الصفحات

السبت، 16 مايو 2015

ا لأمانه ــ ووشوشه.الأسبوعية. بقلم / الأستاذ القدير ابراهيم فهمى

تمت إضافة ‏‏3‏ صور جديدة‏ من قبل ‏‎Ibrahim Fahmy‎‏.

ا 
لأمانه ــ ووشوشه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصدقائى الأعزاء فى لقائنا اليوم من لقاءات ( وشوشه ) الإسبوعيه نتناول معاً قيمة جديده غاليه علينا وعلى مجتمعاتنا ألا وهى قيمة ( الأمانه )
فما هى الأمانه من الوجهه الشرعيه ؟
الأمانةهى خلق من أخلاق المسلم الأصيله التى تنبع من عقيدته وتدل على صدق إتجاهه وشرف غايته ،لهذا كانت الأمانة من لوازم الإيمان وكانت الخيانة من علامات الجحود والكفران كما قال الرسول صلّ الله عليه وسلّم:
{لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له}
والأمانه إحدى صفات الأبرار وأحد عناصر الشخصية
قال تعالى { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } صدق الله العظيم .
وعن عُبادة بن الصامت ــ رضى الله عنه ــ أن رسول الله صلّ الله عليه وسلّم قال:{ إضمنوا لأى ستّاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة:
اصدقوا إذا حدّثتم / وأوفوا إذا وعدتّم / وأدّوا إذا أؤتمنتم /وغُضّوا أبصاركم /واحفظوا فروجكم / وكُفّوا أيديكم } رواه أحمد فى مسنده رقم 5 :22
والتجرّد من هذه الفضيلة يسلب الإنسان جميع الفضائل ومع ذلك فكل إبن آدم خطّاء... وهذه طبيعة البشر لا ينكرها إلاّ مكابر ولا يتجاهل هذه الحقيقه إلاّ مجادل أو جاهل .
ومن هنا كان إهتمام الله سبحانه وتعالى بهذا الإنسان ...الإنسان الذى أسجد له ملائكته وأقامه خليفه فى أرضه وكرّمه على كل الخلائق التى تُعمّر الكون حوله.
هذا الإنسان يمكن أن يرتفع بمبادىء الإسلام إذا تمسّك بها إلى مصاف الملائكه ويمكن إذا إبتعد عنها أن يهبط إلى درجة الشياطين وكانت حكمة الله سبحانه وتعالى فى إرسال الرسل وإنزال الكتب هدايه الإنسان وإرشاده .
فإذا مرّت فترة من الزمان خاليه من الأنبياء والرسل فلا حساب ولا عقاب
قال تعالى {وما كُنّا مُعذّبين حتى نبعثَ رسولا }سورة الإسراء آية 15
ولابد من تذكير الإنسان دائماً حتى لا يقع فيما حرّم عليه ربّه وأمره بالإبتعاد عنه
قال تعالى {وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين }سورة الداريات آيه 55
وقال أيضاّ {فذكّر إنما أنت مُذكّر } سورة الغاشيه آيه 21
وما الصلاة التى فُرضت عليه خمس مرات فى اليوم إلاّ ليكون قريباّ من ربه يذكره فلاينساه ويعى أوامره فلا يجهلها .
ومع كل ذلك فإن الإنسان قد يضعف أمام مغريات الحياه وقد يزين له الشيطان الخروج عن الخط الذى رسمه له ربه فيضل ويجهل فإذا كان فى قلبه نور الإيمان أعاده إلى الحق وبيّن له ضلال ما أبدى وما فعل فيعود إلى ربه تائباّ مستغفراً.
قال تعالى {قُل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً }سورة الزمر آيه 53
ويصبح بعدها خير خلق الله كما أخبر رسول الله صلّ الله عليه وسلّم
بقوله { وخير الخطّائين التوّابون} صدق رسول الله صلّ الله عليه وسلّم>>>>
والأمانه بهذا لها قيمه كبيره وغاليه سواء فى أمانه العبد مع ربه حيث عرض الله عز وجل الأمانه على الإنسان وقبلها الإنسان بالرغم من رفض السماوات والأرض حملها وأشفقوا منها .
وهناك الأمانه فى مفهومها بين البشر وهى لها صور عديده ومختلفه مثل : أمانة الكلمة ، أمانة العقيده ، أمانة المشاعر ، أمانة العمل ، أمانة الوطن ، أمانة الغرس ، أمانة الحراسه وتوفير الأمان ، أمانة الحقوق بين الناس ....... الخ
وما أحوجنا لكل هذه الأمانات أن يهتم الناس برعايتها وتحقيقها فكلنا نجد فى عالمنا الحالى ما يصنعه الإعلام الفاسد بالفرد والمجتمعات ويغفل بعض الإعلاميين أن الكلمة امانه لأنك بكلمة قد تبنى وطن وبكلمة قد تهدم وطن .
أمانة العمل وما يحدث من كثيرين العبث بمصالح الناس وتضييع الحقوق وفتح باب الرشوه والفساد والإختلاسات وانتشار المظالم بين الناس .
حكم القاضى أمانه ، عمل الضابط الشرطى أو العسكرى أمانه ، عمل المدرّس والأستاذ أمانه ، عمل الشيخ والواعظ أمانه ، عمل المحامى أمانه ، عمل العامل والموظف والصانع والزارع أمانه ، فأين نحن من كل هذه الأمانات وكم منّا من يصونها ويحافظ عليها ؟
وأخيراً يا ساده الموضوع كبير وطويل وشائك لأنه يدخل فى صميم الهرم الإجتماعى كله ولا يستثنى أحد فلابد أن تعم الأمانه بين جميع الأفراد حكاماً كانوا او محكومين حتى نرقى بمجتمعاتنا ونحظى بمكانة بين سائر المجتمعات التى سبقتنا إلى هذه القيم بالرغم من إفتقارها للجانب الدينى والعقائدى ولنا فى رسول الله صلّ الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنه وهو الملقّب من أعدائه قبل أصحابه بالصادق الأمين .
وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى مع قيمه أخرى من القيم الإنسانيه ووشوشه ،،،،،
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى
16 /5 /201
5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق