الصفحات

الجمعة، 17 يونيو 2016

بعد الفطار ... بقلم الاستاذ ابراهيم فهمى المحامى

بعد الفطار 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عزيزاتى أعزائى 
كل عام وأنتم بخير
رمضان كريم
اليوم الثانى عشر فى رمضان مر بسلام ونسأل الله القبول إن شاء الله
حديثنا اليوم عن معنى جديد أحب أن اتناوله معكم بإيجاز ألا وهو ( الأمان )
كثير منا يفتقد الإحساس بالأمان بل ويبحث عنه ، وقد ينقضى العمر كله وهو يبحث عنه وقد لا يجده ، والأمان الذى أقصده بمعناه الواسع الذى يختلف فى شكله من شخص إلى آخر
فهناك من يرى أن أمانه فى قوة أمنيه تدافع عنه وتحميه وتوفر له السكينه
وهناك من يرى أن أمانه ينحصر فى الإحتياج المادى الذى يغطى متطلباته ومتطلبات أسرته
وهناك من يرى أمانه فى بيت يأويه وأربعة جدران تستره وتستر أسرته
وهناك من يرى الأمان فى مشاعر صادقه وحب حقيقى يتحقق ويحتضنه طيلة عمره
وهناك من يرى الأمان فى شخص الأب الذى يتحمل المسئولية ويلبّى الطلبات والإحتياجات
وهناك من يرى الأمان فى ركعتين يقوم بهما خاشعاً لله الواحد القهّار
كلنا نبحث عن الأمان وإن إختلفنا فى مفهوم الأمان وشكله لكننا نحتاجه وبشده
وجدت أنا هذا الأمان فى نظرة طفله لوالدها وهي تشكره أن أهداها تليفونه وأفرغ محتوياته هو وبسرعه ليعطيها إياه ويسعدها به وكانت النتيجه إحتراق شريحته
الأمان أراه فى نظرة طفل مريض يعود من غيبوبة كهربا فى المخ وينظر لوالده أو والدته ويتشبث بهما ويشكو لهما حاله وكأنه ينتظر الأمان منهما لحمله الثقيل
عزيزاتى أعزائى
قد نرتكب أمور فى حياتنا غير طيبة وغير حميده ونحن نظن اننا نسعد أقرب الناس إلينا
وقد نفقد أشياء جميلة جداً فى حياتنا حتى لا تدوس أقدامنا نباتات صغيرة لازالت تبحث عن حقها فى الحياة
إنتبهوا إلى وقع أقدامكم حتى لا تدوسوا كل شئ ... واتركوا أنانيتكم مادامت حياة الآخرين تتعلق بكم
واطلبوا الأمان من رب السماوات والأرض وما بينهما فعسى أن يرشدنا إلى الخير الذى كنا نظنه شراً أو الشر الذى كنا نظنه خيراً
والله أسأل أن يرزقنا الصواب فى القول والعمل حتى ولو على نزيف قلوبنا
وكل عام وأنتم بخير
رمضان كريم
بقلم / إبراهيم فهمى المحامى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق