إبراهيم فهمى المحامى







بوح مكتوم / نثر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

تأخذنى قدماى إلى طريقٍ مظلمٍ ... موحشٍ .... طويل .... أتعثّر بين الفينة والأخرى فى بعض الذكريات المؤلمه التى تخرج من تابوت الموتى كى تُعيق طريقى .... أتمايل يميناً ويساراً حتى أتفادى بعضها ولكن يصفعنى البعض الآخر بلهيب حارق يأتى من أعماق السنين التى ما حبُلت عندى إلاّ مواجع وصدمات .
ألملم نفسى وأحاول أن أقف ثابتاً فى وجه هذا اللهيب ولكن أجده أحرق صدرى وأتلف قلبى
وبات شبحاً يلاحقنى .
أتجمّع مرةً أخرى وأحاول أن أمضى فى طريقى الطويل لكن الخطوة تعصانى وقدمى تعصانى
وأسمع أصواتاً لبراعم لا زالت تحبو تصرخ وتئن : أغثنا .... أغثنا .... نحتاجك تؤنس وحشتنا
أتلفّتُ حولى لا أجد أحداً غير العتمة والأشباح .
أمضى فى سيرى وأقول بعض الترهات .. لاشىء أراه بعينىّ .... هى بعض الترهات.
لكن الأصوات تعود ... أسمعها تصرخ وتنادى : أغثنا ... أغثنا .... نحتاجك تؤنس وحدتنا .
أتلفّت حولى لا أجد أحداً غير العتمة والأشباح .
ينتابنى شىء من خوف ..... تتصاعد دقات القلب ..... تتزايد أنفاس الصدر .... 
أُعطى أوامرى لقدمىّ أن تتحرك مسرعة حتى أتلاشى تلك الأصوات ...... لكن حوافر عظم بالى تفرك تحت قدمى فأسقط فوق أجساد ماتت من زمنٍ لكن تتحرك كالأحياء .
لا تنصف عدلاً .... لا ترفق بالضعفاء ..... لا تعرف للحكمة باباً .
أسحب نفسى وأجر القدمين وأنظر إلى دم ساخن ينزف من كل جسدى .... أبكى ... أُشفق على نفسى المتهالكه ...... أنظر إلى طول الطريق المعتم واليأس يُحبك أحباله وقيوده حول قلبى وعقلى ....
لم يبق شىء لم يأخذونه منى ..... دعوا لى نصف قلبى السليم أعيش به وأشعر به 
وأحلم به ... وأوهم نفسى أننى أستطيع أن أعشق به ولو فى مدينة خيالى التى لم يبق لى غيرها . ,,,,,,,,,,,,,,
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى
24/1/2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق