الصفحات

السبت، 22 أغسطس 2015

رحلت بيض الحمام ... للشاعر التونسى / خليل الشامى



رحلت بيض الحمام
---------------------------------------- 
رَحَلَتْ بِيضُ الْحَمَامِ إلى الأَبَدِ *** وَذَوَى غصْنُ الزيتونِ في يدي
هذي المآذن أُخْرِسَ صَوْتُها *** حين اكْتَسَى القدسُ بالأَسْوَدِ 
بكى الرضيع ألَمًا في حضن أمه *** و غَشِيَ العذراءَ جندُ الصّفدِ
يسرقون الشمس من غمدها *** ويصلبون المسيح على الوَتَدِ 
دموع التماسيح تذرفها وقاحة *** عيون باردة وقلوب كالصّلد 
أسكتوا صوت العنادل قهرا *** لِيَعْلُوَ صوتُ الغرابيب بالنّكَدِ 
ملؤوا سراديبهم بطُهْرِنا *** وأطلقوا شياطينهم في كل مَعْبَدِ 
حيثما حلُّوا حَلَّت نجاستُهم *** حِقْدُهم أعمى جَدٌّ عن جَدٍّ لوَلَدِ 
جرذان أمام الأُسُودِ في الوغى *** أيامهم رعب رغم العدة والعدد
وإذا ما لقوا أطفالا استأسدوا *** نالوا منهم بقساوة الحَجَرِ الجُلْمُدِ
------------------------ 
خليل الشامي
21/08/2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق