الصفحات

السبت، 7 فبراير 2015

وشوشة ( الضمـــــــــــير ) بقلم / إبراهيم فهمى المحامى







وشوشة
الضمــــــــــــــــــــــــــــــــــــير
××××××××××××××××××××××
السادة الكرام /
إسمحوا لى أن أهمس فى آذانكم ببعض الموضوعات التى قد تُشغل بالكم كما أنها تُشغل بالى وتؤرّق نومى .
وسأحاول أن أكون ضيفاً خفيفاً عليكم ...ولكن إن فشلت فى ذلك فاعذرونى .
وسنبدأ أولى وشوشتنا بإذن الله تعالى حول قيمة الضمــــــــــــــــــير .
فالضمير أو ما يسمى الوجدان : هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب .... أو التمييز بين ماهو حق وباطل ....وهو الذى يؤدى إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التى يفعلها الفرد مع قيمة أخلاقيه .
وهنا قد يختلف الأمر نتيجة إختلاف البيئه أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدى كل إنسان 
وقد فسّر علماء العلم الحديث ( الضمير ) على أنه وظيفة من وظائف الدماغ التى تطورت لدى الإنسان لتسهيل الإيثار المتبادل أو السلوك الموجّه من قُبل الفرد لمساعدة الآخرين فى أداء وظائفهم أو إحتياجاتهم دون توقّع أى مقابل وذلك داخل مجتمعاتهم .
والضمير وصف وكلمة تجسّد كتله ومجموعه من المشاعر والأحاسيس والمبادىء والقيم تحكم الإنسان وتأسره ليكون سلوكه جيداً محترماً مع الآخرين يحس بهم ويحافظ علي مشاعرهم ولا يظلمهم ويراعى حقوقهم .
أما الضمير من الناحيه الدينيه /
هو تلك القوة الروحيه التى تحكم مواقف الإنسان وتفكيره فتجعله يميز الخطأ من الصواب وهو منحة الله عز وجل للإنسان يدلّه من خلاله على ما فيه خيره وصلاحه ومرضات الله عز وجل .
وهذا ما يكسب الضمير صفة العمومية التى هى أحد أهم صفاته فلا يمكن لحكم الضمير أن يتغيّر من شخص لآخر مع أخذ الظروف بعين الإعتبار .
والضمير هو تعبير دال على أمر خفى داخل الإنسان يصدر من خلاله وازع رقابى يوجّه الإنسان من خلال المعلومات المكتسبة والمكنونات الفطرية المرافقة للإنسان من بداية نشأته والمتفاعله مع بيئته وواقعه الذى تربّى فيه إلى أفعال ومبادرات سلوكية أى أنه حلقة وصل بين عقل الإنسان وروحه وقلبه .
وصح فى ذلك حديث النبى صل الله عليه وسلم حيث قال ( كل مولود يولد على الفطرة إنما أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه ) صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .
والفطرة المقصود بها هنا هى الميول العقائدى والفكرى .
فالضمير نابع من قلب الإنسان وهى خصوصية للإنسان دون غيره لأن الضمير متصل إتصالاً مباشراً مع القلب والعقل الباطنى وهذا كله غير موجود فى غيره من المخلوقات .
فالضمير نواة العقل والعقل محله الفؤاد والفطره محلها الضمير .
من هذه التوضيحات السريعه والمختصره لمفهوم الضمير نجد أن قيمته كبيره جداً إذ يتوقّف عليه سلوك الأفراد والمجتمعات بل ويترتب على ذلك تفدّمهم أو تأخّرهم .
لا يتسع المقام لذكر أمثله توضّح غياب الضمير عن الجنس البشرى وتأثير ذلك على المجتمعات العربيه .
ولكن نلفت النظر فى سرعة خاطفه إلى غياب الضمير عن الفرد أياً كانت جنسيته أو معتقداته الدينيه أو إنتماءاته الفكريه .
إذ أن غياب الضمير هو سر كل المشكلات السلوكيه فى كل نواحى حياتنا .
لن يتقدّم فرد وهو بلا ضمير ... ولن يتقدّم مجتمع وهو يفتقد أفراده لقيمة الضمير .
هل آن له الآوان أن يخرج إلى النور ويتنفّس الصعداء ويشعر بألفه بيننا ؟ أم سيظل سجيناً فى صندوق أسود داخل القلب ليس له دور فى حياتنا سوى البكاء على ما مضى ؟ ...............،،،،،،،،،،،،،،،،
وإلى لقاء آخر فى وشوشه أخرى إن شاء الله تعالى ،،،،،،
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى 
6/2/2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق