الاثنين، 24 أكتوبر 2016

*** يا درّتي *** جمال خليفة

واللهِ ما راقني يادرّتـــــــي أبــــدا === أنْ يُبْدَلَ الدرُّ في كفيكِ بالصَـــدَفِ
وأنْ يباعَ الردى فينا بلا ثمـــــــن ٍ === وأنْ يكونَ الخنا أولى من الشّــرَفِ
واللهِ ما في يـــدي شيءٌ أقدّمـهُ === إني أبيعُ الحَــيا في الروض ِبالتلَفِ
يا درّتي والأسى للضرّ ِ ألبسني === حتى دواء الأسى قد صارَ بالسّلَفِ
والدائنون لهمْ في الـــدار ِمُمتلكٌ === هَمٌّ كبيرٌ إذنْ قد حـَـــــــاقَ بالخلَفِ
ضاقَ الأنــام ُ هنا واليأسُ ديدنهـمْ === تعْلو وجوهَ الِصبا حُللٌ مـن القـــرَفِ
ليلٌ بهيمٌ دنا والنـورُ خاصمنــــــــا === وما جِــــــــوارٌ لنا عنّــــــــا بمخْتلِفِ
الخورُ قـدْ عمّنا يا أمّة ً جهلــــــتْ === حاقَ الدمارُ بنا هيهاتَ تعتـــــــرفي
أعداؤنا أنفسٌ طمّاعةٌ وبهـــــــــــا === شوقٌ جموحٌ طوى للرَكْــم ِ والنُتَفِ
أعداؤنا أنفسٌ كرهتْ سعادتهـــــا === حتى إذا أفسدتْ لجأتْ إلى الحَلِفِ
أعداؤنا ثلةٌ أفكارهُــــــــــــا خربتْ === إذْ أنها كالتي رضعتْ من الخَـــــرَفِ
أعداؤنا طغمةٌ للزور ِ كـــم رقصتْ === تترّستْ بيننا بالجهـــــــــل ِ والصلَفِ
بالله يا دُرّتي تُرضيكِ كبوتنــــــــــا === في كل منحدر ٍ يأتـــــــــي ومنعطَفِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون