الصفحات

الاثنين، 11 مايو 2015

قصة -قصيرة.بقلك الكاتبة الرائعة / تمارا شاكر

‫#‏قصه_قصيره‬
••الذكرى الاولى كانت احداثها مكرره لكن وقعها
في قلبي كان مختلفاً
كانت اعوامي لاتتعدى الخمسه
_أنت جيرانه الجديد شنو أسمك؟
وانتِ شعليج بيه!
_شبيك منو وياك ليش تبجي؟
بابا ميقبل يشتريلي بايسكل يكولي بعدك صغير والله اني جبير واعرف اسوقه حتى مال ابن عمو اسوقه بلا ماالزم شي
(منذ الصغر اعتاد ابي ان يقلل من قدراتي رباني على الخوف منه فخفت التقرب منه اصبح وقع خطاه بالمنزل يثير الرعب داخلي)
_اني عندي واحد تعال نلعب بالفرع الثاني محد يشوفنه بس انت شنو أسمك اني اسمي صبا
( مرحه منذ اول مره التقيت بها تفعل ماتجد به راحتها لا ما تهتم لأحد)
••الذكرى الثانيه
صبا مداعرف اقرا وباجر عندي امتحان جغرافيه وكومه بيها تعاريف الانهار والجبال والسهول ومدااميز بينهم
_اعبر على سطح يمي تعال اني اقريك اني اخذت بيها ٩٦٪
انت حتاخذ اعلى مني وحتشوف رح نكتب على السبوره عدد الصفحات وكل ورقه نخلصها انت تكوم تشخطها اتفقنا علي؟
(رغم صغري علمتني اثق بنفسي وانجح واضع اهدافي واحققها كانت معجزه )
••الذكرى الثالثه
أبتدأ قلبي يخفق لها كلما لمحتها ترجع مع صديقاتها من الثانويه تبتسم لي وخافقي يكاد ينفجر
لم تتغير معاملتها لي ،لم تنتهي جلساتنا على سطح منزلها ونحن نذاكر معاً او افضفض لها عن ما يزعجني
_شوف القمر مو كل شي يحيطه مظلم بس هو ديضحك شوف تره عنده وجه مبتسم بس ركز بي ولتفكر بمرض خاله الله رح يشفيها وترجع مثل القمر تضحك الك كل يوم مظلم
(كنت اغوص في موجه ضحك من كلامها ،علمتني كيف اتغاضى عن مايزعجني واتفائل كانت <ايقونه فرح>)
••الذكرى الرابعه
أختفت صبا منعتها والدتها من الجلوس معي كنا نتبادل النظرات في ما بيننا كانت الشمس تعكس على شعرها البني فيزداد اشراقاً
••الذكرى الخامسه
انتظرتها قرب المدرسه مسكت بيدي رساله كتبتها بارتباك واضح على تعرج خطها بحت لها بما أشعر بيها
ما أن لمحتها تقترب مني حتى وضعت الرساله في يدها وغادرت مسرعاً
كنت اضع نصف زجاجه العطر و ارفض أن احلق لتراني رجلاً امامها
••الذكرى السادسه
توفت والدتي كانت صبا الدفئ بعالمي عندما تخرج والدتها مع أخواتها تتحجج بالبقاء بالمنزل لتكلمني على الهاتف تواسيني وتضحكني وتشجعني
_بعد سنه انت حتكون مهندس تخبل
راح تبني بيت اليه والك من طابق واحد اني ماحب البناء الجديد
ونسمع الصبح فيروز و احنه نشرب الكهوه بحديقتنه نزرع بيها جوري وقداح ويصير عدنه ولد يشبهك وبنيه تشبهني.كنا نلتقي عندما تسقي الحديقه عند باب منزلها كان تغرق النباتات حتى تطيل مده رؤيتها لي
(كنت استمع اليها وتتراقص في مخيلتي فراشات )
•كبرت وأصبحت مهندس وصبا دخلت كليه التربيه كانت تعشق الاطفال والتدريس رغم مجموعها العالي الا انها اختارت ما تريده لم استغرب تصرفها لانها اعتادت ان تجري خلف ماتريد لا خلف مايريده غيرها
تزوج ابي من خالتي كانت تعاملنا اناواختي بما يرضي الله تقف معنا ضد جبروت وظلم والدنا تخفي ذلك الحزام الذي اعتاد ظهري عندما كنت اتاخر مع زملائي في ايام الامتحانات ونحن نستعد لها لم يكن متفهم كان يمارس مهنته كظابط حتى داخل المنزل
••الذكرى السابعه
علي تقدملي عريس واني باقيلي سنه واتخرج اني مرح اقبل بي بس اريدك تسويلي شي تحسسني اني الك
_كنت واقفا امامها عاجز لا استطيع ان اوعدها بشئ خفت رفض والدي لزواج منها وهو منذ سنين اختار لي بنت صديقه التاجر زوجه لي كي تتحسن ظروفنا الماديه
ماطلت كثيراً وكثيراً رفضت هي ابن خالتها وزميلها الذي هام بها والعديد لاجلي رغم اني لم احرك ساكنا لاجلها لطالما اكتفيت بالصمت
••الذكرى الثامنه
صارحت خالتي بحبي لصبا وعدتني بان تلين قلب والدي لكن كيف سيلين الحجر؟
رفض رفضاً قاطعا غادرت المنزل وقضيت ثلاث ليالي بمنزل صديقي امجد كانت تلك اكبر ثوراتي لم اكلمه لم انطق حرفاً واحد امامه
(كل ماعلمتني صبا تلك الدروس
كيف اثق بنفسي
امام عقدتي وخوفي
من والداي ذهبت سدًى كأنها كانت تملى قاروره مثقوبه ثقبها والدي بظلمه و غضبه وبكسره لي
اقترح امجد هو واهله بمساعدتي بالزواج منها لكني رفضت
خفت ان تطاردنا لعنه غضب والدي
يا لي من جبان احمق..
••الذكرى التاسعه
سافرت صبا مع اهلها عندما اشتدت الاوضاع الامنيه خطوره
انقطت علاقتي قبل ان تسافر باكثر من سته اشهر حاولت مكالمتي وكنت ارفض كل ماكان يجمعني بها نظرات عتاب من أعين تكاد تنفجر من حبس الدموع بها
غادرت وغادر قلبي معها رمقتني بنظره كسرت قلبي الى نصفين
كنت اتأمل القمر وبيدي سجارتي
وافكر هل تفكر بي ؟هل اخطر على بالها؟
رفضت الزواج من بنت صديق والدي غادرت المنزل استأجر منزل صغير كنت اعمل صباحاً ومساءاً حتى الساعه التاسعه اعود الى سريري كجثه هامده
بعد ثلاث سنوات وجدت صفحتها الالكترونيه كنت اراقبها بحنين قاتل
ارسلت لها رساله ولم يصلني منها رد
رفضت قبولي كصديق في صفحتها ،أعذرها كان يجب ان اكون زوجها لاصديقها
عرفت بعودتها من السفر من صفحتها بحثت عنها ووجدت عنوانها ذهبت اليها بعد تفكير
أصابني بأرق لايام طويله
طرقت بابها خرجت فاتنه ساحره اعادت الحياه لقلبي خرجت
برفقه طفل صغير يبكي تسمرت في مكانها ناداها (ماما) وأخرسني
انا الاخر،سنوات وهي تزرع في داخلي حب وثقه وحنان وامطرت ايامها ألم
رفضت الكلام معي كما رفضت الكلام معها سابقاً
اهدتني ذكريات عديده تطارد تفكيري كل يوم قبل ان يغفى جفني
مازالت اعيشها كلما مررت بطريقي بقرب منزلنا القديم وشاهدت ساكنيه الجدد وهم يلعبون قرب بابه
أهديتها وجعا افقدها القدره على الكلام مجددا معي..
‫#‏تماراشاكر‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق