من الحياه.....
التوحش لم يعد حاله شاذة...القسوة لم تعد حاله نادرة...الانانيه لم تعد اضطرابات نفسيه لاشخاص سيئين....كل ما سبق واكثر اصبح اسلوب حياه..
واختفت فكرة اولاد اصول...ولم تعد ترتبط ببيت وتربيه وثقافة اسرة ...فعمت الفوضى حياتنا وانقلبت كل الموازيين....وتاهت الروعة الانسانيه فى ملامح بشر ..قلوب من حجر ...وتدعون الحب...
اليوم سمعت قصة ولكن ليست مسلسلا تليفويونيا ولا فيلما ....ولا برنامج....هى سيدة شديدة الروعة ...ام مثل كل امهاتنا ....امهات الزمن الجميل....المنح بلا حدود....لا مجال للانا داخلها...
زوجة منذ بعيد....وام لثلاثة بنات وولد....تزوج بنتان فى حياه الاب ....فهو عامل بسيط ولكن داهمه المرض سنوات طويله واقعدة ع العمل ....وخرجت الزوجة كبديل لاب فى كسب الرزق ....فلدينا ثقافة رائعة نحن المصريين....ان الله لا ينسي احدا والرزق لا يقطع....وسارت الحياه هكذا....سنوات ...وتوفى الاب.. وارتاح من عناء وقسوة المرض....واكملت الام مشوارها....وزوجت البنت الثالثة واطمآنت عليها فى بيت زوجها....ولم يبقى معها سوى الابن....وكاى شاب بحث عن العمل والوظيفة دون جدوى....فكان يعمل فى اى شيئ حتى لا يكون عبآنا ع والدته....ومرت السنون وكبر اكثر من اللازم وتزوج كل اصدقائه واقاربه ... فنظر الى نفسة بحزن شديد واصيب بحالة شديدة من اليآس القاتل ... وتمزقت الام لما وصل اليه ابنها الوحيد....فلذة كبدها.....ولكن ما تستطيع ان تفعل....وجآتها الفكرة ان تترك له الشقة وتعمل جمعية بمبلغ كبير تشترى له الاثاث....وبالفعل تقدم الابن لخطبه فتاه جميله ابنه لناس طيبين كما تبدو الناس دوما فى البدايات الجميع رائعون...
وتم الزواج ع خير.....واستآجرت الام شقه صغيرة للعيش بها ولكن كان لها طلب صغير هو ان تعيش مع ابنها فى شقتة التى فى الاصل هى شقتها...يوم او اثنين فى الاسبوع كنوع من كسر حدة الوحدة...وفقدان الابن....فانقلبت الدنيا رآسا ع عقب....وتركت زوجة الابن البيت من شهور وهى ما زالت عروس....لم اتعجب من سرد القصة ولم اندهش من وجود مثل هذا فدوما اسمع الكثير ولكن تملكنى شعور غريب ....ووجهت لها اسئلة لاوصل معها لحل يرضينى.....ويسعدها الى حد ما....فالجميع نصحها ان لا تترك الشقة الخاصة باابنها وتصر ع الاقامة معة....وكان لى رآى اخر....وقبل رآى سآلتها عدة اسئلة....تظهر عليها السطحية ولكن كان لى هدف اخر.....
هل تحبى ابنك اكثر من ذاتك....اجابت بالطبع نعم..
هل تستطيعى منح المزيد من التضحية...نعم..
هل ابنك يحب زوجتة ويريد عودتها...نعم يحبها....
تريدى رآى ....وتنتظرى ردى ان يكون مثل الجميع...
اتركى له الشقة واكتفى بوحدة بها سعادة لابنك بدلا من تمزيقة اثنين بينك وبين زوجته....حافظى ع ما تبقى لك من كبرياء وعجز ابنك من اتخاذ موقف لصالحك مع زوجتة....ولكن قبل المغادرة تحدثى معا دقيقة واحدة .....شهادة للزمن لا اكثر..
لم اترك لك البيت الذى تعبت به ولا الابن الذى منحتة كل عمرى ضعفا منى ولا قوة لك.....ولكن ايمان بانه كما تدين ....تدان....وساعيش واراك مكانى هذا .....ومع زوجة ابن اكثر شراسة وقسوة منك....
كنت دوما اما رائعة وسآظل هكذا للنهاية....ليس من اجلك انت ..
.ولكن من اجل ابنى.....
هذا كان ردى .....ولا اعلم هل كنت لها منصفة....وهل هذا هو الاصح والاسلم.....لا ادرى....ولكن للحظات الرد تخيلت نفسى هذه الام وتعاملت مع الموقف كانه لى.....يجوز اكون ع صواب... يجوز اكون ع خطآ.....ولكن هذه قناعتى..../ امل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق