#فتاة #طائشة
واذ بها تسير مترنحة فى طريقها الى قهوة الحارة حيث ينتظرها المعلم على طاولة اللعب ,تقترب من الطاولة واذ بالانظار تترقبها ,واعين الجالسين تخترقها كسهام نارية ونظرها البرىء على ذلك الوغد المدعو بالمعلم,وقد ابتسم ليكشف لها عن اسنانه ,وعيناه مليئتنان بتمثلية الحب الكاذب التى لم تكن سوى لذة مؤقته مثلها مثل شقيقاتها ,تستمر الحياة على نفس منوالها ,ويستمر اللقاء على الطاولة واذ بها تقترب من الطاولة لتلعب معه بأوراق الكتشينه ممسكة بيمناها عود الثقاب, وباليسرى تحمل علبة الكبريت ,وتلك السيجارة التى اختنقت بين شفاهها البالية
واذ بها تنفث الدخان كتنين ثائر ,وهاهى ذا تفوز كعادتها لتبدا بجمع الاموال المتناثرة على الطاولة ولكن شيئا غريبا كان يحدث من حولها ,تلك الانظار التى كانت تترقب وصولها تكاد تكون منعدمة وذلك الوغد الجالس امامها لا ترى منه سوى نظرات القرف والملل ,تنهى لعبتها وتستعد للعودة الى شقتها ولكن لم يعد هنالك قدرة على الترنح فحتى الظهر اصبح منحنى تصل اخيرا الى شقتها وتفتح الباب بصعوبه بعد محاولة لرؤية مكان المفتاح ,تبدا فى البحث عن زر الاضائة وتتجه الى غرفة نومها تلقى بما جمعته من اموال على ارضية الغرفة وتلقى بجسدها على السرير لتبدا فى زرف الدموع لقد كان الشىء الوحيد الذى لم يتغير ...انتهت
امال عاشور

شكرا جزيلا على النشر
ردحذف