الصفحات

الجمعة، 1 يوليو 2016

من بقايا طفوله بدويه....بقلم شاهين دواجى


ــــــــ من بقايا طفولةٍ بدويّة ـــــــــ 
في باديتي تعانقُ المُروءَةُ فقرًا ولا تَهُون .
وتروحُ الرّجالُ تكِدُّ ،وتعودُ بكِسْرةٍ مغلّفةً يشموخ الشّمس .
في باديتي تتحدّث العجائزُ عن كرامات الأولياء ،وكرامة الأزواج ،وتغزل حكمَتُها معاطفَ الشّتاء للأحفاد .
في باديتي لُمْجَةُ الطّفل حين الذّهاب الى المدرسة: قليل من البطاطس وكثير من الحُلْمِ الجميل .
في باديتي نقتسم لَبَنَ الجاموس و"التّين الشّوكي" الّذي بعثه الله ،ونستلقي على ظهورنا نفاخر السّحاب .
في باديتي لانُمَيِّز البيوت والآباء حتّي نعرف معنى الشّارب واللّحية .
في باديتي ينام الكلّ تحت دثار العفّة ،ونتوسّد الأُخُوَّةِ مَدَى العُمْرِ .
في باديتي تُفْرحنا حَبَّةُ الحلوى ،وبَسْمة الرّضيع ....وخصلةٌ من شعر العذراء حين تداعبها الرّيح.
في باديتي تحمل الصّبايا الحبّ في الوريد ،وتنتظر أن يمتشق الفرسان رجَّة الرّيحٍ ......لتعلو الزغاريد .
في باديتي نستغني عن الأفواه، ونتحدّث حديث العيون ...ليبقى الحبيب دمعةً تلامسُ الرّمش في كلّ حين .
في باديتي أحببْنا الله في كل شيء. ...فصافحتنا الملائكة في الطّرقات .
شاهين دواجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق