السبت، 30 مايو 2015

بين نظرات الفراق ونظرات اللقاء .. بقلم الأستاذه / طروب قدوش



لا أعرف كيف لي أن اغادر هذا المكان .. و كيف سيكون الرحيل منه .. كانت تتمتم بكلماتها هذه . ,, و نبضها أغنية فرح .. فلطالما انتظرت هذه اللحظة .. و لكنها الآن تشعر بالأرق .. ببعض من الخوف ...
و اذا بيد تمسك كتفها .. تلتفت اليها .. و عيونها مغرورقة بالدموع.. فقال لها / بصوت مليء بالشجن .. بنيتي حان موعد الرحيل .. كم أنت رائعة بهذا الفستان ... و هذا الكحل بعينيكي .. اني أراكي صغيرة .. دمية ... اني الآن اجدك أمامي عروس متأنقة .. عروس فاتنة .. 
كلمات ابيها هذه هدأت من خوفها ... حاولت ان تتكلم .. لكن الدموع سبقتها ... 
ضمها إليه بلطف و حنان... و مسح دموعها .. اخذ يلاطف مشاعرها حتى استرخت كليا ... 
مسك بيدها و قبلها ... ثم قبلها على جبينها .. و همس للنزل عند الحضور ... 
كانت مليكة على عرشها في هذا اليوم .. كما هي مليكة على قلب ابيها .. رفعت رأسها .. و ألقت خطواتها .. و اناملها متشابكة في دراع والدها .. 
أطلت على المدعوين .. الكل ينظر إليها .. يتأملها .. و كأنها وردة لأول مرة تتفتح .... 
نزلت الدرج و البسمة تداعب شفتيها .. و نبضات قلبها تتعالى ... تملكتها قشعريرة .. حتى تحسسها ابيها ... 
همس انظري انه هناك واقف في الاسفل .. ينتظر أميرته ... 
ابتسمت .. و اخذت تبادله نظرات مليئة بالشوق و الحنين ... كانت تتلهف لأن تصل إلى آخر السلم حتى تمسك بيديه .. حتى تستشعر هذا الاحساس .. حتى تقارن بين احتكاك اناملها بيد ابيها .. و احتكاكها به .. أخذت تفسر هذا الشعور .. اخذت تقول في نفسها .. هذا رجل و ذاك رجل .. الاول ابي و الثاني زوجي .. ما هذه المعادلة ... ما هذا الاحساس .. كيف أفارق حضن الأول و أعيش في حضن الثاني ... 
متاهة وجدت نفسها فيها .. لم يكسرها إلا صوت ابيها و هو يسلم يدها لزوجها قائلا ,, أسلم لك أميرتك .. و التي ستظل صغيرتي أنا ... ضاعت بين نظراته ... أرادت أن تبكي ,, ان تضع رأسها على صدرها .. اختلطت عليها المشاعر .. و هي تجوب بين نظرات الفراق .. و نظرات اللقاء .. 
امسك بيدها .. ايقظها هامسا ... حبيبتي ... 
,,, 
طروب قيدوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون