هل تسمحين لي
أن أزور عينيك
هل تسمحين لأفكاري
أن تسافر بك أخر مرة
وترسم على ثوب البحر
فستانا وقنديلا
وترسم يمامة حزينة
تبكي كثرة الملح بالجرح
ودموعها تغرق أكبر سفينة
مسألة وقت سيدتي
أطوي بها أيامي
وأحمل على ظهري مراكبي
وحروفي الأسيرة
وأكتب بالزبد
قد مر من هنا أخر الخلفاء
وأخر الشعراء
وأخر رواة القصيدة
مسألة وقت
هل تسمحين لي أن أجلس دقيقة
على سرير حروفك
وأتذكر رائحة المطر
ورائحة جسدك المتعب
وأرسم هنا على جدار غرفتك
خطا تكون بدايته حرفا
ونهايته قبر من الياسمينا
على نهديك المتعاليين
وعلى سفوح تشرين
كنت أقضي عطلتي
وأتقاضى على رعايتهما أجرا قليلا
كنت محظوظا بك
أميرا بك
من أعطاك عنوان ديواني
وكيف تسلقت على ظهري
وكيف ارتطمت بحبي
وكنت الأولى والأخيرة
منحتك رجولتي وصوتي
فأصبحت الامرأة الأخيرة
هل لرجل أخر مثلي أن يحبك
مثلما أحببتك
ويمشط شعرك بالعاج بالبرد والياسمينا
أنا لا أريد غيرك
من هو المجنون الذي
اخترع في بحر عينيك السفينة
مسألة وقت سيدتي
وأنهي ماقد بدأته من سنوات
وأعيد لك السفينة والركاب
وأنتهي ممزقا عند الباب
وتنتهي قيمة التذكرة والكتاب
ويبقى عندك عطري ودخاني
وعلاقة مفاتيحي وبعض الثياب
يا امرأة يبكي على غيابها
مائة ألف شاعر وشاب.
.
.
حروف من وحي اللحظة للشاعر بلال قباني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق