حكايات عن الخوف والأساطير
""""""""""""""""""""""""""""""
أصدقائى الأعزاء إعتدت أن أظهر بينكم فى هذا اللقاء أتناول معكم موضوع الخوف وتأثيره على النفس البشريه والأساطير .
ولكن هذا الإسبوع إستوقفنى حادث غريب له إرتباط أيضاً بالخوف المتغلغل داخل نفوسنا منذ زمن بعيد .
هذا الحادث الغريب هو نبأ غريب جاء إلى أسرة بسيطه يخبرها أن عائلها قد وافته المنيّه وهو فى عمله باحدى المناطق السياحيه فى مصر وهو يبلغ من العمر حوالى 51 سنه .
أصاب هذه الأسره حاله من الهلع والفزع وحالة هم وحزن شديد لأولاده ومنهم من فى سن الطفوله ولم يزوّج أحداً من أبناءه بعد .
وحاول الأهل إستجماع بعض الشجاعه والسفر إلى حيث وجود المتوفى إحضار جثمانه إلاّ أن جهة العمل أخبرتهم أنها قد أنهت الإجراءات وقامت باستخراج تصاريح الدفن والإنتقال والغسل وأنهم فى طريقهم إلى أهل بيته .
إلى هنا والحديث يبدو رائعاً وكريماً ولا تًخفى شهامة أهل البلد فى مثل هذه المواقف .
وصل الجثمان إلى أهل المتوفى وتم تغسيله مره أخرى والصلاه عليه فى مشهد مهيب وتم دفنه بعد ذلك فى مقابر العائله .
وجاءت مرحلة العزاء واكتظ المكان بالمُعزّين من كل صوب وناحيه .
ومن بين الأصوات الجانبيه صدرت همهمات البعض تحكى أشياء أغرب من الخيال .
مما ذُكر أن القريه السياحيه التى يعمل بها المتوفى لأحد الكبار جداً وأنهم من وقت لآخر يقومون برش مبيدات لقتل الحشرات والزواحف وما شابه ... وأن المتوفى من ضمن الذين إستنشقوا هذه المبيدات وكاد يفقد الوعى ولكنه خشى أن يترك مكان عمله أمام الأفران فيتم توقيع عقاب مادى عليه جزاء الإهمال ..... ومر بظروف صحيّه سيئه بعدها ولكن لم يلتفت لها ولم تلتفت لها الأسره .
إلى أن حدثت هذه الوفاه بلا أى ترتيب أو إنذار البعض يقول أنها ذبحه صدريه وما لبثت دقائق حتى فارق الحياه ... والبعض يقول أمورا أخرى متضاربه متناقضه .... وكلها تجمع على شىء واحد هو أن الوفاه حولها شبهه جنائيه .
فالأمر غير طبيعى .
وذكر بعض النابهين أنه كان لزاماً على أهل المتوفى التأكد من سبب الوفاه ومحاولة معرفة السبب الحقيقى ... ولكن المفاجأه التى ليست مفاجأه هى ذلك العفريت المختبىء داخل صدور أغلبية الناس هذا الزمان وهو عِفريت الخوف ... أين نحن من هؤلاء ؟ ... كيف سنطالب بحقنا ومن سيمنحه لنا ؟ وولولات عديده من هذا القبيل .
أرأيتم كيف يفعل الخوف فى نفوسنا حضرات القراء الأجلاّء ؟
البعض إستهان بهذا الصنف من المقالات ولكن قناعتى الشخصيه أن ذلك الخوف الذى يسيطر على معظم الناس هو وحش كبير يقتل داخلنا أشياء كثيره وتحت مسميات كثيره
أرجوكم لا تستسلموا لبراثنه القاتله والتى تفتك أول ما تفتك كرامة الإنسان وحقّه فى الحياه الكريمه .
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى .
5/5/2015
""""""""""""""""""""""""""""""
أصدقائى الأعزاء إعتدت أن أظهر بينكم فى هذا اللقاء أتناول معكم موضوع الخوف وتأثيره على النفس البشريه والأساطير .
ولكن هذا الإسبوع إستوقفنى حادث غريب له إرتباط أيضاً بالخوف المتغلغل داخل نفوسنا منذ زمن بعيد .
هذا الحادث الغريب هو نبأ غريب جاء إلى أسرة بسيطه يخبرها أن عائلها قد وافته المنيّه وهو فى عمله باحدى المناطق السياحيه فى مصر وهو يبلغ من العمر حوالى 51 سنه .
أصاب هذه الأسره حاله من الهلع والفزع وحالة هم وحزن شديد لأولاده ومنهم من فى سن الطفوله ولم يزوّج أحداً من أبناءه بعد .
وحاول الأهل إستجماع بعض الشجاعه والسفر إلى حيث وجود المتوفى إحضار جثمانه إلاّ أن جهة العمل أخبرتهم أنها قد أنهت الإجراءات وقامت باستخراج تصاريح الدفن والإنتقال والغسل وأنهم فى طريقهم إلى أهل بيته .
إلى هنا والحديث يبدو رائعاً وكريماً ولا تًخفى شهامة أهل البلد فى مثل هذه المواقف .
وصل الجثمان إلى أهل المتوفى وتم تغسيله مره أخرى والصلاه عليه فى مشهد مهيب وتم دفنه بعد ذلك فى مقابر العائله .
وجاءت مرحلة العزاء واكتظ المكان بالمُعزّين من كل صوب وناحيه .
ومن بين الأصوات الجانبيه صدرت همهمات البعض تحكى أشياء أغرب من الخيال .
مما ذُكر أن القريه السياحيه التى يعمل بها المتوفى لأحد الكبار جداً وأنهم من وقت لآخر يقومون برش مبيدات لقتل الحشرات والزواحف وما شابه ... وأن المتوفى من ضمن الذين إستنشقوا هذه المبيدات وكاد يفقد الوعى ولكنه خشى أن يترك مكان عمله أمام الأفران فيتم توقيع عقاب مادى عليه جزاء الإهمال ..... ومر بظروف صحيّه سيئه بعدها ولكن لم يلتفت لها ولم تلتفت لها الأسره .
إلى أن حدثت هذه الوفاه بلا أى ترتيب أو إنذار البعض يقول أنها ذبحه صدريه وما لبثت دقائق حتى فارق الحياه ... والبعض يقول أمورا أخرى متضاربه متناقضه .... وكلها تجمع على شىء واحد هو أن الوفاه حولها شبهه جنائيه .
فالأمر غير طبيعى .
وذكر بعض النابهين أنه كان لزاماً على أهل المتوفى التأكد من سبب الوفاه ومحاولة معرفة السبب الحقيقى ... ولكن المفاجأه التى ليست مفاجأه هى ذلك العفريت المختبىء داخل صدور أغلبية الناس هذا الزمان وهو عِفريت الخوف ... أين نحن من هؤلاء ؟ ... كيف سنطالب بحقنا ومن سيمنحه لنا ؟ وولولات عديده من هذا القبيل .
أرأيتم كيف يفعل الخوف فى نفوسنا حضرات القراء الأجلاّء ؟
البعض إستهان بهذا الصنف من المقالات ولكن قناعتى الشخصيه أن ذلك الخوف الذى يسيطر على معظم الناس هو وحش كبير يقتل داخلنا أشياء كثيره وتحت مسميات كثيره
أرجوكم لا تستسلموا لبراثنه القاتله والتى تفتك أول ما تفتك كرامة الإنسان وحقّه فى الحياه الكريمه .
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى .
5/5/2015

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق