الصفحات

الأربعاء، 14 يناير 2015

حكاية شهر زاد بقلم أمل محمود

" بسم الله الرحمن الرحيم "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تبدأ الحكاية أو قبل أن تبدأ الحكاية لابد من مدخل الي عالمها أو الي عالم
سرد وقائعها بما يسمي بالمدخل أو المقدمة التي لابد منها .. ومقدمة الحكايات لها صيغ وأشكال عديدة قد تطول وتقصر معظم الحكايات الشعبية تبدأ بعبارة كان يا ما كان في قديم الزمان يا مولاي شهريار مكان اثري قديم
اسمه كوم الدكة

كوم الدكة هي أحد مناطق الإسكندرية التاريخية وتتبع حاليا حي وسط الإسكندرية، تعلو تلا يرتفع عن منسوب البحر نحو ثمانية إلى عشرة أمتار، في منطقة متوسطة بين المناطق السياحية الاثرية والمحاور التجارية لوسط المدينة، وهو تل صناعي تكون من ردم المباني التي تهدمت وتراكمت فوق بعضها ويعتبر هذا الحي العتيق بؤرة المنطقة الأثرية في الإسكندرية ولايزال إلي اليوم مليئا بالحفريات والآثار وربما يكون من بينها قبر الاسكندر الأكبر نفسه كما استعملت المنطقة كمقبرة في العصر اليوناني والروماني وعصرالمماليك.
عرفت المنطقة قديما باكروبوليس اى المكان المرتفع عن المدينة الذي اقيم عليه المعابد والمبانى الدينية وذلك اسوة ببلاد اليونان التي كان بها الاكروبول. ويرجع اطلاق اسم كوم الدكه علي هذه المنطقة الي القرن التاسع عشر عندما مر عليها المؤرخ النويري السكندري وشاهد هذا التل الترابي المرتفع والذي يشبه (الدكه) والناتج عن اعمال حفر ترعة المحمودية في عصر محمد علي حيث تكون هذا التل الترابي من اكوام التراب المدكوك.[
يتوسط حي “كوم الدكة” الإسكندرية فيقسمها إلى قسمين، أحدهما يضم أحياء منطقة وسط البلد الراقية، بينما يضم القسم الثاني أحياء المدينة القديمة. ويتميز حي “كوم الدكة” بأنه مقام على ربوة عالية، ترتفع عن الشوارع التي تحدها من الجهات الأربع بنحو 60 متراً تقريباً، وهو ما يؤكد العديد من الدراسات الآثارية التي تقول إن الحي على صورته الحالية يقبع فوق كنز من الآثار التي يرجع بعضها إلى العصور الفرعونية وبعضها الآخر إلى عصور اليونان والرومان، فيما تؤكد دراسات أخرى أنه ينتصب فوق واحدة من أهم القلاع القديمة يذهب كثير من مؤرخي الإسكندرية في عصرها الحديث إلى القول، إن منطقة “كوم الدكة” بنيت على صورتها الحالية قبل مئات السنين على أنقاض منطقة تضم قبور عدد من الملوك القدامى، بل إن بعضهم يذهب إلى القول إن المنطقة تضم بين ما تضم المقبرة التي دفن فيها الإسكندر الأكبر “المقدوني” مؤسس الإسكندرية في عهد البطالمة الأول

عصر البطالمة
عند دخول الاسكندر الأكبر إلى مصر واتجه إلى موقع مدينة الإسكندرية الحالي كانت توجد بهذه المنطقة قرية صغيرة تسمى راكتوس أو راقودة وهي منطقة كوم الدكة الحاليةوكانت هذه القرية هي نواة مدينة الإسكندرية.[7]
بعد وفاة الاسكندر الأكبر كان البطالمة حريصين على تقسيم المدينة إلى ثلاث أحياء أو أقسام:
يوناني (حي بروشوم).
مصري (حي راكتوس والمعروف الآن بكوم الدكة)
يهودي (في المنطقة الشرقية من المدينة).
العصر الحديث

و هنا سكتت
شهر زاد عن الكلام قليلا فنظر لها شهريار ...ثم نادي السياف يا سياف
وجاءت شهر زاد تترجى في خشوع.....
والجميع ينظر لها واعينهم مليئة بالدموع...
.خوفا عليها من سيف مسرور......
الذي لايعرف الهزار......
وبدات تكمل الحكاية في خوف من السياف

في عصر محمد على أُعيد تخطيط الإسكندرية وأصبح حى كوم الدكة في مركز الدائرة، وتقود شوارعه الضيقة، الصاعدة الهابطة، إلى مختلف أرجاء المدينة: إلى الميناء الشرقي والبحر، وإلى محطة القطارات الرئيسية، وأحياء الرمل والمنشية والحى اللاتينى و«محرم بك» والوسط التجارى والجامعى في الإسكندرية. ومع مرور الأيام تحول حى كوم الدكة إلى منطقة تقطنها أغلبية شعبية تضم الحرفيين وأصحاب المهن البسيطة والعاملين في قصور الأغنياء في الأحياء المحيطة. وفى زمن الاحتلال البريطانى كان جنود الاحتلال يخشون الاقتراب من ذلك الحى «الذي تتجسد فيه القضية الوطنية واقعًا ساخنًا تعجز ألاعيب السياسة عن تبريره»، فكان الداخل إليه منهم مفقودًا، والخارج منه مولودًا. وكان أهالى الحى يتجمعون كل مساء، بعد فراغهم من أعمالهم، في مقهى صغير، وكان أكثر ما يشغل عقولهم شئون السياسة وما ينتاب مصر من شرور على يد المستعمرين والتابعين لهم من كبار الملاك والتجار وأصحاب التوكيلات الأجنبية والنفوذ المستمد من الاحتلال البريطانى
آثار كوم الدكة
تزخر منطقة كوم الدكة بالعديد من آثار الإسكندرية القديمة
حتى عام 1959، كانت كوم الدكة حي فقير، الى أن وصل اليها فريق بولندي للتنقيب في الموقع بحثًا عن مقبرة الإسكندر الأكبر. ولم يخب أمل المنقِبين عندما تم اكتشاف 800 مقعد رخامي ونقوش تصوِّر مشجعين لسباقات المركبات الحربية وساحات ذات أرضية مطرزة بالفسيفساء.
وقد اكتشفت خلال مواسم عملها المتتالية العديد من الكيانات الأثرية القائمة بمنطقة كوم الدكة، ومنها، "فيلا الطيور والحمامات الرومانية وقاعات الدراسة" التى جعلت المكان ينطق بأسلوب حياة العامة والملوك خلال العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية .

ولما أشرق الصباح ولاح ، عندها الديك صاح ، فسكتت شهرزاد عن الكلام المباح .
والي اللقاء ومكان جديد في عروسة البحر الأبيض المتوسط
دمتم بخير
أمل محمود

https://www.youtube.com/watch?v=4q_6N5TCn9g
معالم الاسكندرية كوم الدكة
www.youtube.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق