الصفحات

الاثنين، 20 يونيو 2016

ما تزال تحبنى ... كلمات الشاعر / محمد فخرى جلبى


  • الكاتب محمد فخري جلبي 
  • ماتزال تحبني !!!
  • جميع دروب العشق تبدأ من دمشق !!
  • وبدأنا قسرا رحلتنا سويا 
  • متعانقين كغصنين من رحم شجرة الحياة تفرعا
  • ومشيتا طويلا طويلا كامشي الندى 
  • وهمست في أذنها نحن معا في هذا المساء العاطفي
  • فلاتخافي 
  • وأشتدت الرياح العربية بضافرئها الشقراء
  • ولحمها النائم على كفي
  • تفترس النجوم والأسماك الصغيرة
  • وضيعتها وضيعتني 
  • ونسيتها وتناستني 
  • في مدن الخراب الأزلي كنا !!
  • لكن متقابلين يفصلنا محيط من نحاس لقيط 
  • هناك أنتظرها
  • تلوح لي عبثا والوح لها 
  • تخبرني بأنها تحبني 
  • وقساوسة روما يؤيدون كلماتها
  • فأخبرها بأني أحبها 
  • سيئان الحظ من مثلنا !!
  • محبتنا أفرغت جوارير الصبر 
  • وأتعبت رحلتنا المدى
  • نبشت مقابر الدمع 
  • فأنكسر الدمع الآله 
  • تناحرت طؤائف الدم في بيروت 
  • من لنا ؟؟
  • من ينسج الكفن الدمشقي 
  • وبعد الأنتهاء يلبسنا كفنا أخر ؟؟
  • من يزعم بأنها مارست الجنس مع الهواء 
  • وحبلت بعاصفة رميلة 
  • أفسدت حفل الرئيس بميلاده الأخير؟؟
  • لم أحضر أخر لقاء بيننا 
  • المحيط بيننا أصبح كبيرا جدا
  • فلم أعد أراها ولكن
  • أسمع صراخها عبر أعمدة الأذاعة الطاعنة بالشيب
  • وكانت تحاورني بلغة جديدة لاأفهمها
  • وكنت أنا أيضا أتحدث غير لغتي
  • وكانو أطفالي يضجرون من تلك الشعائر الصوفية التي أمارسها مرارا و مرارا
  • وكانو أطفالها يضجرون أيضا
  • ومنذ عشرات السنين لم أزرها
  • وهي أيضا !!!
  • ولكني علمت بأنها ماتزال تحبني
  • لأنني مازلت أشم من صدر من تدعى زوجتي عطرها !!
  • وتلك الشهوة تكون قبل الولادة ترصد وجهتها!!!
  • وأسميت بناتي الأربع كأسمها
  • لكي كلما أشتقت إليها أصرخ مغاضبا بأسمها . . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق