الجمعة، 29 أبريل 2016

اللقاء الثانى ... بقلم الأديب / أحمد عفيفى


  • (**الـلِّــقـــاءُ الــثَّــانــى**!!)قصة
  • *******************
  • بقلم الأديب:أحمد عفيفى
  • ******************
  • تذكّرها..في نُعاسٍ قلقِِ ومتوترِِ, وتذّكر ماقاله لها آنذاك..كانت فى منتصف العشرينات , وكان على مشارف الاربعين ,وكان اللقاء الأولوالأخير بينهما..
  • حاول التيقظ وهش الذكرى التى جعلته يشعر بالدنوِّ لما بدر منه آنذاك..توتَّر أكثر,وبدأ الإنشغال بالكتابة,فلم يُفلح..إستلقي لا هو بالنائم,ولا باليقظ,شرُد قليلاً, رأى نفسه جالساً بحديقةٍ فيحاءِِ مُفعمةً بالأزهار والورود النادرة , ورأى إمرأةً باهرة الجمال والأناقة..كانت تميسُ بمشيتها باسمةً,ثم باتت على مسافة خُطوات منه..أبكمته الدهشةُ, كانت نفس السيدة التى أخبرها مُنذُ عشر سنواتٍ أو يزيد:أنه لا يرى فيها جمالاً , ولا جاذبيةً , ولا..ولا!
  • بعد صمتِِ أحسَّه دهراً ,باغتته قائلةً:هل تتذكُرنى؟..حاول الإنكار وتصنُّع النسيان,
  • هوَّنت عليه قالت:أنا -سيدى- من وصفتها ذات يومٍ:بكذا , وكذا..أما زِلت عند رأيك فِى؟
  • جاهدَ فى العثور على كلامِِ يخفِّفُ من وطئ المفاجأة , تلعثم , ترك لها الحديث وهو يرصدُ مفاتنها العديدة ..كانت تحكى بتؤدةٍ , ورقةِِ وثقةِِ..لم يعُد يتذكرُ وجهها القديم ,أخبرته عن زواجها الفاشل , وعن سعادتها بالتحرر , ثم قالت:وماذا عنك , أرى الشَّعرَ الأبيض قد غزا رأسك؟ ,ثم باغتته بضحكةٍ صاخبةِِ , ولذيذةٍ , فردَّ بضحكةٍ أشدّ صخباً , ثم قال:مازلتُ كما أنا أيتها الجميلة -المُنتقمةُ-..-حقاً- مازلتُ كما أنا!
  • وكان هادم اللّذات -فأرُ السبتية- لم يزل جائعاً,فقضم أسلاك الكهرباء,وانقطع التيار وكانت الريحُ بالخارج:قلقةً..كانت تُصفِّرُ بشدّة@
  • *******************************
  • @من مجموعتى القصصية =طقوسٌ صارمة=

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون