- يتجمع أهل الحارة، صبيان..شباب...رجال....نساء، يدركون حقيقة ما حدث..بالرغم من أنهم لا يستطيعون الجهر بالكلام...تتكلم أعينهم حسرة على ما كان من كبيرهم...فقد كان فيهم نقطة الأمل التى تهتز لها الأركان...كان يملك فيهم من الهيبة والخشية وانصياع أوامره مالم يملكه أحد من قبله...والآن بالذات لا يملكه احد من بعده...يتبدل الحال به فى دكانته المتواضعة من سماع ايات القرءان الى سماع الاغانى الرومانسية...أم كلثوم..عبد الحليم...نجاة الصغيرة...وجد الفرصة من كان يقع عليهم وابل الأذى منه...وجدوا فرصة الاقتراب والتشجيع له بعبارات لا يعلم أنها من واقع التهكم والسخرية عليه...كلما سمع هذه العبارات تطرب آذانه برغبة الاستماع الى الأكثر...الغريب أنه لم يكتف بصوت التسجيلات العادية بل أتى بمكبرات الصوت...حتى تسمع من بدلت حاله الى حال هذه ألاغانى وحتى يحرك فيها الساكن..حتى يعلن للجميع أنه ما تجاوز الا سن مراهقة الأربعين.
- فى حياته نقطة بيضاء للأسف يريد أن يتبرأ منها ويمحوها للأبد من أذهان من شهدها وعرفها....دائما يقول لها(أريد أن أمحو من أّذهان البشر أنك من صنعتينى)....ويلى ألان تتضح البينه...هى فى الداخل ترى تسمع تبكى تتباكى تتحسر على ما فات من عمرها...فهى تدفع ثمنه غاليا....تحملته وتحملت معه عذاب السنين...كانت راضية مطمئنة صابرة على البلاء معه....تريده أعظم من فى البقاع...كانت تعلو به يوما تلو ألاخر....كأنه وليدها....تشاركه فى السراء والضراء...بالرغم من أن أيامها كلها عذاب الآ أنه عذاب حلو المذاق طالما فى سبيل القرب منه....معنى ذلك أنه لم يقدرها يوما بل لا يتذكرها...أو ربما هو معدوم الاحساس...كانت ترجوه كثير أن يبتعد عن طريق الضلال عن نار جهنم التى فتحت أبوابها عليه....يأخذ حديثها هباء....ربما يهينها..يزجرها يضربها فما كان منها الا الاستسلام.
شعر فصحى,شعر عاميه, نثر,خاطره,قصه,أمومه وطفوله,اعلام وفن,مقال,اسلاميات,صوتيات وفيديوهات
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015
تابع قصة (كابوس مخيف )للكاتبة// الهام شرف
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق