السبت، 7 فبراير 2015

من هو المثقف بمفهوم الكاتب والباحث دكتور / أحمد محمود القاسم









سؤال طلب مني الإجابة عليه من ضمن حوار شامل
أجرته معي مجلة الجريدة بإدارة مدير عام الموقع ياسر طرباي
@-من هو المثقف بمفهوم الكاتب والباحث الدكتور احمد القاسم الشخصي؟؟؟ وما هو سر اهتمامك بالمرأة العربية بشكل خاص على الشبكة العنكبوتية، وترويدك لها اعلاميا وأدبياً وثقافيا؟؟؟ وهل تري أن هناك شعراء علي الساحة العربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المثقف هو الشخص الذي يكون ملماً بكل ما يحيط به من أحداث، وقادر على فهمها وتحليلها، ومعرفة أسبابها، ويكون له نظرة موضوعية وشمولية، وبعيد كل البعد عن العنصرية، والأحقاد الشخصية، ويحترم الرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير، وله قيم وأهداف ومبادئ، تخدم الإنسانية، وقضايا السلم العالمي، وضد الحرب والعنف، وقتل الأطفال والنساء، بدون وجه حق، ويوجه كل إمكانياته وطاقاته، لخدمة المجتمع لإنساني قاطبة، ويدافع عن حقوق الأقليات، والفقراء، والمحتاجين، بدون اي تمييز عنصري، ويحترم حرية الأديان والعقيدة. 
بخصوص المرأة، ووقوفي معها، هذا صحيح، ولا أخفيه على أحد. أنا اهتم بكل ما يهم ويخص المرأة العربية، من المحيط إلى الخليج، سواء من بعيد او قريب، وأسلط الضوء عليه، ومن ضمن اهتماماتي، كتابات المرأة المنوعة، الأدبية، والاجتماعية وخلافها. المرأة العربية تكاد تكون مغيبة إعلامياً، وأدبياً، كونها كانت محرومة من الكتابة في الصحف والمجلات، بشكل عام، في العقود الماضية، إلا ما ندر، نتيجة لانتشار الثقافة الذكورية في المجتمعات العربية، والتي تضع كل العراقيل الممكنة، أمام أنشطة المرأة كافة، وبشكل عام.
أدتْ النقلة النوعية في تكنولوجيا الاتصالات، وظهور الشبكة العنكبوتية على الملأ، أن استطاعت المرأة العربية، أن تتنفس الصعداء، وبدأت تظهر نشاطاتها الكتابية، المتعلقة بالأدب والشعر، وغيرها من النشاطات المفيدة، ونجحتْ نجاحاً غير مسبوق، حيث كان الكثير من الرجال، يعتبرونها كم مهمل، وظيفتها فوق السرير، وفي المطبخ فقط. 
من خلال سلسلة لقاءاتي وحواراتي، الثقافية، مع أعداد كبيرة من السيدات والشابات العربيات، من المحيط إلى الخليج، كنت أهدف تسليط الضوء عليهن، وشحذ هممهن، وإظهار رقيْهن، ومدى تقدمهن، فكرياً، وثقافياً، واجتماعياً وسياسياً، ومدى احترامهن للرجل، وخصوصياته، َتناولت في هذه الحوارات، دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدُّمها، ونيلها لحقوقها الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، إضافة إلى معرفة، الدور والنشاطات الشخصية، التي تقوم به، المُتحاوَرْ معها، على الصعيد الشخصي، والاجتماعي، وأفكارها، وهواياتها، وطبيعة شخصيتها، والمجال الذي تخدم فيه، وكتاباتها الأدبية المتنوعة أيضاً، وكيفية فهمها لواقعها المعاش، ووضع المرأة بشكل عام، في مجتمعها الذي تعيش فيه.
نظرتي للمرأة، نابعة من قناعاتي الشخصية، بأنها إنسانة قادرة وقديرة، للقيام بدور ايجابي وبناء، في المجتمع، لا يقل عن دور الرجل بشيء، وهي تتساوى معه بكل شيء، وقد تتفوق عليه في الكثير من المجالات أيضاً، والمرأة ظُلمتْ عبر عصور التاريخ، والرجل طمس وجودها، وقيَّدها، وكبَّل حركتها، وعمل على وأدها، وأنا أرى من واجبي، شحذ همم المرأة، وإظهار كفاءتها، والوقوف إلى جانبها، بكافة المجالات، خاصة المجالات الثقافية، والأدبية، والعلمية، والاجتماعية، والإنسانية، والإعلامية وخلافها، وهذا ما أقوم به حالياً، من خلال حواراتي التي أجريها معها يومياً. وأقوم بنشاطاتي الكتابية في الدفاع عنها، وبالتعريف بها، منذ وعيت على الكتابة، وهذا كان منذ دراستي الثانوية، وحتى يومنا هذا، واستنتجت من ذلك، أن المرأة العربية لديها الكفاءة، والقدرة في كافة المجالات، الأدبية، والعلمية، والعملية، ولا شيء يصعب عليها، إن أُعطيت الفرصة للتعبير عن قدراتها وإمكانياتها. وهي لا تختلف عن الرجل من كافة النواحي الفكرية والعقلية، عدا الخصوصية الفسيولوجية التي تتناسب مع الجندر طبعاً، وهي معروفة للجميع.
هناك شعراء، وخاصة شاعرات كثر، ولكن ليس كلهم بمستوى واحد، فمنهم ما زال في البداية، ومنهم من لم يصل للنهاية بعد، لكن ما يهمني جداً، أن العنصر النسائي بدأ بالظهور كثيراً، على الساحة العربية، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، بعد أن كان مغيباً لمئات السنين، بسبب قمع الرجل للمرأة العربية بشكل عام، وحجبها عن الظهور اجتماعيا وسياسياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون