الأربعاء، 14 يناير 2015

أُعاتبكم بقلم الشاعر الدكتور / محمد اللواتى

تم النشر بواسطة / إبراهيم فهمى





أُعاتِبُكمْ فـلا يُجْـدى العتـابُ
وأهْجُركُمْ فيُضْنينى الغيـابُ
أُحلِّفكُمْ بـعِـزّةِ كلِّ غــالٍ
فما غير الأسى منكمْ جوابُ
وأهْـواكُمْ وأُخْلِصُ فى هواكمْ
وليس لمهجتى عنكمْ متـابُ
وأشْكو حرَّ أشواقى إليكمْ
وأجفانى من التسهيدِ ذابوا
وأتْبعُ خطْوَكمْ فى كلِّ دربٍ
فلا بُعْدٌ يحولُ ولا صِــعابُ
وأهوى فى محبّتكمْ وعوداً
لكمْ , حتى ولو كان السرابُ
وكمْ زانتْ ليالينا نجـومٌ
توارتْ حين أشْرقتمْ وغابوا
فَرفْقاً بالنجومِ إذا طَلعْتمْ
ولُطْفاً بىْ إذا كُشِفَ النقابُ
وزيدونى إذا رُمْـتمْ عذاباً
فكمْ يحْلو بِقرْبِكم العذابُ
تَباعدْتُمْ فلمْ تُـورقْ غصونى
ولم تهطلْ على قفرى سحابُ
ورُغم البُعد لا أهوى سواكمْ
وغير الهجر روحى لا تهابُ
أُعِيرُ مسامِعى للناسِ حولى
لعلّ بذكْرِكُمْ يخبو لـِهابُ
وأسْمعُ ما يُسرُّ به فؤادى
ويسْطعُ فى دُجى عينى شهابُ
ولكنْ حظّ عينى بحرُ دمعٍ
وحظّ القلب هجرٌ واجتنابُ
وفى صدرى من الهجران جمرٌ
وفى عينى فقد ضاقتْ رحابُ
مُصيبةُ فقْدكمْ أقسى مُصابى
وكلُّ مصائبِ الدنيا تُــرابُ
فإن يوماً أردْتمْ حتفَ نفسى
فيكفى هجركمْ عندى عقابُ
سألتُ الله يُبليكمْ بلائى
وللمظلومِ سؤلٌ يُستجابُ
شعر د.محمد اللواتى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون