لأم والفرح
بينما أمه تخرجه للدنيا بعد زواج إستمر عاماً .. مات أبوه فى الغربة ليأمن لهما حياةً كريمة .. وأصبحت الأم وحيدة فى الدنيا .. طرقت كل الأبواب للعمل حتى توفر له ولها القوت الضرورى .. إلا أنه كان هناك مشكلة منعتها من الإستمرار فى أى عمل مدة كبيرة .. هذه المشكلة هى أنها كانت شديدة الجمال .. كل من يراها يوفر لها ما تريده .. طمعاً فى أنه يمكن أن يجد السبيل اليها .. وعندما تشعر هي بما يريد تسارع لترك العمل .. وظلت هكذا أيامها .. وقد أقسمت ألا تطعمه من حرام وكان يشعر بكل هذا .. فكان يجتهد حتى كان دائماً الأول بلا نزاع في مدرسته .. ومرت الأيام .. وكبر الولد ودخل الجامعة بمنحة تفوق .. وتخرج من الجامعة وكان الأول .. فتم تعينه معيداً فى الجامعة .. وبسرعة حصل على الماجستير .. وفى مرة دعاه عميد الكلية لمناسبة فى بيتهِ .. وعرفه على إبنتهِ .. فتاة جميلة وخريجة كلية الأداب بسرعة تقربت منه لأخلاقه ورجاحة عقله .. وكأن والدها تمنى هذا .. قص عليها قصته بكل وضوح .. وأنه مرشح الى بعثة للحصول على الدكتوراه من إنجلترا وبسرعة عمل والدها على إتمام الزواج قبل البعثة .. حتى تذهب معه .. وأخبرتُها أنه سوف يصطحب أمى معه وشعر ببعض عدم الرضى من العروس .. قال فى نفسه .. مع الأيام سوف تحل هذه القضية خصوصاً عندما تعاشر أمه التى تتصف بالود للجميع وعقد القران ويوم حفل الزفاف فى واحد من أكبر الفنادق فى مصر .. حضر الحفل الكثير من كبار هذا البلد .. وصممت الأم أن تجلس تحت قدمي إبنها وهو بجانب العروس .. حاول أن يثنيها عن هذا ما إستطع .. ومرات ساعات الفرح والعروس تتأفف من جلوس الأم هكذا .. وقبل نهاية الفرح قالت له بصوت عالى أطلب من أمك أن تغادر مكانها حتى نتصور مع المعازيم .. قال لها هى لن ترضى وأنا لا أستطيع إغضابِها .. فإذا بها تصرخ فى وجهه وتقول ترضيها هى وتغضبنى أنا سوف أمشى الى غرفتى .. فقامت الأم من مكانها حتى لا تحدث مشكلة بسببها وطلب العريس من أمه الإنتظار وذهب الي من معه ميكرفون .. وقال ياسادة ياسادة العروس تتأفف من أمى ياسادة أمامكم يا من أنتِ زوجتي تعالي الي هنا .. ودفعها أبوها وأمِها اليه دفعاً قال لها قبلي يد أمي فنظرت بغرابة نظرة المغرور عندما يتطاول عليه واحد من رعاع القوم أعاد عليها ما قال فتركته ومضت فقال لها أنتِ يا من لم أدخل بها أنتِ طالق وكانت هذه أول مرة تطلق عروس وهي بثياب الزفاف وقال للحضور يا سادة لن أترك شبابي يجعلني أنانياً أمام من باعت شبابها لأجلي انا الذي أخذت منها سنوات عمرها ولم أعطي لها شئ إندهش الحاضرين وأكمل قوله أنا لن أقبل يدها فقط بل سوف أنزل لقدميها حيث الجنه لأرتع فيها ونزل وسجد على الأرض وقبل قدميها الإثنين وظل يفعل وهى ترفعه ولا يريد .. ثم قام وقال فكرت لمدة ثانية واحدة وسألت نفسي من أهم عندى أمي أم عروس أعيش معها شبابي .. فكان جواب عقلى كيف تقارن أمك بأحد .. وألقى بدبلة الزواج وأخذ أمه وأنصرف .. وعندما وصل الى بيته .. وقبل أن ينام دق جرس الباب فإذا هو واحد من أغنى من كانوا فى الفرح وقال له ما فعلته من أجل أمك .. يجعلنى أقدم لك إبنتى الوحيدة .. وهى كما ترى جمالها وحسبها ونسبها ومالها .. أقدمها زوجةً لك .. فهى فقدت امها يوم ولادتها تتزوجها الليلة حتى لا تفقد فرحتك كعريس بلا أى تكاليف منك .. تقديراً لموقفك من أمك .. وأمك هي أمها تقبل يدها كل يوم وجلست العروس معه ومع أمه وذهب وأحضر من يعقد القران والشهود وعقد القران وفهمت الزوجة أنها للحصول على حب الزوج لابد أن يمر حبها أولاً بأمه فهي الباب الملكي لقلبه لتعيش فى سعادة وفعلاً نجحت وأصبح للأم ولد وبنت من يومها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق