الصفحات

الاثنين، 23 مارس 2015

دروس بحور الشعر ( بحر المضطرب ) ....للشاعر اليمنى / هلال معصار








ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ)
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻪ
ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ
ﻭﺑﻌﺪ -;
ﺍﻋﺰﺍﺋﻲ ﻋﺰﻳﺰﺍﺗﻲ ﺍﻋﻀﺎﺀ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﻴﻦ
ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﻻﺑﺪﻉ الإلكترونية
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﻩ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﻪ ﻛﻤﺎﻋﻮﺩﻧﺎﻛﻢ ﻛﻞ
ﻳﻮﻡ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻧﻘﺪﻡ
ﻟﻜﻢ
ﺩﺭﺱ ﺣﻮﻝ ﺑﺤﺮ ﻣﻦ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺍﻟﺴﺘﺔﻋﺸﺮ وهناك اضفنا بحرين اخرين
ﻭﻓﺎﺀ "ﻣﻨﺎ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻧﺤﻮﻛﻢ ﺍﻥ ﻧﻘﺪﻡ
ﻟﻜﻢ ﻛﻞ ﻣﻔﻴﺪ ﺍﺗﻤﻰ
ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ
ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ الاخير
(بحرالمضطرب)
ﻤﻀﻄﺮِﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ؛ ﺍﺳﻢ ﺟﺪﻳﺪ
ﺍﺧﺘﺮﺗﻪ ﻷﺣﺪ ﻣﺠﺰﻭﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ( ﺑﺪﻭﻥ ﺣﻴﻮﺩ ﻋﻦ
ﻋﺮﻭﺽ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ) ﺷﺄﻧﻪ ﺷﺄﻥ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺑﺤﺮ
ﺍﻟﻤﺠﺘﺚّ! ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺠﺘﺚّ ﻣﻨﺘﺰﻉ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻫﻮ ﻭﺯﻧﻪ : ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋﻼﺗُﻦْ =
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻼ- ﺗُﻦْ = ( ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ
ﻣُﺲْ ) ﻓﻮﺍﺿﺢ ﺍﻧﺘﺰﺍﻋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺯﻧﻪ :
( ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻣُﺴْﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ) ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﻣَﻦ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﺚ ﻣﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀﺍﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ (ﺭﺍﺟﻊ-
ﻱ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﺐ ) ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺷﺮﺕ
ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺃﻭّﻝ ﻣﺮّﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺭﻙ .
ﻭﻗﺪ ﺳﻤّﻴﺘﻪ “ ﺍﻟﻤُﻀﻄﺮِﺏ” ﺑﻌﺪ ﺩﺭﺍﺳﺘﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ
ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻷﺑﺮﺹ (ﺕ 554 ﻡ ) ﺍﻟﻤﺼﻨّﻔﺔ ﺿﻤﻦ
ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻋﺒﻴﺪ؛ ﺇﺫ ﻋﺪّﻫﺎ ﺍﺑﻦ
ﻗُﺘﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺪّﻫﺎ
ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺰﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ
ﺷﻬﺮﺗﻬﺎ ﻭﺗﺰﻛﻴﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺰﻱ
ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺃﻫﻤﻴّﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ،
ﺣﺘﻰ ﻧُﻈِﻤَﺖْ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺍﺯﻫﺎ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺎﺿِﻴَﻴﻦ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺐ. ﻟﺬﺍ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺳﺎﺫﺟﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﻴﺮ
ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ. ﻭﻟﻌﻞّ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ
ﺗُﻌﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﺫﻛﺮﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺣَﻈﻴَﺖ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ
ﺇﻟﻰ ﺃﻳّﺎﻣﻨﺎ، ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺗﻬﺎ،
ﺑﻞ ﻟﻌﻠّﻬﺎ ﺗُﺤﻴﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ! ﺃﻟﻴﺲ ﺧﻴﺮًﺍ ﻣﻦ
ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺃﻧﺎﺱ ﺃﺳﺎﺅﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴّﺔ
ﻭﺃﺳﻮﺃﻫﻢ ﻣُﺠﺮﻣﻮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺇﺭﻫﺎﺑﻴّﻮﻩ؟ ﺇﻥّ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﻟﺨﺎﻟﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺰﺍﺑﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
* * *
ﺃﻳﻦ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ؟
ﺇﻥّ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻷﺑﺮﺹ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﺷﺎﻋﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﺜﻞ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﻭﻣﺜﻠﻬﻤﺎ
ﺍﻷﻋﺸﻰ ﻗﻴﺲ ﻭﺩُﺭَﻳﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺼِّﻤّﺔ ﻭﺍﻟﺨﻨﺴﺎﺀ ... ﻭﻗﺪ
ﺳﺒﻖ ﻟﻲ ﺫﻛﺮ ﻣﺴﺎﺟَﻠﺔ ﺷﻌﺮﻳّﺔ ﺣﺼﻠﺖ ﺑﻴﻦ
ﻋﺒﻴﺪ ﻭﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ. ﺃﻣّﺎ
ﺍﻟﻌﺮﻭﺿﻴّﻮﻥ ﻓﻘﺪ ﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ
ﻭﺯﻥ ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺯﺣﺎﻑ ﻭﻋِﻠَّﺔ،
ﺑﺪﻭﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﺄﻱّ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺳﺒﺐ
ﺫﻟﻚ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺣﻞّ ﻟﻐﺰ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ
ﻭﺇﺷﻜﺎﻟﻴّﺘﻪ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ
ﺣﻜﻤﻪ ﻣﺴﺘﻨﺪًﺍ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺃﻡ ﻣﻌﺘﻤﺪًﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲّ ( ﻭﻫﻮ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ
ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ) ﻓﻤﻦ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻫﻲ ﺃﻥّ
ﺍﻟﻨﻘّﺎﺩ (ﺣﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣُﻌﻠّﻘﺘﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﻣﺎ
ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣﺮﺗﺠَﻠﺔ، ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ
ﺃﺑﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻓﺘﻘﺎﺩﻫﺎ ﺑﻌﻀًﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﻮّﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ
ﺍﻟﻔﻨّﻴّﺔ . ﻭﺃﻥّ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻟﻤﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺣﺮّﻳّﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﺗﺠﻴﺶ
ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺭﺅًﻯ ﻭﺗﺄﻣّﻼﺕ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺑﺎﻟﺨﻠﻞ
ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣْﺪَﺛﻪُ ﻫﺬﺍ " ﺍﻟﺒﺤﺮ" ﺫﻟﻚ ﺃﻥّ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺗﺘﻄﻠَّﺐ ﺃﻭﺯﺍﻧًﺎ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ
ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻨﻐﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺳﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺪﻓّﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ
ﻭﺍﻧﺴﻴﺎﺑﻬﺎ ) ﺩﻳﻮﺍﻥ ﻋﺒﻴﺪ ﺹ 15 ﺷﺮﺡ: ﺃﺷﺮﻑ
ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺪﺭﺓ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ
ﻭ ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺮَﺟَّﺢ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺇﺛﺮ ﻏﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ
ﺍﻷﻋﺮﺝ، ﻣﻠﻚ ﺑﻨﻲ ﻏﺴّﺎﻥ، ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ )-
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﺹ 19 ﻭﺑﻨﻮ ﺃﺳﺪ ﻗﻮﻣُﻪ . ﻣﺎ
ﺩﻓﻌﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻣّﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﻣﺮّ ﺑﻪ ﺷﺎﻋﺮ ﻓﺤﻞ ﻣُﺘﻘِﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﺸِّﻌﺮ ﻓﻲ
ﺇﺛﺮ ﻧﺎﺋﺒﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ، ﺷﺎﻋﺮ ﺟﺎﺷﺖ ﺑﻪ
ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﺎﻣﺔ ﻭﺇﺣﺴﺎﺳُﻪُ ﺑﻤﻮﺳﻴﻘﻰ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣُﺮﻫَﻒ، ﺷﺎﻋﺮ ﺗﺄﺛّﺮ ﺑﺤﺎﺩﺛﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ
ﻓﺎﺭﺗﺠﻞ ﺯﻫﺎﺀ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺑﻴﺘًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸِّﻌﺮ ﻭﻋُﺪّﺗُﻪُ
ﺍﻟﺸِّﻌﺮﻳّﺔ ﺧﻴﺎﻝٌ ﻭﺗﺠﺮﺑﺔ ﻭﺇﺣﺴﺎﺱ ﻭﺇﻳﻘﺎﻉ
ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ، ﻟﻢ ﻳَﻄُﻞْ ﻋُﻤﺮُﻩُ ﻟﻴﺪﺭﻙ ﻋَﺮﻭﺽ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ .
ﻭﻻ ﺗﻮﻗَّﻊ ﻳﻮﻣًﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﻋﺮﻭﺽ ﺭﻗﻤﻲ . ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺴﺐ
ﺣﺴﺎﺏَ ﻧﺎﻗﺪ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻳﻮﻣًﺎ ﻟﻴﻀﻊ ﻭﺯﻥ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ
ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻭﻳُﺜﻴﺮ ﻧﺎﻗﺪ ﺁﺧﺮ ﺟﺪﻟًـﺎ ﺣﻮﻟﻪ، ﺑﻌﺪﻣﺎ
ﺃﻇﻬﺮ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪّﻱ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺍﻟﻤُﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ
ﺷﻌﺮﻩ ﺑﺎﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺗﻄﻮّﺭ ﺍﻟﺸِّﻌﺮ
ﻭﻗﺒﻠﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭ ﺃﻥ ﻳﻨﺸﺪﻫﺎ ﻟﺸﻬﺮﺗﻬﺎ
ﺃﻭ ﻟﺮﻭﻋﺘﻬﺎ . ﻓﻠﻮ ﺫﻫﺐ ﺑﺎﺣﺚ ﻣﺪﻗِّﻖ ﺃﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻠًـﺎ
ﻟﻔﻜّﺮ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻋﻜﺴﺖ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠَﻠﺔ
ﻣﻦ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴّﺔ ﻋﺒﻴﺪ ﻧﻔﺴﻪ !
ﻭﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻪ ﻭﺣﺴّﺎﺳﻴّﺘﻪ
ﺍﻟﻤﻔﺮﻃﺔ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺎﺏ
ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺿﺞ ﻭﺫﻭﺍﺗﻪ، ﻟﺬﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺑﺘُﻬﻤﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ
ﻣﺰﺍﺝ ﻣﺎ ﺃﻭ ﻓﻜﺮ ﺃﻭ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻋﻈﻤﻰ، ﺃﺳﺄﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻟّـﺎ ﻳﺤﺴﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﻮﺭّﻁ ﺑﻬﺎ، ﻣﺜﻠﻤﺎ
ﺳﺄﻝ ﺍﻟﺸﻤّﺎﺱ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﻧﻮﺱ ﻫﺎﻣﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ
ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴّﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺭﺟﻤﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ
ﺃﻣّﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻼ ﺩﻟﻴﻞ ﻟﺪﻱّ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ
ﺍﻷﺑﺮﺹ ﺃﻭّﻝ ﻣَﻦ ﻧﻈﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ؛
ﻷﻧّﻲ ﻋﺜﺮﺕُ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻻٌﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﻓﻲ
ﺳﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﺑﻴﺘًﺎ ﻣﺼﻨّﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺍﺯﻩ، ﻟﻜﻨّﻬﺎ
ﻋﺮﻭﺿﻴًّﺎ ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﻈﺎﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻮّﺩﻧﺎ
ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ. ﻓﺄﻭّﻟًـﺎ : ﻣَﻦ
ﻳﺪﺭﺱ ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ ﻳﺠﺪ ﻋﺪﺩًﺍ ﻣﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀﺍﺕ
ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻠﻴّﺔ ﻣﺘﺠﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ
ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻜﺲ! ﻷﻥّ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻌﺪ
ﺯﻣﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ ﻗﺮﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ. ﻭﺛﺎﻧﻴًﺎ:
ﻳﺠﺪ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﺎﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻠﻲ
ﺃﻗﻞّ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﺠﺎﺯﻫﺎ، ﻣﺎ ﺃﺩّﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ . ﻭﺛﺎﻟﺜًﺎ ﻳﺠﺪ ﻏﻠﻄًﺎ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ
ﻋﻦ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻭﺭﺑّﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﺍﻟﻐﻠﻂ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻧﺴﺨﻬﺎ !
ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ: ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﻓﻲ
ﻣﺤﻞّ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻣﺎ ﺳﻨﺮﻯ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ .
ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻟﻢ ﺃﻗﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ
ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺃﺣﺪًﺍ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ. ﺃﻣّﺎ
ﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﻓﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ
ﺑﺎﺿﻄﺮﺍﺑﻬﺎ ﻋﺮﻭﺿﻴًّﺎ، ﻷﻥّ ﻟﻠﺮّﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻛﻠﻤﺔ
ﻣﺴﻤﻮﻋﺔ، ﻟﻜﻦّ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣُﻨﺼِﻔًﺎ ﻓﻼ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳُﻨﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﻴﺪ ﺳﻼﻣﺔ ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ
ﺑﺎﻹﻳﻘﺎﻉ. ﻭﺳﻮﻑ ﺃﺛﺒﺖ ﺑﺄﺩﻟّﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ
ﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ. ﺃﻣّﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺩﻟّﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐَﻠَﻂ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻫﻮ
ﻣﺎ ﺭُﻭِﻱَ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ؛ ﺇﺫ ﻃﻠﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﺗِﻠُﻪُ
ﺍﻟﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭ ﺑﻦ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺴّﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻳُﻨﺸِﺪَﻩُ ( ﺃﻗﻔﺮ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠِﻪِ ﻣﻠﺤﻮﺏُ ) ﻗُﺒﻴﻞ ﻗﻴﺎﻡِ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻘﺘﻠﻪ
ﻟﻜﻦّ ﻋﺒﻴﺪ ﻗﺎﻝ
ﺃﻗﻔﺮَ ﻣﻦ ﺃﻫﻠِﻪِ ﻋَﺒﻴﺪُ * ﻓﻠﻴﺲ ﻳُﺒﺪﻱ ﻭﻻ ﻳُﻌِـﻴﺪُ
ﻋَـﻨَّﺖْ ﻟﻪُ ( ﻣَﻨِﻴّﺔٌ ) ﻧﻜﻮﺩُ * ﻭﺣﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻪُ ﻭﺭﻭﺩُ
ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﺡ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ
ﺑﺸﻲﺀ ﻣﺨﺘﻠﻒ
ﻋَﻨّﺖْ ﻟﻪُ “ﻋَﻨّﺔٌ” ﻧﻜﻮﺩُ * ﻭﺣﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻪُ ﻭﺭﻭﺩُ- ﺹ
132
ﺛﻢّ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﺁﺧﺮ، ﻋﻦ ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ﺃﻳﻀًﺎ
ﻋَﻨّﺖْ ﻟﻪُ “ﺧُﻄّﺔٌ” ﻧﻜﻮﺩُ * ﻭﺣﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻪُ ﻭﺭﻭﺩُ- ﺹ
135
ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﻭﺟﻮﺩ ﺛﻼﺙ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ
ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ : ( ﻣَﻨِﻴّﺔ، ﻋَﻨّﺔ، ﺧُﻄّﺔ ) ﻭﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﻳﻤﺮّ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺋﺔ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻳﻔﻜّﺮﺍﻥ ﺑﻪ، ﻷﻥّ ﻣﻌﻨﻰ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﻦ ﻳﺘﻐﻴّﺮ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣَﻨِﻴّﺔ ﺃﻡ
ﻋَﻨّﺔٌ ﺃﻡ ﺧُﻄّﺔ . ﻓﺈﻟﻴﻚ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﻦ ﺑﺤﺴﺐ
ﺷﺎﺭﺡ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ: ( ﺣﻜَﻤْﺖَ ﻋﻠﻲّ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻓﺄﻧﺎ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺷﻌﺮًﺍ ﺟﺪﻳﺪًﺍ ﻭﻻ ﺃﻛﺮّﺭ ﻣﺎ ﻗﻠﺘُﻪُ ﻣﻦ
ﺷِﻌﺮ ) ﻭ (ﺍﻋﺘﺮﺿﻨﻲ ﺣُﻜﻤُﻚَ ﺑﻘﺘﻠﻲ ﻭﺃﻭﺷﻜﺖَ ﺃﻥ
ﺗُﻨﻔّﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺗﻮﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺮّﺩﻯ ) ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﺃﻣّﺎ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﻓﻤﺨﺘﻠﻒ، ﺇﺫ ﺟَﻌَﻠﺖ “ ﻣَﻨِﻴّﺔٌ-
ﺑﺘﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻴﺎﺀ” ﺻَﺪْﺭَ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺮَّﺟَﺰ
ﻋﻨّﺖْ ﻟﻪُ ﻣَﻨﻴّﺔٌ ﻧﻜﻮﺩُ = ﻋَﻨْﻨَﺘْـﻠَﻬُﻮ- ﻣَﻨِﻴْـﻴَﺘُﻦْ-
ﻧﻜﻮﺩُ = ﻣُﺴﺘﻔﻌِـﻠُﻦْ ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓَﻌُﻮْﻝُ
ﻟﻌﻞّ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ “ﻣِﻴﺘﺔ” ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺑﻪ ﻭﺯﻥ
ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻟﻜﻦّ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺃﺷﺒﻬﺖ ﺣﺮﻭﻑ “ ﻣَﻨِﻴّﺔٌ”
ﻓﺎﺧﺘﻠﻒ ﺗﻨﻘﻴﻂ ﺍﻟﺤﺮﻓﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻴﻢ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺑﻮﻃﺔ! ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺧﺪَﻣَﺖ ﻋَﻨّﺔٌ (ﺃﻭ ﺧُﻄّﺔ )
ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻭﺟﻌﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ ﺳُﻤِّﻲ
ﻣُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺳﻢ ﺍﻟﺸﺎﺋﻊ ﻟﻮﺯﻥ ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ
ﻋﺒﻴﺪ، ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ (ﺃﻱ ﺍﻟﻤُﻨﺘَﺰَﻉ ) ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﺎﺕ ﺍﺷﺘﻘﺎﻕ ﻭﺯﻧﻪ ﻭﺗﺴﻤﻴﺘﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺠﺪﻝ
ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ؛ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﻣُﻨﺘَﺰَﻋًﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﻣُﻨﺘَﺰَﻋًﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ ! ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ ( ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ
ﻣﻔﻌﻮﻻﺕُ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ) ﻟﻢ ﻳﺄﻟﻔﻪ ﺃﻫﻞُ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ
ﻣﺠﺰﻭﺀً ﺷﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﺴّﺮﻳﻊ .
ﻓﺒﻌﺪ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣُﺨﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ (ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ) ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓَـ ﻋُﻮْﻟُﻦْ = ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ
ﻓﺎﻋﻼﺕُ ﻣُﺴْﺘَﻒْ
ﺃﻣﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻭ” ﻣﺨﻠَّﻊ ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ” ﺍﺳﻤﻴﻦ ﻟﻮﺯﻥ
ﻭﺍﺣﺪ . ﻓﻠﻴﺲ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ ﻭﺣﺪﻫﺎ
ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻱ
ﻧﻬﺎﺋﻲ. ﻟﺬﺍ ﺭﻏِﺒﺖُ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ
ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ، ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻱّ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺷﻌﺮﻳّﺔ ﻭﻣﻦ
ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺽ، ﻷﻥّ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ “ ﺍﻟﻤﺠﺰﻭﺀ”
ﻻ ﻳﻐﻄّﻲ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
ﻭﻟﻠﺘﻮﺿﻴﺢ؛ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻗﺘﻄﺎﻑ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻗﺎﻣﻮﺱ
ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺘﺼﺮّﻑ: [ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊُ ﻣﻦ ﺍﻟﺸِّﻌﺮ:
ﻣَﻔْﻌُﻮﻟُﻦْ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺒَﺴﻴﻂ
ﻣُﺸﺘَﻖٌّ ﻣﻨﻪ ... ﻭﻟﻤّﺎ ﻧُﻘِﻞ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﺑﺎﻟﻘﻄْﻊ
ﺇِﻟﻰ ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ ﺑﻘِﻲَ ﻭﺯﻧﻪ، ﻣِﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ: "ﻣﺎ ﻫَﻴَّﺞَ
ﺍﻟﺸَّﻮْﻕَ ﻣﻦ ﺃﻃﻼﻝ، ﺃﺿْﺤَﺖْ ﻗِﻔﺎﺭًﺍ ﻛَﻮَﺣْﻲِ ﺍﻟﻮﺍﺣِﻲ "
ﻓﺴُﻤِّﻲَ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻣُﺨَﻠَّﻌًﺎ؛ ﻭﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩﻩ
ﺍﻷَﺯﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﻫﻮ ﺑﻴﺖ ﺍﻷﺳﻮﺩ: "ﻣﺎﺫﺍ
ﻭُﻗﻮﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺭَﺳْﻢ ﻋَﻔﺎ، ﻣُﺨْﻠَﻮْﻟِﻖٍ ﺩﺍﺭِﺱ
ﻣُﺴْﺘَﻌْﺠِﻢِ " ﻭﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻌَﺮُﻭﺽ ﺿَﺮْﺏٌ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ] ﺍﻧﺘﻬﻰ. ﻭﻟﺘﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﻦ
ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻗﺘﺒﺎﺱ
ﻣﺎﺫﺍﻭُﻗﻮ- ﻓِﻴْﻌَـﻠـﺎ- ﺭَﺳْﻤِﻨْﻌَـﻔﺎ * ﻣُﺨْﻠَﻮْﻟِﻘِﻦْ-
ﺩﺍﺭِﺳِﻦْ- ﻣُﺴْﺘَﻌْﺠِﻢِ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ، ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺯﻥ
ﺍﻟﻌَﺠُﺰ- ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻣﺎ ﻫَﻴْﻴَﺠَﺶْ- ﺷﻮْﻗَﻤﻦْ- ﺃَﻃْﻼﻟِﻦْ * ﺃَﺿْﺤَﺘْﻘِﻔﺎ-
ﺭَﻧﻜَﻮَﺡْ- ﻳِﻠْﻮﺍﺣِﻲ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ، ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻌَﺠُﺰ-
ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻷﻭّﻝ ﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻭﺗﻌﻠﻴﻘﻲ: ﺃﻭَّﻟًـﺎ؛ ﻻ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﻷﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺔ
ﻣُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ
ﺍﻗﺘﺼﺮ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ ( ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ ) ﻟﻜﻦّ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻫﻲ ﺃﻥّ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﻉ ﻋﻦ ﻣُﺨَﻠَّﻊ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻫﻮ (ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ) ﺃﻱ
ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ
ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ، ﻣﺎ ﺃﺩّﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺍﺧﺘﻼﻓًﺎ
ﻭﺍﺿﺤًﺎ ﻭﺇﻥْ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ، ﻧﻈﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﺨﺒﻦ
ﺯﺣﺎﻑ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﻟﻴﺲ ﻋِﻠّﺔ ﻻﺯﻣﺔ؛ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻗﻮﻝ ﻋﺒﻴﺪ
ﺗﺼﺒﻮ ﻭﺃﻧَّﻰ ﻟﻚَ ﺍﻟﺘَّﺼﺎﺑﻲ * ﺃﻧّﻰ ﻭﻗﺪ ﺭﺍﻋَﻚَ
ﺍﻟﻤَﺸِﻴﺐُ
ﺗﺼْﺒُﻮْﻭَﺀَﻥْ- ﻧﺎﻟﻜَﺖْ- ﺗَﺼَﺎْﺑِﻲْ * ﺃَﻧْﻨﺎﻭَﻗﺪْ- ﺭﺍﻋَﻜَﻞْ-
ﻣَﺸِﻴﺒُﻮْ
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ، ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻌﺠﺰ-
ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ . ﻭﻫﻮ
ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻫﻲ ﻋَﺮﻭﺿُﻪُ ﻭﺿﺮﺑُﻬﺎ ﻣﺜﻠﻬﺎ . ﻭﺃﻛﺜﺮ
ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻷﻭّﻝ ﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ
ﻋﺮﻭﺿﻪُ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ (ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﺯﺣﺎﻓﺎﺗﻬﺎ ) ﻭﺿﺮﺑُﻬﺎ
ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﻧﺎﻟﺖ ﺍﺳﺘﺤﺴﺎﻥ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺤﺲّ ﺍﻟﻤﺮﻫﻒ ﻭﺫﻭﺍﺗﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﺃﻣّﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣًﺎ ﻓﻬﻮ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺇﻳﻘﺎﻉ
ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻛﻌﺮﻭﺽ ﻭﻛﻀَﺮْﺏٍ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻛﻌﺮﻭﺽ
ﻭﻛﻀﺮﺏ. ﻓﺎﻹﻳﻘﺎﻉ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺰﻭﺀ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ (ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ )
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑًﺎ ﻣﻔﻴﺪًﺍ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﺽ ﻣﺠﺰﻭﺀ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻭﻓﻲ ﺿﺮﺑﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺜﻠﻬﺎ، ﺑﻞ ﺃﺣﻴﺎ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺠﺰﻭﺀ ﺇﺫ ﻗﻠّﻤﺎ ﻧﻈﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺎﻋﺮ، ﺃﺣﻴﺎﻩ ﺑﻠﺒﺎﺱ
ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﻟﻮﻻ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻌﺮﻭﺿﻴّﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻧﺘﺰﺍﻋﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺮﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﻓﻀﻞ، ﻟﻌﻠّﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ
ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ
ﻫﻞ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﻣﻦ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺸِّﻌـﺮ؟
ﺛﺎﻧﻴًﺎ؛ ﺇﻥّ ﺍﻟﻮﺯﻥ ( ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ )
ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻋﺒﻴﺪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ
ﺭﺃﻳﻲ ﻛﺎﻑٍ ﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺑﻴﺎﺗﻬﺎ
ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺰﺣﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌِـﻠﻞ، ﻓﻼ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﻭﺯﻥ ﺟﺪﻳﺪ! ﻣﺜﺎﻟًـﺎ؛ ﺍﻟﻮﺯﻥ (ﻣﺴﺘﻔﻌِﻼﺗُﻦْ،
ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺮّﺍﺕ ) ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﺘﻜﺮﻩ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺣﺎﺯﻡ
ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻨّﻲ (ﺕ 1386 ﻡ \ 684 ﻫـ ) ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
« ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﺒﻠﻐﺎﺀ ﻭﺳﺮﺍﺝ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ» ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﺳﻢ " ﺍﻟﻼﺣِﻖ" ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻪ ﺃﻟﺤَﻖَ ﻗﺪﻳﻤًﺎ ﺑﺠﺪﻳﺪ .
ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻼﺣِﻖ ﻟﻴﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺨﻠّﻊ ﺳﻬﻞ
ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : ﻣﺴﺘﻔﻌِﻼ- ﺗُﻦْ ﻣُﺴْﺘﻒْ- ﻋِﻼﺗُﻦْ =
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻟﻜﻦّ ﺇﻳﻘﺎﻋَﻴﻬﻤﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎﻥ ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺤﺸﻮ
ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻲ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ
ﻭﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ ﻓﻲ ﺍﻟﻼﺣﻖ. ﻭﻟﻠﺮﺻﺎﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ
ﻏﺎﻟﺒﻴّﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻼﺣﻖ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺎﺷﻴﺪ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴّﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻣﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻪ ﺗﺒﺎﻋًﺎ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ
ﺍﻹﻳﻘﺎﻋﻴﻦ. ﻓﺄﻋﺘﺮﻑ ﺗﺎﻟﻴًﺎ ﺑﺮﻭﻋﺔ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ
ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻨّﻲ ﻟﻜﻨّﻲ ﻟﻦ ﺃﻋﺘﺒﺮﻩ ﺑﺤﺮًﺍ ﻣﺴﺘﻘِﻠًّـﺎ !
ﻷﻥّ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﻣﻨﺘﺰَﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ ﺑﻮﺿﻮﺡ
ﺳﺎﻃﻊ! ﻓﺈﺫﺍ ﺣﻠّﻠﺖ ﻭﺯﻧﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺁﺧﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻼ- ﺗُﻦْ ﻣُﺴْﺘﻔْﻊِ- ﻻﺗُﻦْ = ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻣﻔﻌُﻮﻻﺕُ- ﻓﻌْﻠُﻦْ
ﻓﻼ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﻤﻨﺴﺮﺡ ﺳﻮﻯ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻋِﻠُﻦْ ﺇﻟﻰ
ﻳﺴﺎﺭ ﻓﻌْﻠُﻦْ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣُﺴْﺘﻔْﻌِﻠُﻦْ، ﻟﺬﺍ
ﺃﺧﻄﺄ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺄﻥّ “ﺍﻟﻼﺣﻖ” ﺍﺳﻢ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ! ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ ﻭﺯﻥ ﻛُﻞٍّ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﻭﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﻻ
ﻳُﻠﺒّﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﺼﻴﺪﺓٍ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺗُﻬﺎ ﻛﺎﻟﺘﻲ ﻓﻲ
ﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ، ﺇﺫِ ﺍٌﺳﺘُﺤﺴِﻦ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺸﻮ
ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻭﺇﺫْ ﻗﺎﻓﻴﺘﻬﺎ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺑﺎﻟﻀَّﺮﺑَﻴﻦ
ﻣﻔﻌُـﻮﻟُﻦْ ﻭﻓﻌُـﻮﻟُﻦْ، ﻋِﻠﻤًﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤُﻌَﻠَّﻘﺔ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﺸﻮ ﻣﻔﻌُـﻮﻟُﻦْ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ، ﺃﻱ “ﺍﻟﻼﺣﻖ” ﻻ
ﻳﻠﺤﻘﻬﺎ
ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻈّﻦّ
ﺛﺎﻟﺜًﺎ؛ ﻗﻴﻞ ﺃﻥّ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﻼﺀ ﺍﻟﻤَﻌَﺮِّﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺿﻤﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ، ﻗﺪ ﻋُﻨِﻲَ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺯﻥ " ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ " ﻭﻧﻈﻢ ﺷِﻌﺮًﺍ
ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳُﺴﻤِّﻴَﻪ " ﻣُﺨَﻠَّﻊ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ "
ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺼِﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺮّﻭﺍﺓ ﻭﺇﻥ
ﺃﺣﺲّ ﻫﻮ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺇﻳﻘﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺇﻳﻘﺎﻉ
( ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ) ﻋِﻠﻤًﺎ ﺃﻧّﻪ ﻋﺎﺵ
ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ 973 1057- ﻡ\ - 363 449 ﻫـ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﺮ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ، ﺃﻣّﺎ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ( ﻟﻌﻞّ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩَ ﺑﻪ: ﺃﺑﻮ
ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻬﺮﻭﻱّ ) ﺇﺫ ﻋﺎﺵ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
895 ـ 980 ﻡ \ -282 370 ﻫـ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻓﻤﺎ
ﻭُﺟﺪ ﺩﻟﻴﻞ ﻗﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ "ﻣُﺨَﻠَّﻊ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ " ﻣﻨﺴﻮﺑﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﺫ ﺗﻮُﻓِّﻲَ ﺑﻌﺪ ﻭﻻﺩﺓ
ﺍﻟﻤَﻌَﺮِّﻱ ﺑﺴﺒﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﻣِﻦ ﺳﺒﺐ ﻟﻴﻤﻨﻊ
ﺭﺍﻭﻳﺔ ﻣﻦ ﺇﺧﺒﺎﺭ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﻼﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ .
ﻭﺗﺎﻟﻴًﺎ ﺿﺎﻋﺖ ﻫﻮﻳّﺔ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻭﻇﻬﺮﺕ ﻓﻲ
ﻣﺤﻠِّﻬﺎ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻈّﻦّ؛ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ : ﻧُﺴِﺒَﺖ
ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ
ﺑﻪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ (ﺕ 393 ﻫـ ) ﺻﺎﺣﺐ
ﻣُﻌﺠﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ، ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺴﻴﺎﻥ
ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﻻﺋﻘﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺩﻕ،
ﻟﻌﻠّﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ
* * *
ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻤُﻀﻄﺮِﺏ
ﻭﺯﻧﻪ ( ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ، ﻣﺮّﺗﻴﻦ )
ﻭﺍﻟﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﺎﺗﻪ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺑﻀﺮﺏ ﻣﻘﻄﻮﻉ
ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ ﻭﺑﺨﺒﻨﻪ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ، ﺃﻣّﺎ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻓﺼَﻘﻞُ
ﺍﻟﻀﺮﻭﺏ ﻛﻠِّﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﻦ. ﻟﺒﻴﺘﻪ ﻋﺮﻭﺽ ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﺟﺎﺯ ﺧﺒْﻨُﻬﺎ ( ﻣُﺘَﻔْﻌِﻠُﻦْ = ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ )
ﻭﻃﻴّﻬﺎ ( ﻣُﺴْﺘَﻌِﻠُﻦْ = ﻣُﻔﺘَﻌِﻠُﻦْ ) ﻭﻗﻄْﻌُﻬﺎ ( ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ )
ﺍﻟﺠﺎﺋﺰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦ (ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ) ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴَﻦ .
ﻭﻟﻠﻌﺮﻭﺽ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺿﺮﺏ؛ .1 ﻣﻘﻄﻮﻉ ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﺍﻟﺠﺎﺋﺰ ﺧﺒﻨﻪ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴَﻦ .2 ﻓﻌُﻮﻝْ ﺑﺈﺳﻜﺎﻥ
ﺍﻟﻼﻡ ﺇﺫ ﺟﺎﺯ ﻓﻲ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﺍﻟﻘﺼﺮ .3 ﻓﻌُﻮﻟـﺎْﻥْ ﺇﺫ
ﺟﺎﺯ ﻓﻲ ﻓﻌﻮﻟﻦ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﻎ. ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺤﺸﻮ ﺍﻷﻭّﻝ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻭﺍﻟﻄﻲّ ﻭﺟﺎﺯ
ﺍﻟﺨﺒْﻞ ( ﻣُﺘَﻌِﻠُﻦْ = ﻓَﻌِﻠَﺘُﻦْ ) ﻟﻜﻨّﻪ ﻧﺎﺩﺭ ﻭﻏﻴﺮ
ﻣُﺴﺘَﺤَﺐّ . ﻭﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺤﺸﻮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺯ
ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻓَﻌِﻠُﻦْ ﻟﻜﻦّ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺗﺠﻨّﺒﻪ ﻛﻲ ﻻ
ﻳﻠﺘﺒﺲ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﺸّﻄﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻌَﺠُﺰ ﺃﻭ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﻊ ﻭﺯﻥ
ﺁﺧﺮ ﻭﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤُﺮَﻓَّـﻞ
* * *
ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤُﻀﻄﺮِﺏ ﻭﻣﺠﺰﻭﺀ
ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻫﻨﺎ ﻋﻮﺩﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻹﻟﻘﺎﺀ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺰﻭﺀﺍﺗﻪ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ، ﺇﺫ ﻭﺭﺩ ﺃﻥّ
ﻟﻌَﺮﻭﺿِﻪِ ﻣُﺴْﺘَـﻔﻌِﻠُﻦْ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺿﺮﺏ : ﺻﺤﻴﺢ
ﻣُﺴْﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻭﻣُﺬﻳَّﻞ ﻣُﺴْﺘَـﻔﻌِﻼﻥْ ﻭﻣﻘﻄﻮﻉ
ﻣُﺴْﺘَـﻔﻌِﻞْ ﺃﻱ ﻣَﻔﻌُﻮْﻟُﻦْ . ﻓﻨﺠﺪ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻗﻠّﻤﺎ
ﻧﻈﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻞ ﻧﺎﺩﺭًﺍ ﻭﺗﺒﺪﻭ ﻣﻴﺘﺔ!
ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ ﺇﺫ ﺩﺑّﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻌﺪﻣﺎ
ﻟﺤﻘﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺤﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ
ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪّﺍﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ . ﻭﻓﻲ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻡ ﻣﺴﺄﻟﺘﺎﻥ؛ ﺍﻷﻭﻟﻰ :
ﺇﻣّﺎ ﺑَﻘِﻲَ ﺍﻟﻀّﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻣﺎ ﺑﺪﻭﻥ
ﺃﻱّ ﺧﺒْﻦ ﺑﻘِﻴَﺖ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺑﻮﺯﻥ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻭﺑﻘِﻲَ ﺍﻧﺘﻤﺎﺅﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ، ﻟﻜﻦّ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺇﺫﺍ
ﺟﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﺤﻘﻪ ﺍﻟﺨﺒﻦُ ﺃﻳﻀًﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ ﻭﺍﺿﻄﺮﺍﺑُﻬﺎ ﻧﺎﻓﻊ ﻭﺭﺍﺋﻊ
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﺎﺋﻊ. ﻓﺴﻮﺍﺀ ﺃﺟَﺮﻯ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ
ﺃﻡ ﻟﻢ ﻳَﺠْﺮِ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﺣﺎﻑ
ﺍﻟﻤُﻔﻀَّﻞ ﻟِﻠﻀَﺮْﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ . ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ:
ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺍﻋﺘُﺒﺮ ﺍﻟﺘﺬﻳﻴﻞ (ﻣُﺴْﺘَـﻔﻌِﻼﻥْ ) ﻣﻦ ﺣﺼّﺔ
ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻓﻌُﻮﻝْ ( ﻭﻫﻮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﻠﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﻨﻘﺺ ) ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﻎ ﻓﻌُﻮﻻﻥْ ( ﻭﻫﻮ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ) ﺍﻟﻼﺣِﻘَﻴﻦ ﺑﺎﻟﻀّﺮﺏ
ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﺣﺼّﺘﺎ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ
* * *
ﺍﻟﻤُﻀﻄﺮِﺏ ﻭﻣُﻌَﻠَّﻘﺔ ﻋَﺒِﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻷﺑﺮﺹ
ﻻ ﺃﻇﻦّ ﺃﺣﺪًﺍ ﻳﻠﻮﻣﻨﻲ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺭﺟﻌﺖُ ﺑﺎﻟﺰﻣﻦ ﺇﻟﻰ
ﺃﻳّﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻷﺑﺮﺹ ﻭﺩﺧﻠﺖُ ﻓﻲ
ﻋﺮﻭﻗﻪ، ﻣﺜﻞ ﺟُﺰﻳﺌﺔ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴّﺔ ﺫﺍﺕ ﻋﺪﺳﺔ ﭬﻴﺪﻳﻮ
ﺃﺑﺤﺮﺕ ﻓﻲ ﺩﻣﻪ ﻟﻜﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ، ﻟﻌﻠّﻬﺎ
ﺗﻜﺘﺸﻒ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﺠﻞ ﻋﻠﻴﻪ
ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﺪّﺕ ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ .
ﻓﺄﺭﺩْﺕُ ﺃﻥ ﺃﺑﻘﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﻷﺧﺘﺒﺮ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﻭﺍﻟﺤﺎﺭﺙ
ﺍﻷﻋﺮﺝ ﻳُﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﺑﻌﺼﺎﺑﺔ ﺧﺎﺳﺌﺔ . ﻭﻳﺎ
ﻟﻴﺖ ﺷِﻌﺮﻱ ﻫﻞ ﺣﺎﻟﺖ ﻋِﺰّﺓ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻥ ﺳﻴِّﺪًﺍ ﻓﻲ ﻗﻮﻣِﻪ ﺩﻭﻥ ﺇﻧﺸﺎﺩ ﻣﻠﻚ ﻇﺎﻟﻢ
ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﺃﻡ ﺃﻧّﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺛِﻘًﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ
ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﻧﺸﺪﻩ؟ ﻷﻥّ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺎﻥ
ﻣﻦ ﺃﻳّﺎﻡ ﺑﺆﺱ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻻ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺭُﻭﻱَ
ﻋﻨﻪ . ﻓﺄﻳﻨﻤﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺣﻮﻝ
ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻭﻣُﺨَﻠَّﻌﻪ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ. ﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ
ﺳُﻤِﻌَـﺖ ﺻﻴﺤﺎﺕ ﻣُﺨْﻠِﺼﺔ، ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﺑﺎﻷﺻﺎﺑﻊ،
ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤُﺨَﻠَّﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻓﺼﻠًـﺎ ﺗﺎﻣًّﺎ
ﻭﻟﻺﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻴّﺘﻪ . ﻫﻨﺎ ﺃﻭَّﻟًـﺎ ﻣﻄﻠﻊُ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ
ﺃﻗﻔﺮَ ﻣِﻦ ﺃﻫﻠِﻪِ ﻣَﻠﺤُﻮﺏُ * ﻓﺎﻟﻘُـﻄَّﺒﻴّﺎﺕُ ﻓﺎﻟﺬَّﻧﻮﺏُ
ﺃﻗﻔﺮَﻣِﻦْ- ﺃﻫْﻠِﻬِﻲْ- ﻣَﻠْﺤُﻮْﺑُﻮ * ﻓﻠﻘُﻄْﻄَﺒﻲْ- ﻳﺎﺗُﻔَﺬْ-
ﺫَﻧﻮﺑﻮ
ﻣُﻔْﺘﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴْﺘَﻔْﻌِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓَﻌُﻮْﻟُﻦْ
ﻻﺣﻆ- ﻱ ﺃﻥّ ﻋﺮﻭﺽ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣَﻠْﺤُﻮْﺑُﻮ = ﻣﻔﻌﻮﻟُﻦْ
ﻭﺿﺮﺑﻬﺎ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻓﺎﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺑﺄﻭّﻟﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ. ﺗﺸﺎﻃﺮﻫﺎ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﺷﺮﺕُ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﻣﻄﻠﻌﻬﺎ
ﻋَﻴﻨﺎﻙَ ﺩَﻣْﻌُﻬُﻤَﺎ ﺳِﺠَﺎﻝُ * ﻛﺄﻥّ ﺷﺄﻧﻴﻬِﻤَﺎ ﺃﻭﺷﺎﻝُ
ﻋَﻴْﻨَﺎﻛَﺪَﻡْ- ﻋُﻬُﻤَﺎ- ﺳِﺠَﺎﻝُ * ﻛَﺄﻧْﻨَﺸَﺄ- ﻧَﻴْﻬِﻤَﺎ- ﺃﻭْﺷَﺎﻝُ
ﻣُﺴْﺘَﻔْﻌِﻠُﻦْ- ﻓَﻌِﻠُﻦْ- ﻓَﻌُﻮْﻟُﻦْ * ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﻤﺮﺀ؛ ﺃﻟﻴﺲ ﺷﻄﺮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ
ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺫﻱ ﺍﻟﻀّﺮﺏ ﺍﻟﻤُﺮَﻓَّـﻞ
ﻣُﺘَـﻔﺎﻋِﻼﺗُﻦْ = ﻓَﻌِﻠُﻦْ ﻓَﻌُﻮْﻟُﻦْ؟ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ
ﺻﻮﺍﺏ، ﻟﻜﻦّ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻟﻮﺣﻆ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ
ﻭﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺮَّﺟَﺰ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺮّﺻﺎﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ
ﻭﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ
ﻧﺎﻣﻮﺍ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻴﻘِﻈﻮﺍ * ﻣﺎ ﻓﺎﺯ ﺇﻻ ﺍﻟﻨُّﻮَّﻡُ
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺳُﻤِﻊَ ﻣُﻔﺮَﺩًﺍ ﻇﻦّ ﺳﺎﻣﻌﻪ ﺃﻧّﻪ
ﻣﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﺮَّﺟَﺰ. ﻋِﻠﻤًﺎ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﻣُﻌَﻠّﻘﺔ ﻋﺒﻴﺪ
ﺻﺪﻭﺭًﺍ ﺗُﻌَﺪّ ﻣﻦ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤُﺮَﻓَّـﻞ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ
ﺳُﻤِﻊَ ﺃﺣﺪُﻫﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﺠﺰ، ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺍﻟﻠﻪُ ﻟﻴﺲَ ﻟـﻪُ ﺷَـﺮِﻳﻚٌ * ﻋَﻠّـﺎﻡُ ﻣَﺎ ﺃﺧْﻔﺖِ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏُ
ﻭَﻟْـﻠـﺎﻫُﻠَﻲْ- ﺳَﻠَﻬُﻮ- ﺷَﺮﻳﻜُﻦْ * ﻋَﻠْـﻠـﺎﻣُﻤَﺎ- ﺃﺧْﻔﺘِﻞْ-
ﻗﻠﻮﺑﻮ
ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓَﻌِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﻗﺪ ﻧﻮّﻫﺖ ﺃﻋﻠﻰ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﺠﻨّﺐ ﺍﻟﺨﺒﻦ ﻓﻲ
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ، ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕُ ﺃﻥّ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﺑﻴﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻘﺔ
ﺃﻗﻞ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﺠﺎﺯﻫﺎ ﻓﻠﻌﻞّ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
ﻭﺃﺑﻴﺎﺗًﺎ ﻻﺣﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻘﺔ
ﺑﺎﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﺯﻧﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ
ﺃَﻓﻠِﺢْ ﺑِﻤﺎ ﺷِﺌﺖَ ﻓﻘﺪ ﻳُﺒﻠَﻎُ ﺑﺎﻟﻀَّﻌﻒِ ﻭﻗﺪ
ﻳُﺨﺪَﻉُ ﺍﻷَﺭﻳﺐُ
ﺃَﻓﻠِﺤْﺒِﻤﺎ- ﺷِﺌْـﺘَـﻔَـﻘـﺪْ- ﻳُﺒﻠَﻐُﺒِﺾْ * ﺿَﻌْـﻔِﻮَﻗﺪْ-
ﻳُﺨﺪَﻋُﻞْ- ﺃَﺭﻳﺒُﻮ
ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ- ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ * ﻣُﻔﺘَﻌِـﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻓﺎﻟﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺮّﺟﺰ، ﻟﻜﻦّ ﺍﻟﺸّﻚّ ﻓﻲ ﺻﺤّﺔ ﻧﻘﻠﻪ،
ﻷﻥّ ﺣﺬﻑ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻣﻦ “ ﻓﻘﺪْ” ﻻ ﻳﺨﻞّ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ،
ﺇﻧّﻤﺎ ﻳﺼﺢّ ﺍﻟﻮﺯﻥ : ﺃَﻓﻠِﺢْ ﺑﻤﺎ ﺷِﺌﺖَ ﻗﺪ ﻳُﺒﻠَﻎُ
ﺑﺎﻟﻀَّﻌﻒِ ﻭﻗﺪ ﻳُﺨﺪَﻉُ ﺍﻷَﺭﻳﺐُ
ﺃَﻓﻠِﺤْﺒِﻤﺎ- ﺷِﺌْـﺘَـﻘـﺪْ- ﻳُﺒﻠَﻐُﺒِﺾْ * ﺿَﻌْـﻔِﻮَﻗﺪْ-
ﻳُﺨﺪَﻋُﻞْ- ﺃَﺭﻳﺒُﻮ
ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ * ﻣُﻔﺘَﻌِـﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﺳﺒﺐ ﺍﻟﺸﻚّ ﻫﻮ ﺃﻥّ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ
ﺗﺎﻟﻴًﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻘﺎﺭﻥ-ﻱ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﻻ ﻳﻌِﻆُ ﺍﻟﻨّﺎﺱُ ﻣَﻦ ﻻ ﻳَﻌِﻆُ ﺍﻟﺪَّﻫﺮُ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊُ
ﺍﻟﺘّﻠﺒﻴﺐُ
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ، ﺇﺫ ﻭﺭﺩ
ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ
ﺳﺎﻋِﺪْ ﺑﺄﺭﺽٍ ﺇِﺫﺍ ﻛُﻨﺖَ ﺑﻬﺎ * ﻭﻻ ﺗَﻘُﻞ ﺇﻧَّﻨﻲ ﻏَﺮﻳﺐُ
ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ * ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺪﺭ ﺁﺧﺮ ﻟﻠﻘﺼﻴﺪﺓ ﻭﻫﻮ
ﺷﺎﺫّ ﻋﻦ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﻋﺒﻴﺪ
ﺳﺎﻋِﺪْ ﺑﺄﺭﺽٍ ﺇِﻥ ﻛُﻨﺖَ ﻓﻴﻬﺎ * ﻭﻻ ﺗَﻘُﻞ ﺇﻧَّﻨﻲ ﻏَﺮﻳﺐُ
ﺳﺎﻋِﺪْﺑِﺌَﺮْ- ﺿِﻨْﺌِﻨْﻜُﻦْ- ﺗَﻔِﻴﻬﺎ * ﻭَﻟـﺎﺗَﻘُﻞْ-
ﺇِﻧْﻨَﻨِﻲْ- ﻏَﺮﻳﺒُﻮ
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ- ﻓَﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻓﺼَﺪﺭُ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ “ﺍﻟﻼﺣﻖ” ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ
ﺃﻋﻠﻰ
ﻓﻜُﻞُّ ﺫﻱ ﻧِﻌﻤَﺔ ﻣَﺨﻠﻮﺱٌ * ﻭﻛُﻞُّ ﺫﻱ ﺃَﻣَﻞٍ ﻣَﻜﺬﻭﺏُ
ﻓَﻜُﻠْﻠُﺬﻱ- ﻧِﻌﻤَﺘِﻦْ- ﻣَﺨﻠﻮﺳُﻦْ * ﻭَﻛُﻠْﻠُﺬﻱ- ﺃَﻣَﻠِﻦْ-
ﻣَﻜﺬﻭﺑُﻮ
ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓَﻌِﻠُﻦْ-
ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﻨﺎ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﺗﺎﺑﻌَﻬﺎ ﺑﻀﺮﺏ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻜﺄﻧّﻪ ﺣﺎﻭﻝ ﻣﻮﺍﻟﻔﺔ
ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻣﺮﺅ
ﺍﻟﻘﻴﺲ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻦ
ﻋَﺪْﻭًﺍ ﺗَﺮَﻯ ﺑَﻴْﻨَﻪُ ﺃﺑْﻮَﺍﻋًﺎ * ﺗَﺤْﻔِﺰُﻩُ ﺃﻛْﺮُﻉٌ ﻋِﺠَﺎﻝُ
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ-
ﻓَﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﺗُﻄْﻌِﻢُ ﻓَﺮْﺧﺎً ﻟـﻬَﺎ ﺻَﻐِﻴﺮًﺍ * ﺃﺯْﺭَﻯ ﺑﻪِ ﺍﻟﺠُﻮﻉُ
ﻭﺍﻹﺣﺜﺎﻝُ
ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ- ﻓَﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﻭّﻝ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﻗﻮﻝ ﻋﺒﻴﺪ : ﻣُﻀَﺒَّﺮٌ ﺧَﻠْﻘُﻬﺎ
ﺗَﻀﺒﻴﺮًﺍ * ﻳَﻨﺸَﻖُّ ﻋَﻦ ﻭَﺟﻬِﻬﺎ ﺍﻟﺴَّﺒﻴﺐُ
ﻣُﻀَﺒْﺒَﺮُﻥْ- ﺧَﻠﻘُﻬﺎ- ﺗَﻀﺒﻴﺮَﻥْ * ﻳَﻨﺸَﻘْﻘُﻌَﻦْ-
ﻭَﺟْﻬِﻬﺲْ- ﺳَﺒﻴﺒُﻮ
ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻴﻘﺎﺑﻞ ﻗﻮﻝ ﻋﺒﻴﺪ : ﻓﺬﺍﻙَ ﻋَﺼﺮٌ ﻭﻗﺪ
ﺃﺭﺍﻧﻲ * ﺗَﺤﻤِﻠُﻨﻲ ﻧﻬﺪَﺓٌ ﺳُﺮﺣﻮﺏُ
ﻓَﺬﺍﻛَﻌَﺺْ- ﺭُﻧْﻮَﻗَﺪْ- ﺃَﺭﺍﻧﻲ * ﺗَﺤﻤِﻠُﻨﻲ- ﻧَﻬﺪَﺗُﻦْ-
ﺳُﺮﺣﻮﺑُﻮ
ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓَﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﻔﺘَﻌِـﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻣَﻔﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻭﺩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺑﻮﺯﻥ
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ
ﻗﺪ ﻳﻮﺻَﻞُ ﺍﻟﻨﺎﺯِﺡُ ﺍﻟﻨﺎﺋﻲ ﻭﻗﺪ * ﻳُﻘﻄَﻊُ ﺫﻭ
ﺍﻟﺴُﻬﻤَﺔِ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐُ
ﻗَﺪْﻳُﻮﺻَﻠُﻦْ- ﻧﺎﺯِﺣُﻦْ- ﻧﺎﺋﻴﻮَﻗَﺪْ * ﻳُﻘﻄَﻌُـﺬُﺱْ-
ﺳُﻬْﻤَﺘِﻞْ- ﻗَﺮﻳﺒُﻮ
ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣُﺴﺘَﻔﻌِﻠُﻦْ * ﻣُﻔﺘَﻌِـﻠُﻦْ-
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓَﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺑﻴﺖ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ : ﺻَﺎﺏَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ
ﺭَﺑِﻴﻊٌ ﺻَﻴّﻒٌ * ﻛﺄﻥّ ﻗُﺮْﻳَﺎﻧَﻪُ ﺍﻟﺮِّﺣَﺎﻝُ
ﻭﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻟﻠﻌﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻣﺜﻠﻪ
ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ
ﺃَﺧﻠَﻒَ ﻣﺎ ﺑﺎﺯﻟـﺎً ﺳَﺪﻳﺴُﻬﺎ * ﻻ ﺣِﻘَّﺔٌ ﻫِﻲْ ﻭﻻ ﻧَﻴﻮﺏُ
ﺃَﺧْﻠَﻔَﻤﺎ- ﺑﺎﺯﻟـﺎً- ﺳَﺪﻳﺴُﻬﺎ * ﻟـﺎﺣِﻘْـﻘَـﺘُﻦْ- ﻫِﻴْﻮَﻟـﺎ-
ﻧَﻴﻮﺑُﻮ
ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻓَﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﺃﻣّﺎ ﺃﺭﻭﻉ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﻓﻬﻮ
ﻣﺠﻲﺀ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻭﺿﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ ﻭﺍﻟﺤﺸﻮ ﻋﻠﻰ
ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﺨﺒﻦ ( ﻓﻌِﻠُﻦْ ) ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪُ ﻣُﺤﺒّﺒًﺎ
ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
ﻭﻣُﻄﺮِﺑًﺎ ﺍﻵﺫﺍﻥ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﻋﺒﻴﺪ:
( ﺃﻗﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪِ ﻋﺒﻴﺪُ ... ) ﻭﻗﻮﻟﻪ : (ﺗﺼﺒﻮ ﻭﺃﻧَّﻰ ﻟﻚَ
ﺍﻟﺘَّﺼﺎﺑﻲ ... ) ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
ﺃﻋﺎﻗِﺮٌ ﻣِﺜﻞُ ﺫﺍﺕِ ﺭِﺣْﻢ * ﺃﻡ ﻏﻨِﻢٌ ﻣِﺜﻞُ ﻣَﻦ ﻳَﺨِﻴﺐُ؟
ﺃَﻋﺎﻗِﺮُﻥْ- ﻣِﺜﻠُﺬﺍ- ﺗِﺮِﺣْﻤِﻦْ * ﺃَﻣْﻐَﻨِﻤُﻦْ- ﻣِﺜﻠُﻤَﻦْ-
ﻳَﺨِﻴﺒُﻮ
ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﻔﺘﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ
ﻗﻄّﻌْﺘُﻪُ ﻏُﺪﻭﺓً ﻣُﺸﻴﺤًﺎ * ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﺑﺎﺩﻥٌ ﺧَﺒُﻮﺏُ
ﻭﺍﻗﺘﻄﻔﺖ ﻣﻦ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
ﺍﻟﻤﻔﻌَﻢ ﺑﺎﻟﺮّﺻﺎﻧﺔ ﻋﻴﻨﻬﺎ
ﺃﻭْ ﺟَﺪْﻭَﻝٌ ﻓﻲ ﻇِﻼﻝِ ﻧﺨْﻞٍ * ﻟﻠﻤَﺎﺀِ ﻣِﻦ ﺗﺤﺘِﻪِ ﻣَﺠَﺎﻝُ
ﻣِﻦ ﺫِﻛْﺮِ ﻟَﻴْﻠﻰ ﻭﺃﻳﻦ ﻟﻴﻠﻰ * ﻭﺧﻴﺮُ ﻣﺎ ﺭُﻣْﺖَ ﻣﺎ
ﻳُﻨﺎﻝُ
ﺃﺧﻴﺮًﺍ؛ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻌَﺮﻭﺿﻴّﻴﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻣُﻌَﻠّﻘﺔ ﻋَﺒﻴﺪ
ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧّﻬﺎ ( ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻟّـﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺷﻌﺮًﺍ ) ﻟﻜﻦّ
ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺩﻝّ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﻋﺘﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻮﺯﻭﻧﺔ ﻣﻬﻤﺎ
ﺍﺿﻄﺮﺑﺖ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻬﻢ ! ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ “ ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥْ
ﺗﻜﻮﻥ ﻧﺜﺮًﺍ” ﻷﻥّ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻓﻲ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻤﻴّﺰ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﺳﻴﺒﻘﻰ ﻳﻤﻴّﺰﻩ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻝ
ﺍﻟﺰﻣﻦ
* * *
ﺍﻷﻋﺸﻰ ﻗﻴﺲ
ﺃﻟﻢْ ﺗَﺮَﻭْﺍ ﺇِﺭَﻣًﺎ ﻭﻋَﺎﺩًﺍ * ﺃﻭْﺩَﻯ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠّﻴﻞُ ﻭﺍﻟﻨّﻬﺎﺭُ
ﻭﻗﺒْﻠَﻬﻢْ ﻏﺎﻟﺖِ ﺍﻟﻤﻨﺎﻳﺎ * ﻃَﺴْﻤًﺎ ﻭﻟﻢْ ﻳُﻨْﺠِﻬَﺎ
ﺍﻟﺤِﺬﺍﺭُ
ﻭﺣَﻞَّ ﺑﺎﻟﺤَﻲِّ ﻣِﻦ ﺟَﺪِﻳﺲٍ * ﻳﻮﻡٌ ﻣِﻦ ﺍﻟﺸَّﺮِّ
ﻣُﺴْﺘَﻄﺎﺭُ ... ﺇﻟﺦ
* * *
ﺑﺸﺎﺭ ﺑﻦ ﺑﺮﺩ
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻣﻨﻈﺮٌ ﻗﺒﻴﺢٌ * ﻗﻠﻨﺎ ﺑﻔﻘﺪﻱ ﻟﻜُﻢْ
ﻳَﻬُـﻮﻥُ
ﺗﺎﻟﻠﻪِ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺷﻲﺀٌ * ﺗﺄﺳﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺪِﻩِ
ﺍﻟﻌـﻴﻮﻥُ
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﺴﺐ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﻼﺀ
ﺍﻟﻤَﻌَﺮّﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺿﺮﻳﺮًﺍ
* * *
ﺑﺸّﺎﺭ ﺑﻦ ﺑُﺮْﺩ ﻭﺳَﻠْﻢُ ﺍﻟﺨﺎﺳِﺮ
ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺮَﺝ ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ (ﺑﺘﺼﺮّﻑ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ) ﺑﻴﺘًﺎ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺳَﻠْﻢ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﻤّﺎﺩ
ﺍﻟﺨﺎﺳﺮ (ﺕ 186 ﻫـ ) ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺴﻠﻮﺥ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ
ﻟﺒﺸّﺎﺭ ﺑﻦ ﺑُﺮﺩ . ﻓﺒﻠﻎ ﺑﻴﺘُﻪُ ﺑﺸﺎﺭ ﻓﻐﻀﺐ
ﻭﺍﺳﺘﺸﺎﻁ ﻭﺣﻠﻒ ﺃﻟّـﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻻ ﻳﻔﻴﺪﻩ ﻭﻻ
ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺣَﻴًّﺎ . ﻓﺎﺳﺘﺸﻔﻊ ﺳَﻠْﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻜﻞ
ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻪ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺜﻘﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺩﻩ، ﻓﻜﻠّﻤﻮﻩ
ﻓﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺩﺧﻠﻮﻩُ ﺇﻟﻲّ، ﻓﺄﺩﺧﻠﻮﻩ ﺇﻟﻴﻪ
ﻓﺎﺳﺘﺪﻧﺎﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺇﻳﻪ ﻳﺎ ﺳَﻠﻢ، ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ
ﻣَﻦ ﺭﺍﻗﺐَ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻟﻢ ﻳﻈﻔﺮ ﺑﺤﺎﺟﺘِﻪِ * ﻭﻓﺎﺯ
ﺑﺎﻟﻄَّﻴِّﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺗﻚُ ﺍﻟﻠﻬِﺞُ؟- ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ
ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﻌﺎﺫ ( ﻛُﻨﻴﺔ ﺑﺸّﺎﺭ ) ﻗﺪ ﺟﻌﻠﻨﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺪﺍﺀَﻙ ! ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ
ﻣﻦ ﺭﺍﻗﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎﺕ ﻏﻤًّﺎ * ﻭﻓﺎﺯ ﺑﺎﻟﻠﺬﺓ
ﺍﻟﺠـﺴـﻮﺭُ؟- ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ
ﻗﺎﻝ : ﺗﻠﻤﻴﺬﻙ ﻭﺧِﺮّﻳﺠﻚ ﻭﻋﺒﺪﻙ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﻌﺎﺫ.
ﻓﺎﺟﺘﺬﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﻨﻌﻪ ﺑﻤﺨﺼﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ
ﺛﻼﺛًﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺃﻋﻮﺩ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ
ﺗﻨﻜﺮﻩ، ﻭﻻ ﺁﺗﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﺗﺬﻣّﻪ، ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﺒﺪﻙ
ﻭﺗﻠﻤﻴﺬﻙ ﻭﺻﻨﻴﻌﺘﻚ . ﻭﻣﺎ ﺻُﻨِّﻒ ﺳَﻠْﻢُ ﺍﻟﺨﺎﺳِﺮ
ﻣﻦ ﺷﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ،
ﺇﻧّﻤﺎ ﻭُﺿِﻊ ﻓﻲ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺤﻮﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻋﺎﺻَﺮَﻫُﻢ
* * *
ﺃﺑﻮ ﻧﺆﺍﺱ
ﻣﻦ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺹ 246
ﺃﻋﻄﺘﻚَ ﺭَﻳﺤﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌُـﻘﺎﺭُ * ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻟﻴﻠِﻚَ
ﺍٌﻧﺴﻔﺎﺭُ
- - -
ﻻ ﻳﻨﺰﻝُ ﺍﻟﻠﻴﻞُ ﺣﻴﺚُ ﺣَﻠَّﺖْ * ﻓﻠَﻴﻞُ ﺷُﺮّﺍﺑﻬﺎ ﻧﻬﺎﺭُ
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍٌﺳﺘُﻮﺩِﻋَﺖْ ﺳِﺮﺍﺭًﺍ * ﻟﻢْ ﻳﺨْﻒَ ﻓﻲ ﺿﻮﺋﻬﺎ
ﺍﻟﺴِّﺮﺍﺭُ
ﻣﺎ ﺃﺳﻜَﺮَﺗْﻨﻲ ﺍﻟﺸَّﻤُﻮﻝُ ﻟﻜﻦْ * ﻣُﺪِﻳﺮُ ﻃﺮْﻑٍ ﺑﻪِ
ﺍٌﺣْﻮﺭﺍﺭُ
ﺍﻟﺒﺤﺘﺮﻱ
ﻣِﻨِّﻲَ ﻭَﺻْﻞٌ ﻭﻣﻨﻚَ ﻫﺠﺮُ * ﻭﻓﻲّ ﺫﻝٌّ ﻭﻓﻴﻚَ ﻛﺒﺮُ
ﻭﻣَﺎ ﺳَﻮَﺍﺀٌ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨَﺎ * ﺳَﻬْﻞٌ ﻋَﻠﻰ ﺧُﻠّﺔٍ ﻭﻭَﻋْﺮُ
ﺇﻧّﻲ ﻭﺇﻥْ ﻟﻢْ ﺃﺑُﺢْ ﺑﻮَﺟْﺪِﻱ * ﺃُﺳِﺮُّ ﻓﻴﻚَ ﺍﻟﺬﻱ ﺃُﺳِﺮُّ
ﻳَﺎ ﻇَﺎﻟِﻤًﺎ ﻟﻲ ﺑﻐﻴﺮِ ﺟُﺮْﻡٍ * ﺇﻟَﻴْﻚَ ﻣِﻦ ﻇُﻠﻤِﻚَ
ﺍﻟﻤَﻔﺮُّ ... ﺇﻟﺦ
* * *
ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﺮﻱ
ﻳﻤﻮﺕُ ﻗﻮﻡٌ ﻭﺭﺍﺀَ ﻗﻮﻡٍ * ﻭﻳﺜﺒﺖُ ﺍﻷﻭّﻝُ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰُ
ﻛﻢْ ﻫَﻠﻜَﺖْ ﻏﺎﺩﺓٌ ﻛﻌﺎﺏٌ * ﻭﻋَﻤَّﺮَﺕْ ﺃﻣُّﻬـﺎ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯُ
ﺃﺣْﺮَﺯَﻫﺎ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﺍﻥِ ﺧﻮﻓًﺎ * ﻭﺍﻟﻘﺒﺮ ﺣﺮْﺯٌ ﻟﻬﺎ ﺣَﺮﻳﺰُ
ﻳﺠـﻮﺯ ﺃﻥْ ﺗُﺒﻄﺊَ ﺍﻟﻤﻨﺎﻳﺎ * ﻭﺍﻟﺨُﻠْﺪُ ﻓﻲ ﺍﻟﺪَّﻫﺮ ﻻ
ﻳﺠﻮﺯُ
* * *
ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩﻱ
ﺗﻮَﺍﺯَﻥَ ﺍﻟﺼَّﻴْﻒُ ﻭﺍﻟﺸِّﺘَﺎﺀُ * ﻭﺍﻋْﺘَﺪَﻝَ ﺍﻟﺼُّﺒْﺢُ
ﻭﺍﻟﻤَﺴﺎﺀُ
ﻭﺍﺻْﻄَﻠَﺤَﺖْ ﺑَﻌْﺪَ ﻃُﻮﻝِ ﻋَﺘْﺐٍ * ﺑﻴﻨﻬُﻤﺎ ﺍﻷﺭْﺽُ
ﻭﺍﻟﺴَّﻤﺎﺀُ
ﺗﺒﺘﻬِﺞُ ﺍﻟﻌَﻴْﻦُ ﻓﻲ ﺭِﻳﺎﺽٍ * ﺃﻧﻀَﺮَﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀُ ﻭﺍﻟﻬَﻮﺍﺀُ
ﻣَﻨﺎﺑﺖٌ ﺯَﺭْﻋُﻬﺎ ﺑَﻬِﻴﺞٌ * ﻭﻏَـﻴْﻀَﺔٌ ﻣﺎﺅُﻫﺎ ﺭَﻭَﺍﺀُ
ﻳُﺮِﻳْﺪُ ﻛُﻞُّ ﺍٌﻣْﺮِﺉٍ ﻣُﻨﺎﻩُ * ﻭَﻳَﻔْﻌَﻞُ ﺍﻟﻠﻪُ ﻣﺎ ﻳَﺸﺎﺀُ
* * *
ﺟﻤﻴﻞ ﺻﺪﻗﻲ ﺍﻟﺰﻫﺎﻭﻱ 1
ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻦّ ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﺗﻨﻤﻮ * ﻓﺄَﻭّﻝُ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﺭِ
ﺇﻥَّ ﻟﺠَﻬْﻞ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺷﺮًّﺍ * ﺣَﺬﺍﺭِ ﻣﻦ ﺟَﻬْﻠِﻬﺎ ﺣﺬﺍﺭِ
ﺇﻥْ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﺟﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒَﺮِّ ﻣﺎﻟًـﺎ * ﻓﺠُﺐْ ﻟﻪُ ﻭﺍﺳﻊَ
ﺍﻟﺒﺮﺍﺭﻱ
ﺃﻭْ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺗَﺮﺗَﺠﻴﻪ * ﻓﺎﺭﻛﺐْ ﻟﻪ ﻏﺎﺭﺏ
ﺍﻟﺒﺤﺎﺭِ
ﻻ ﻳﻀﺠﺮ ﺍﻟﺤُﺮّ ﺣﻴﻦ ﻳَﺴﻌﻰ * ﺇﻟّـﺎ ﻣِﻦ ﺍﻟﺬﻝ
ﻭﺍﻟﺼَّﻐﺎﺭِ
ﻻﺣﻆ- ﻱ ﺃﻥّ ﺍﻟﺼّﺪﺭ: (ﺇﻥْ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﺟﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒَﺮِّ
ﻣﺎﻟًـﺎ ) ﻳﺼﻠﺢ ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻼﺣﻖ
* * *
ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﺮﺻﺎﻓﻲ
ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺷﻌﺮًﺍ ﻟﻠﻌﻨﺪﻟﻴﺐِ * ﺗﻼﻩُ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻐُﺼْﻦ
ﺍﻟﺮﻃﻴﺐِ
ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻧﻔﺴﻲْ ﻧﻔﺲٌ ﺭﻓﻴﻌَﻪْ * ﻟﻢ ﺗﻬْﻮَ ﺇﻟّـﺎ ﺣُﺴْﻦ
ﺍﻟﻄﺒﻴﻌَﻪْ
ﻋﺸﻘﺖُ ﻣﻨﻬﺎ ﺣُﺴْﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊِ * ﺃﺣﺴِﻦْ ﺑﺬﺍﻙ
ﺍﻟﺤُﺴﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊِ ... ﺇﻟﺦ
ﻓﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﻣُﺼﺮَّﻋَﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻲ ﻣﻨﻮّﻋَﺔ
ﻭﻏﺎﻟﺒﻴّﺘُﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ “ﺍﻟﻼﺣﻖ” ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠّﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﺳﻤﻪ
ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ
ﺃﻃﻴﺮُ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻔﺮﻁ ﻭﺟﺪﻱ * ﻣِﻦ ﻏﺼﻦ ﻭﺭﺩٍ ﻟﻐُﺼﻦِ
ﻭﺭﺩِ
ﻳﺎ ﻗﻮﻡُ ﺇﻧّﻲ ﺧُﻠِﻘﺖُ ﺣُﺮّﺍ * ﻟﻢْ ﺃﺭﺽَ ﺇﻟّـﺎ ﺍﻟﻔﻀﺎ
ﻣﻘﺮّﺍ
ﻭﻟﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺑﻴﺎﺕ ﺟﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻮﺯﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﻷﻧﻬﻤﺎ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺎﻥ، ﺃﺣَﺪُﻫﺎ
ﻓﺎﻟﻌﻴﺶ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻐﺼﻮﻥِ * ﻻ ﻓﻲ ﻗﺼﻮﺭ ﻭﻻ
ﺣﺼﻮﻥِ
ﻓﻠﻌَﻴﺸُﻌِﻦْ- ﺩﻳْﻔﻮﻗﻞْ- ﻏُﺼﻮﻧِﻲ * ﻻﻓﻴﻘُﺼُﻮْ-
ﺭِﻧْﻮَﻻ- ﺣﺼﻮﻧِﻲ
ﻣﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻣﻔﻌُﻮﻟُﻦْ- ﻓﻌُـﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻓَﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُـﻮﻟُﻦْ
* * *
ﺟﺒﺮﺍﻥ ﺧﻠﻴﻞ ﺟﺒﺮﺍﻥ
ﻳﺎ ﺭﻓﻘﺔ ﻛُﻠّﻬُﻢْ ﺃﺩﻳﺐٌ * ﻭﻛُﻠّﻬُﻢْ ﻓﺎﺿِﻞٌ ﻣُﻬﺬَّﺏْ
ﻣِﻦ ﺭﺟُﻞٍ ﻛﺎﻣﻞ ﺍٌﺧﺘﺒﺎﺭٍ * ﻗﻮَّﻣَﻪُ ﺩَﻫْﺮُﻩُ ﻭﺃﺩَّﺏْ
ﺇﻥِ ﺍٌﺗﻔﻘﺘُﻢْ ﺃﻭ ﺍٌﺧﺘﻠﻔﺘُﻢْ * ﻟﻠﺨﻴﺮ ﺳَﻬْﻢٌ ﻓﻲ ﻛﻞّ
ﻣﺬﻫﺐْ
ﺃﺿﻮﺍﺅﻛﻢْ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺷﺘّﻰ * ﻭﻛﻞّ ﺗﻠﻚ
ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﻛﻮﻛﺐْ
* * *
ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ - ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣُﻨﻮّﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻲ، ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ
ﺻﻴﻒ ﺳﻨﺔ 1945 ﻭﻣﻨﻬﺎ
ﻋُﺪْ ﺑﻲَ ﻳﺎ ﺯﻭﺭﻗﻲ ﺍﻟﻜﻠﻴﻠـﺎ * ﻓﻠﻦ ﻧﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊَ
ﺍﻟﺠَﻤﻴـﻠـﺎ
ﻛﻢ ﺯﻭﺭﻕ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﺗﻮﻟَّﻰ * ﻭﻟﻢ ﻳَﺰَﻝ ﺳﺎﺩﺭًﺍ ﺟَﻬـﻮﻟـﺎ
ﻓﻌُﺪْ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺒﺪﻱ ﺑﻘﻠﺒﻲ * ﻭﺣَﺴْـﺐُ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﺫُﻫـﻮﻟـﺎ
- - -
ﺣَﺴْﺒُﻚَ ﻳﺎ ﺯﻭﺭﻗﻲ ﻣَﺴﻴﺮًﺍ * ﻟﻦ ﻳُﺨْﺪَﻉَ ﺍﻟﻘﻠﺐُ
ﺑﺎﻟﺴَّﺮﺍﺏِ
ﻭﺍٌﺭﺟِﻊْ، ﻛﻤﺎ ﺟﺌﺖَ، ﻏﻴﺮَ ﺩﺍﺭ * ﻗﺪ ﺣَﻠُﻚَ ﺍﻟﺠﻮُّ
ﺑﺎﻟﺴَّﺤﺎﺏِ
ﻭﻣَﻞَّ ﻣﺠﺪﺍﻓُﻚَ ﺍﻟﻤُﻌَﻨَّﻰ * ﺗَﻘﻠُّﺐَ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﻭﺍﻟﻌُﺒَﺎﺏِ
ﻭﻟﻢ ﻳَﺰَﻝْ ﻣﻌﺒﺪﻱ ﺑﻌﻴﺪًﺍ * ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺪﻳﺎﺟﻴﺮِ
ﻭﺍﻟﻀﺒﺎﺏِ
ﻳَﺸُﻮﻗﻨﻲ ﺍﻟﺼَّﻤﺖُ ﻓﻲ ﺣِﻤَﺎﻩُ * ﻭﻓﺘﻨﺔ ﺍﻷﻳﻚ
ﻭﺍﻟﺮَّﻭﺍﺑﻲ ... ﺇﻟﺦ
* * *
ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻃﻮﻗﺎﻥ
ﺣﻠﻔﺖِ ﺃﻟّـﺎ ﺗُﻜﻠّﻤﻴﻨﻲ * ﻭﺳﻮﺀُ ﺣﻈّﻲ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﻴﻤﻴﻦِ
ﺇﻥْ ﺗﺮﺣﻤﻴﻨﻲ ﺗُﻌﺬّﺑﻴﻨﻲ * ﺃﻭ ﺗﻈﻠﻤﻴﻨﻲ ﻻ
ﺗُﻨﺼﻔﻴﻨﻲ
- - -
ﻳﺎ ﻣَﻦ ﻫﻮﺍﻫﺎ ﺃﺟﺮﻯ ﺩﻣﻮﻋﻲ * ﻭﺃﺷﻌﻞَ ﺍﻟﻨﺎﺭَ ﻓﻲ
ﺿﻠﻮﻋﻲ
ﻟﻤّﺎ ﺗﻴﻘَّﻨْﺖِ ﻣﻦ ﺧﻀﻮﻋﻲ * ﺣﻠﻔﺖِ ﺃﻟّـﺎ
ﺗﻜﻠّﻤﻴﻨﻲ
- - -
ﻋﺮﻓﺖِ ﻭﺟﺪﻱ ﻭﻃﻮﻝَ ﺳُﻬﺪﻱ * ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺭﻋﻰ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺐّ ﻋﻬﺪﻱ
ﺍﻟﻠﻪُ ﺣﺴﺒﻲ، ﺃﺑَﻌْﺪَ ﻭُﺩِّﻱ * ﺣﻠﻔﺖِ ﺃﻟّـﺎ
ﺗﻜﻠّﻤﻴﻨﻲ؟
- - -
ﺣﻤﻠﺖُ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻨﻚِ ﻏَﻤّﺎ * ﺃﺫﺍﺏ ﺟﺴﻤﻲ ﻟﺤْﻤًﺎ
ﻭﻋﻈﻤﺎ
ﻭﻛﻨﺖِ ﺃﻗﺴﻰ ﻋﻠﻲَّ ﻟﻤّﺎ * ﺣﻠﻔﺖِ ﺃﻟّـﺎ ﺗﻜﻠّﻤﻴﻨﻲ
- - -
ﻫﺬﺍ ﻓﺆﺍﺩﻱ ﻟﺪﻳﻚِ ﺭﻫﻦُ * ﺫُﻫِﻠﺖُ ﻋﻨﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻇﻦُّ
ﻏﺪًﺍ ﺃﻧﺎﺩﻱ ﺇﺫﺍ ﺃﺣﻦُّ: * ﺣﻠﻔﺖِ ﺃﻟّـﺎ ﺗﻜﻠّﻤﻴﻨﻲ
* * *
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪ- ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺣﺴﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ 1
ﻣﺼﺮ 1910 – 1977
ﻣُﺴﺎﻓِﺮٌ ﺯﺍﺩُﻩُ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝُ * ﻭﺍﻟﺴِّﺤﺮُ ﻭﺍﻟﻌﻄﺮُ ﻭﺍﻟﻈِّﻼﻝُ
ﻇﻤﺂﻥُ ﻭﺍﻟﻜﺄﺱُ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪِ * ﻭﺍﻟﺤﺐّ ﻭﺍﻟﻔﻦّ
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝُ
ﺷﺎﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿِﻪِ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ * ﻭﺿﻴَّﻌَﺖْ ﻋُﻤﺮَﻫﺎ
ﺍﻟﺠﺒﺎﻝُ
ﻭﻟﻢ ﻳَﺰَﻝْ ﻳﻨﺸﺪُ ﺍﻟﺪِّﻳﺎﺭﺍ * ﻭﻳﺴﺄﻝُ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭﺍ
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻓﻲ ﺣﺒِّﻪِ ﺳﻜﺎﺭﻯ * ﻫﺎﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺷَﻄِّﻪِ
ﺍﻟﺮّﺣﻴﺐِ
ﺁﻩٍ ﻋﻠﻰ ﺳِﺮِّﻙَ ﺍﻟﺮَّﻫﻴﺐِ * ﻭﻣَﻮﺟﻚَ ﺍﻟﺘﺎﺋﻪِ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐِ
ﻳﺎ ﻧِﻴﻞُ ﻳﺎ ﺳﺎﺣﺮَ ﺍﻟﻐُـﻴﻮﺏ ... ﺇﻟﺦ
ﺗﻐﻨّﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ
- - -
ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺣﺴﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ 2
ﺯَﺃَﺭْﺕِ ﻓﻲ ﺣﺎﻟِﻚِ ﺍﻟﻈﻼﻡِ * ﻭﻗُﻤﺖِ ﻣﺸﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺰِّﻣﺎﻡِ
ﻟﻠﻨﻮﺭ ﻟﻠﺒﻌﺚ ﻟﻸﻣﺎﻡِ * ﻟﺒﺄﺳِﻚِ ﺍﻟﻈﺎﻓﺮ
ﺍﻟﻌﺘﻴﺪِ
ﻭﻣَﺠْﺪِﻙ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻠﻴﺪِ * ﻋَﺼَﻔﺖِ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺪِ
ﻭﻋُﺪﺕِ ﻟﻠﻨﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪِ * ﺑﻐﺪﺍﺩُ ﻳﺎ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻷﺳﻮﺩِ ...
ﺇﻟﺦ
ﺗﻐﻨّﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴّﺪﺓ ﺃﻡّ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺳﻨﺔ 1958
* * *
ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺭ ﻓﻌُـﻮْﻝْ
ﻭﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﺷﻄُﺮ ﻣُﺼَﺮَّﻋﺔ ﻣﻦ ﻣُﻮﺷّﺢ ﻟﺸﺎﻋﺮ
ﺃﻧﺪﻟﺴﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ، ﺃﺭﺩﺕُ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺯ
ﺍﻟﻨّﻈﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤُﻀﻄﺮِﺏ ﻣﺸﻄﻮﺭًﺍ! ﺷﺄﻧﻪ ﺷﺄﻥ
ﺍﻟﺮَّﺟَﺰ ﻭﺍﻟﺴّﺮﻳﻊ
ﻋﻠّﻘﺘُﻪُ ﺃﻭْﻃَﻔًﺎ ﻛَﺤﻴﻞْ
ﻳَﺤْﺴِﺪُﻩُ ﺍﻟﻐُﺼْﻦُ ﺇﺫْ ﻳَﻤﻴﻞْ
ﺗﺠﻮﻝُ ﻓﻲ ﺛﻐﺮﻩِ ﺷَﻤﻮﻝْ
ﺭﺟُﻞ ﺃَﻭْﻃَﻒُ ﺑَﻴِّﻦ ﺍﻟﻮَﻃَﻒ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻃْﻔﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺎ
ﻛﺜﻴﺮَﻱ ﺷﻌﺮ ﺃﻫﺪﺍﺏ ﺍﻟﻌﻴﻦ. ﻭﺍﻟﺸَّﻤُﻮﻝ : ﺍﻟﺨَﻤْﺮ
ﻷﻧّﻬﺎ ﺗَﺸﻤَﻞ ﺑﺮﻳﺤِﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ- ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ
* * *
ﻷﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ- ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻘﻞ
ﻳﺎ ﺑﻌﺾَ ﻣﺎ ﺃﻧﺖِ، ﻫَﻞْ ﻧﻮﺍﻝْ * ﻟﻤﻮﻋﺪٍ ﺑﺎﺕَ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤُﺤﺎﻝْ؟
ﻭﻟﻲ، ﺇﺫﺍ ﺗﺬﻛُﺮﻳﻦَ، ﻋﻬﺪٌ * ﺃﺑﻬﻰ ﻭﺃﺷﻬﻰ ﻣِﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝْ
ﻳﺎ ﻃِﻴﺐَ ﻣﺎ ﺍٌﻧﻬﺎﺭَ ﻓﻮﻕ ﺯَﻧﺪﻱ * ﺫَﻳّﺎﻟِﻚَ ﺍﻟﺨﺼْﺮُ ﻣِﻦ
ﺩَﻻﻝْ
ﻭﺭﺍﺋﺢٌ ﺣﺒّﻨﺎ ﻭﻏﺎﺩٍ * ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻮﻡٍ، ﻋﻠﻰ ﻟَﻴﺎﻝْ ... ﺇﻟﺦ
ﻣﻦ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ؛ ﺍﻟﻤﺠﻠّﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺹ 12
* * *
ﻣﺜﺎﻟًـﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤُﺴﺒَّﻎ ﻓـﻌُـﻮﻟـﺎْﻥْ
ﺍﻟﺰﻫﺎﻭﻱ 2
ﻻ ﻳﻐﻀَﺐِ ﺍﻟﻨّﺎﺱُ ﻣِﻦْ ﻣﻘﺎﻟﻲ * ﺇﻥْ ﻗُﻠﺖُ: ﺃﺻﻞُ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥِ ﺣَﻴْﻮﺍﻥْ
ﻓﺈﻥّ ﺇﻧﺴﺎﻧًﺎ ﺍٌﺑﻦ ﻗِﺮْﺩٍ * ﺃﻓﻀَﻞُ ﻣِﻦْ ﻗِﺮﺩٍ ﺍﺑﻦِ ﺇﻧﺴﺎﻥْ
ﻻ ﻳَﻐﻀَﺒِﻦْ- ﻧﺎﺳُﻤِﻦْ- ﻣَﻘﺎﻟﻲ * ﺇﻥْ ﻗﻠﺘُﺄَﺹْ-
ﻟُﻠﺌِﻨﺴﺎ- ﻧِﺤَﻴْﻮﺍْﻥْ
ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﺴﺘﻔﻌِﻠُﻦْ-
ﻣﻔﻌﻮﻟُﻦْ- ﻓﻌُﻮﻟَـﺎْﻥْ
ﻓﺈﻧْﻨَﺌِﻦْ- ﺳﺎﻧﻨِﺐْ- ﻧَﻘِﺮﺩِﻥْ * ﺃﻓﻀﻞُ ﻣِﻦ- ﻗِﺮﺩِﻧِﺐْ-
ﻧِﺌِﻨْﺴﺎﻥْ
ﻣَﻔﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ- ﻓَﻌُﻮﻟُﻦْ * ﻣُﻔﺘَﻌِـﻠُﻦْ- ﻓﺎﻋِﻠُﻦْ-
ﻓﻌُﻮْﻟَـﺎﻥْ
ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻜِﻨﺖْ ﻳﺎﺀ ﺣﻴ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق