الصفحات

الخميس، 13 أكتوبر 2016

الامام علي مقال للأستاذ / سيد عزت


الإمام علي بن أبي طالب.. زوج بنت رسول الله ورابع الخلفاء الراشدين
أول من أسلم من الصبيان، ابن عم الرسول، وزوج ابنته فاطمة، ووالد سبطتا النبي الحسن والحسين، إنه الإمام علي بن أبي طالب، الذي قال رسول الله، صل الله عليه وسلم، في حقه «لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق».
تحدث علماء كابن كثير وعلي الصلابي وابن الأثير عن سيرته منذ ولادته وأثناء العهد النبوي وفي خلافة أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، كما تطرقوا لشمائله ومناقبه وفضله ومكانته بين الصحابة وعند أمة المسلمين.
ولادته
ذكر ابن كثير، في كتابه «بداية ونهاية»، إن «علي، رضي الله عنه، ولد قبل بعثة النبي بعشر سنين، وكان أصغر إخوته، وتربى في بيت النبي، ولما نزل الوحي على رسول الله دعا عليّا إلى الإيمان بالله وحده، فأسرع بقبول الدعوة، ودخل في دين الله، فكان أول من أسلم من الصبيان».
مواقفه مع النبي
وأوضح «ابن كثير» أنه «عندما أراد الرسول الهجرة إلى المدينة، أمر علي بن أبي طالب أن ينام في فراشه، وفي ليلة الهجرة في جنح الظلام، تسلل مجموعة من كفار مكة، وفي يد كل واحد منهم سيف صارم حاد، وقفوا أمام باب بيت النبي ينتظرون خروجه لصلاة الفجر، ليضربوه ضربة رجل واحد، فأخبر الله نبيه بالمؤامرة، وأمره بالخروج من بينهم، فخرج النبي وقد أعمى الله أبصار المشركين، فألقى النبي التراب على رؤوسهم وهو يقرأ قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون)».
وأضاف: «ولما طلعت الشمس، استيقظ المشركون، وهجموا على البيت، ورفعوا سيوفهم، ليضربوا النائم، فإذا بهم لا يجدونه رسول الله، وإنما هو ابن عمه علي بن أبي طالب، الذي هب واقفًا في جرأة ساخرًا من المشركين، ومحقرًا لشأنهم».
وكما ظل عليٌّ في مكة ثلاثة أيام بعد هجرة رسول الله إلى المدينة لكي يرد الودائع، كما أمره رسول الله، ولما هاجر وجد النبي آخى بين المهاجرين والأنصار، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله «أنت أخي في الدنيا والآخرة».
كما أشار «ابن الأثير» في كتابه «أسد الغابة» إلى أن «رسول الله بشره بالجنة، فكان أحد العشرة المبشرين بها، وزوجه رسول الله ابنته فاطمة، رضي الله عنها، وقدم عليٌّ لها مهرًا لسيدة نساء العالمين وريحانة الرسول، ورزق منها الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم»
كما شهد علي مع النبي جميع الغزوات، وعرف بشجاعته وبطولته، وفي يوم خيبر قال النبي «لأعطين الراية غدًا رجلا يحبه الله ورسوله (أو قال: يحب الله ورسوله)، يفتح الله على يديه»، كما رواه البخاري.
وبات الصحابة كل منهم يتمنى أن يكون هو صاحب الراية، فلما أصبح الصباح، سأل النبي «عن عليّ، فقيل له: إنه يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: فأرسلوا إليه، فأتوني به».
ولفت «ابن الأثير» إلى أنه «لما جاء له، بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلتم حتى يكونوا مثلنا: أنفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم، ففتح الله على يديه».
ولما نزل قول الله تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا»، ودعا الرسول «فاطمة وعليًا والحسن والحسين-رضي الله عنهم-في بيت السيدة أم سلمة»، وقال: «اللهمَّ إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا».
أعجبني

تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق