الصفحات

الجمعة، 28 أبريل 2017

الحلقه السادسه ( بعض الغروب ) ...محمود حرزاوي

. في صبيحة اليوم التالي التقى العقيد مجدي بالرائد صلاح حيث كان من المتوقع خلال هذا اليوم ان يستعيد عاصم وعيه ويدلي باسماء واوصاف من حاولوا اغتياله .. وكان الاثنان خلال انتظارهما لخروج الطاقم الطبي من غرفة عاصم .. يتبادلان اطراف الحديث حول ملابسات الحادث :
العقيد مجدي : واضح من تقرير الادله الجنائيه والمعمل الجنائي ومحضر النيابه ان الحادث كان بدافع الانتقام مش السرقه .. بس في حاجه محيراني .
الرائد صلاح : قصدك يافندم انهم ملقوش الا ست اظرف بس والمجني عليه اتصاب بسبع رصاصات
؟ .
مجدي : مش بس كدا .. الفيلا عليها امن وحراسه وطقم شغالين كلهم اجمعوا ان لا سمعوا صوت طلقات ولا شافوا حد دخل او خرج من الفيلا وكأنهم متفقين مع بعض .
صلاح : حاجه تحير فعلا يافندم .. حتى لو فرضنا ان الجناه استخدموا كاتم صوت بس ازاي دخلوا وازاي خرجوا من غير ماحد يشوفهم خصوصا ان كل الابواب سليمه والاسوار مستحيل اختراقها .. دا غير كاميرات المراقبه اللي بيتم تفريغ محتوياتها حاليا واكيد هتوصلنا لحاجه .
مجدي : مش بس كدا .. واضح انهم اكتر من شخص .. معقول مقدروش يقتلوه وتطلع خمس طلقات اصابات سطحيه واصابتين غير مميته ؟ .. دا غير ان مساحة المكتب محدوده .
صلاح : ممكن يكونوا مش مدربين يافندم واول مره يستخدموا سلاح .. بس انا برجح احتمال ان الجريمه حصلت برا الفيلا وتم نقل المجني عليه للفيلا.
مجدي : لا مستحيل دي اول حاجه فكرت فيها بس التقارير واثار الدم والادله الجنائيه بيأكدوا ان الجريمه تمت ف المكتب .. بس برضو ف خيط ممكن يساعدنا ف القضيه ويوصلنا للجناه .
صلاح : قصد سعادتك الاسماء المكتوبه ف الورقه اللي كانت ف ايد معالي الوزير بعد الحادث .
مجدي : هو دا ياصلاح .. بس ف حاجه غريبه الورقه مكتوب فيها 13 اسم كلها اسماء اشخاص وكلها الاسم الاول ومفيش اي حاجه تدل على صحابها بس مش دا المهم .. المشكله ان الاسم الاخير مش كامل يظهر ان معالي الوزير فقد الوعي قبل مايكمله .
صلاح : ايوا قعلا يافندم مكتوب ( عا ) بس ايه الغريب يافندم حضرتك اساسا كنت شاكك ف عايده مراته .
مجدي : فعلا انا كنت شاكك فيها ولازلت بس الشك مش كفايه لازم دليل .
صلاح : ماهو الدليل ف ايدك يافندم خصوصا ان التقرير اثبت ان الاسماء اتكتبت بعد الاصابه بدليل ان القلم كان مفتوح ومرمي ع الارض جنبه .
مجدي : بالعكس دا دليل براءه مش ادانه .. لان من تحقيقات النيابه مع العاملين بالفيلا عندك الجنايني مثلا اسمه عاطف .. وفي واحد من الحرس اسمه عادل .
صلاح : وفي ملحوظه تانيه يافندم الاتناشر اسم ف سطر واحد وفي فراغ للاسم الاخير والسؤال ليه انكتب ف سطر لوحده ؟ والغريب يافندم انه قدر يكتب الاسماء دي كلها ومقدرش يعمل مكالمه ولولا الخدامه سنيه اكتشفت الحادث بالصدفه ف معاد تقديمها القهوه للوزير كان راح فيها .
مجدي : موبايلات معالي الوزير حسب المعاينه كانت موجوده على مكتبه وواضح ان اول طلقه اصابته كان وقتها على كرسي الانتريه وبعيد عن مكتبه بمترين تقريبا وبعد منصاب باول طلقه حاول يجري عالباب فضربوا باقي الطلقات عشان كدا وقع قدام باب مكتبه .
صلاح : الاحتمال الوحيد ان عايده وطقم الحرس والشغالين كلهم اشتركوا ف الجريمه .
مجدي : قصدك جريمه ف القطار لاجاثا كريستي هههه مش بقولك حيالك واسع .
صلاح : انا شايف الدكتور جاي علينا شكل معالي الوزير فاق .
مجدي : خير يادكتور ياترى نقدر ندخل لمعالي الوزير وناخد منو كلمتين ؟
الدكتور : للاسف صعب ف الوقت الحالي .
مجدي : لسه الحاله خطيره يادكتور ؟
الدكتور : لا هو الحمد لله عدى مرحلة الخطر .
مجدي : ممكن توضح اكتر يادكتور ؟
الدكتور : المريض ف الحاله دي بياخد وقت ليستعيد وعيه وتركييزه مش ااقل من تلات ايام لاسبوع .
مجدي : شكرا يادكتور .. اعتقد ان وجودنا ملوش لازمه دلوقتي عن اذنك .
الدكتور : تحت امر سعادتك مع السلامه .

صلاح : هنطلع على فين يافندم ؟
مجدي : على فيلا معالي الوزير طبعا .

.. فتح عاصم عينيه ونظر الى سقف الغرفه وبدت على وجهه علامات الفزع خاصة عندما شعربالام جسده .. ورأى تلك الوجوه الغربيه التي تحيط به وخاصة تلك المرأه التي تنظر اليه وتبحث ف عينيه عن شيئا ما والتي تشبه عايده الى حد كبير .. حاول ان يفهم مايدور حوله وصعق عندما سمع الجميع يلقبونه بمعالي الوزير وبدأ يتحسس وجهه وملامحه ويحاول ان يفهم ان كان مايراه حقيقي او انه لازال ف ذلك الكابوس المرعب .. ان اخر شئ يتذكره ان زواجه من عايده لم يبقي عليه سوى بضع ساعات
وذلك الكابوس الذي لايزال يطبق على انفاسه وكأن ذنوبه جبال .. وكأن حياته حلم مخيف والمرعب ان شريط ذكرياته مر امامه ف ثوان ولم يجد فيه سوى بعض احداث بسيطه لا تستطيع ان تجيب على تساؤلاته .. قعدته تحت الجميزه وعشقه لرائحتها وطراوتها وولعه بقطف ثمار التين واكلها من على الشجر .. صباه وشبابه وخطوبته من عايده .. ولكن ترى من هؤلاء الغرباء وماذا يريدون منه ..
وعندما نظر ف وجوههم ثانية شعر بالام مبرحه بانحاء جسده فتقدم منه احد الواقفين واعطاه ابره مهدئه ليذهب ف رحله مع الماضي ويتمتم بكلمات لا يفهمها سواه ولكن الى اين يهرب عاصم من هذا الكابوس الذي سيصاحبه كظله ولن ينتهي حتى تعود له الذكرى ومعها الالم .

.. شعرت عايده وهي تنظر الى عينيه الزائغتين ونظرات الضعف والانكسار انها امام شخص اخر بمشاعر متضاربه ولا تعرف السبب الرئيسي وراء دموعها التي انسابت فجأه .. هل هي دموع عطف او تشفي لا تعرف .. وكل ماتعرفه ان تلك النار قد خمدت ولم يبقى الا رمادها .. جففت دموعها واصطحبها عامر خارج غرفه العنايه الانعاش بعد ان ان طلب منهما الاطباء ذلك ومنعوا عنه الزياره .
.. ( عامر هو ابن عم عاصم صديق طفولته وكاتم اسراره وهو الذي يدير جميع اعمال عاصم بعد ان اصبح وزيرا للاستثمار .. هو لا يختلف كثيرا عن عاصم ف قسوته .. وينفذ جميع اوامره دون تفكير او تردد مهما كان الثمن .. الحلال والحرام يستويان عنده اذا كان الهدف هو تنفيذ ارادة عاصم وتحقيق رغباته مهما كانت وكأنه ربه ودينه .. واثناء جلوسهما ف صالون الاستراحه دخل عليهما كاظم ( ابن
خال عاصم وجار عايده من قبل زواجها من عاصم ) ومجرد ان رآه عامر نظر له نظرة استهزاء وسأله باستهجان :
عامر : كنت فين ياويلد والكلاب بتطخ ولد عمي وتسيح دمو ؟ .
كاظم : ميت مره ااقولك متكلمنيش بالطريقه دي انا مش بشتغل عندك .
عامر : رجعنا للحديت الماسخ عاد سلامو عليكم .
كاظم : ف ستين ................ سلامه .
( استطاع عاصم خلال سنوات عمل كاظم وعامر معه ان يجعل منهما قوتين متوازيتين ومضادتين .. وكان كل مايخشاه اي تتقارب بينهما او صفاء لذا فكان من ان لاخر يتعمد ان يثير احقاد احدهما ضد الاخر عن عمد .. وف نقس الوقت يختبر ولائهما له .. فهما الاعمده الحقيقيه لتجارته واعماله التي يمارسها من خلف الستار وهو العمود الثالث الذي يوازن عالمه ومبناه فان سقط احد الاعمد اوانضم احدهما للاخر سينهار .. وبعد ان تركهما عامر .. باغتت عايده كاظم :
عايده : كنت فين ياكاظم ؟
كاظم : منتي عارفه ياديدي انا كنت برا مصر واول مسمعت الخبر جيت على اول طياره ومن المطار على هنا مالك بتبصيلي كدا ليه ؟
عايده : كنت فين ياكاظم رد عليا بصراحه .
كاظم : كنت ف دبي .. كان عندي شغل هناك .
عايده :انت فاكرني مراتك تضحك عليا .
كاظم : انا هقوم اشوف الدكتور عشان اطمن .
عايده : مفيش داعي هما هيذيعوا تقرير عن حالته بعد شويه وعموما الدكتور طمني ان عاصم عدى مرحلة الخطر بس مش هيستعيد وعيه الا بعد فتره .
كاظم : هو ايه اللي حصل بالظبط وليه متصلتيش بيا ف ساعتها ؟
عايده : اللي حصل هو اللي سمعته .. انت ايه يا اخي معجون بالكدب ليه بتتعمد تكذب عليا .. انا بالذات مينفعش تخبي عني اي حاجه مهما كانت .. كنت فين ياكاظم .
كاظم : اهدي ياعايده مش كدا ومش وقته خالص اللي بتعمليه دا .. قوليلي هي ليلى مجتش .
عايده : كانت موجوده امبارح وكلمتني من شويه قولتلها متجيش وتخليها مع الولاد .
كاظم : ف اخبار عن التحقيقات او شاكين ف حد معين .
عايده : الزفت الظابط اللي اسمو مجدي دا شك فيا بس اديتو على دماغو .
كاظم : وايه اللي خلاه يشك فيكي ؟
عايده : شافني ف العربيه وانا بسمع ام كلثوم وبضحك .
كاظم : اكيد اغنية امل حياتي هو دا وقته بذمتك ياديدي طول عمرك بتفاجئيني بتصرفاتك .
عايده : اهو اللي حصل بئا .
كاظم : انا هقوم ابص على عاصم واروح البيت ارتاح وبعدين اكلمك .
عايده : ممكن تشوفه من ورا القزاز لانهم منعين الزياره .. وعلى فكره انا مش هينفع اسيب المستشفى على الاقل لحد ما عاصم يفوق .. خلص انت اللي وراك وتعالى وانا شويه وهدخل اريح ف الاوضه اللي خصصوهالي .. واعمل حسابك هعرف كنت فين .
كاظم : اللي تشوفيه ياديدي .. سلام .

.. دخلت عايده غرفتها المخصصه لها بعد ان طلبت من الممرضه ان تخبرها بمجرد حضور اي شخص .. وخففت من ملابسها بعد ان اخذت حمام بارد كما تعودت .. وأجرت بعض المكالمات .. ثم رشفت رشفه من فنجان قهوتها المفضله التي اعتادت ان تتناولها مع شوكلاتة البندق من سنوات طويله والتي دائما تذكرها بأدهم اول من ذاقت من فمه أثر حلاوة القهوه بطعم شوكلاتة البندق .. عادت عايده لذكرياتها مرة اخرى .. فقد اعتادت ان تعيش معها سنوات طوال .. تذكرت كيف انسحبت ف هدوء بحجة انها متعبه وستنام .. وتركت سحر مع ادهم وهو يعاتبها بعينيه على مافعلت .. تركتهم عايده ولم تتركهم ولكنها توارت عن عيونهم خلف احدى العشش الموجوده على سطح المنزل .. وضحكت عندما تذكرت نفسها وهي تضع اصبعها على فمها حتى لا تكشفها الدجاجات وتفضحها .. ثم طبطبت بكفها على صدرها عدة مرات وكأنها ترجوهم ان يهدأوا حتى تستطيع ان تسمع حوار ادهم مع سحر .. فهي
تعلم ان هذه هي المره الاولى التي ينفرد فيها بسحر بعد ان رآها .. وتريد ان تعرف حقيقة مشاعره فهل هو يمزح ويلعب معها ام انه تأثر بها وأحبها من اول نظره كما يقول .. جلس ادهم على الحصيره وجلست امامه سحر وقالت وهي تنظر لعينيه :
سحر : وحشتني اوي وحاسه ان التلات تيام اللي فاضلين على فرحنا كأنهم تلاتين سنه .
ادهم : انتي عامله ايه ؟
سحر : انا مبنعملوش حاجه غير اني ليل ونهار بنفكر فيك وننام عشان نحلم بيك .. وساعات بنتخيل نفسي وانا بنودعك ازاي وانت رايح الشغل ونستقبلك وانت راجع .. وانا بنلعب ونهزر ونجروا ورا بعض ف الشقه زي العيال .. لما تزعلني وبعدين ترميني ف حضنك عشان تصالحني وتطبطب عليا ونقولك ضمني اوي وطمن قلبي .. يااااااااااااه .. بحلم نخلف منك ولاد كتير شبهك ونسميهم كلهم ادهم
.ادهم : ياه قد كدا ياسحر بتحبيني معقول ؟
سحر : احيه الا بنحبوك .. عارف بعد ما اعترفتلك بحبي تاني يوم على طول واحده صحبتي شافتني وبتسالني انتي عنيكي بتلمع ليه ؟ قولتلها ازاي ؟ قالتلي معرفش بس بتلمع اوي زي البت ماجده ف فلم المراهقات .. مقدرتش ااقولها ساعتها ان ادهم حبيبي هو اللي نورلي عنيه .. يالهوي بحس ان روحي بتتسحب مني لما بقول اسمك وبكسف اوي .. يالهوي بنحس كان شفايفي بتحضن حروف اسمك .. مع اني بقولك حبيبي عادي .. تعرف كنت عايزه نخبيك جوايه .. ومن كتر مابنفكر فيك ونتخيلوك كنت بنخاف حد يشوفك جوا عنيه .. وبعد ماخطبتني بقيت نخاف عليك اكتر وعايزه نخبيك من عيون الناس وكأن مفيش غيرك راجل ف الدنيا .. انا اصلا مبنشوفش غيرك ف الدنيا .
ادهم : تفتكري لا قدر الله ولاي سبب جوازنا متمش هتعملي ايه ؟
( بلعت عايده ريقها بصعوبه وخافت ان يفضحها قلبها الذي كان يدق بسرعه وحبست انفاسها لحظات حتى سمعت سحر تقول ) .
سحر : والنيعمه كنت نموت ونضيع روحنا .. ف الاول كنا بنتمنوا كلمه او نظره منك دلوقتي مش قادره اتحمل بعدك عني .. متجننه عليك ومبنعرفش نتلم على نفسي وانا معاك .. انت وحشت حضني اوي .. يالهوي عاللي بيجرى لي .. والمصحف انا مؤدبه بس منعرفش لما بنشوفك بيجرالي ايه .. انت بتعمل فيا كدا ازاي .. بتعرف ازاي ترقص قلبي وتهز مشاعري .
ادهم : استني بس .. انتي مش عارفه ان اللي بينتحر ربنا بيغضب عليه ومبيدخلش الجنه ؟
سحر : انا منعرفش حاجه ف الدنيا من يوم موعيت عليها وعرفت ان كل ست وليها راجل منعرفوش الا انت وحبك انت .. انت ديني ودنيتي واهلي وناسي .. اقولك على حاجه انا مبنعرفش نصلي ولا نتوضو .. كان نفسي اوي بعد مخطبتني نصلي ونشكر ربنا عشان حقق حلمي بيك .. فكرت اطلب من حد يعلمني بس رجعت ف كلامي .
ادهم : ليه بس زعلتيني .
سحر : لاعشت ولا كنت لو نزعلك .. انا عاوزاك انت اللي تعلمني عشان اول ميتقفل علينا باب نصلو انا وانت مع بعض .. وكل مصلي بعد كدا تاخد ثوابي .. عايزاك تعلمني كل حاجه بيحبها ربنا عشان لما نعملها تاخد منها ثواب .. عايزاك تعلمني ازاي وامتي ادعي عشان بس ندعيلك يحفظك ويبعد عنك
اي عين تاخدك مني .. تعرف اني عمري ماطلبت من ربنا غيرك ولا طمعت ف حاجه غير فيك .
( تأثر أدهم بمشاعرها الجارفه ف ودون ان يشعر اقترب منها ووضع راسها على صدره وسقطت منه دمعه رغما عنه وهو يقبل راسها .. واصبحت مهمته مستحيله ولن يستطيع ان يؤلمها بعد فاض حبها عليه واغرقته فيها ) .
سحر : انا سامعه دقات قلبك .. كنت فاكره ان القلوب بتدق بس .. تصدق قلبك انت غير قلوب الناس .. قلب دقاته بتقول احلى كلام .. قولي ياقلبو الكلام دا ليا انا بجد والا كنت تتمنى غيري ؟
ادهم : انا حبيتك كدا زي منتي .. حبيتك كلك على بعضك معرفش ليه .
( كانت عايده تتابع حوارهما وتتفاعل مع ماتسمعه وكأنها تشاهد اكثر الافلام الرومانسيه المؤثره .. وكانت احاسيسها تتفاعل مع سحر مره بالدموع ومره بالابتسام وكثيرا كتمت ضحكاتها بصعوبه شديده .. ويبدوا انها تأثرت واشفقت على سحر وقررت ان تغلق كل الطرق امام ادهم ولا تترك له فرصة الانفراد بها .. وقررت ان تترك السطح وتنام وترتاح فاليوم كان ملئ بالاحداث والمفاجآت ولكنها
تراجعت عندما سمعت ادهم يذكر اسمها ) .
ادهم : بقولك متنزلي تقعدي مع عايده شويه قبل متروحوا انا شايف انكم بقيتوا اصحاب .
سحر : لا مش هسيبك قال عايده قال ولا الف عايده تخليني نسيب حضنك .. حبيبي ضمني اكتر .. لمنى جواك هدى قلبي وروحى خلي حبك يدفى البرد اللى جوايا .. حبيبي ..
ادهم : .... ( سرحان ودماغو ف حته تانيه )
سحر : طب ايه ؟ .. اي حاجه اي كلمه .. اي ابن ستين اي حاجه ؟
( انتبه ادهم لسرحانه ولم يعي ماتقول ولكنه رفع راسها وقبل ان تتلامس شفهما ابتعدت عنه وقالت ) :
سحر : يالهوي دا قلبي بيرفرف لما بس نكلمك .. احيه عليا وعاللي جابوني .. اومال لو بوستني والنيعمه كانت روحي تروح فيها .. بص حاول تفهمني انا عاوزاك بس مش بنرموا روحي عليك .. انا بنرمي نفسي فيك .. بهرب من كل حاجه حواليا فيك .. بص انا عاملاك عالم خاص بتاعي لوحدي .. نفسي تشوف قلبي وتعرف انت فيه عامل ايه .. انا كنت طول الوقت عايشه معاك والله انت .. والله كنت بنقعد نكلمك ونحكي معاك بالساعات ااااااه بنحبك .. احييييييه عليا شكلي اتهبلت والنيعمه .
ادهم : تعرفي انا مستغربك .. بتعرفي تجيبي الكلام دا ازاي .. احاسيسك ومشاعرك دي ازاي انا محستهاش من زمان .. لولا ان كلامك دا حاسه اوي ومتأكد انو طالع من قلبك كنت قلت كلام روايات حافظاه وبتكرريه .. بس دا مش كلام روايات .. بجد خليتيني اخاف عليكي مني .
سحر : وربنا مبعرف نتكلم ولا نفتحو مواضيع ومعرفش بنجيب الكلام دا منين بس قلبي اللي بيكلم وحبي ليك بيفضحني .. ونبي متخاف منك عليا خليني احبك اوي ومتحرمنيش منك .. انا دلوقتي قلبي قلب بنوته .. وبعد تلات تيام لما ابئى ست بوس براحتك .. بوسني كتير .. شعوط قلبي وزلزلني .. هدني .. هزني .. لخبطني
وشقلبني .. عاوزه نحب ونتحب اوي .. نحبك انت .. انت يا ادهم .. انت حبيبي وبس .. انت احلى حاضر وماضي ومستقبل .. والمصحف انت دنيا جميله بجد نفسي نعيشوها اوي .. انت فرحتي .. انا متنيله اوي فيك .. احيه على امي ياجدعان والنعمه بستهبل ف حبك انا .. حبك بيروق المزاج احيه وربنا حبك سطلني .. والله انا مؤدبه بس منعرفش ليه قلبي معاك قليل ادب .. بص قول عليا اللي تقوله انا كده وبنحبك كدا .. ومش هحرمني منك .. انا بنقول اللي انا عايزاه ومش خايفه ولا قلقانه تفهمني غلط نخافو ازاي وانا اصلا بنحمي نفسي بيك .. تعرف ان عنيك بتضحك ومليانه صفا وحنيه .. تعرف اني بنستكترك عليا .. والله .. طب والمصحف اه .. و لو عقلي قلي محبكش مش عاوزه عقلي عشان افضل مجنونه بيك .. حاسه انك طيب وحنين اوي ياه عاللي بتعمله فيا وانا حاطه راسي على صدرك
ياااااااااه كنت محتاجاك اوي .. انا احساسي حلو اوي بيك يااااااااه على عسلك ..احضني اوي بئي عشان ننزل زمانهم استعوقونا .
ادهم : ........
سحر : جبيبي انت نمت مني والا ايه احيه على امي .
( واضح ان الهوى سطل ادهم فنام .. وف نفس الوقت لم تنسى عايده قبل ان تتسحب على اطراف اصابعها ان تودع الفرخات وتلوح لهم بكفها .. وبعد ان نزلت وجدت اسرة سحر يستعدون للرحيل وسألتها ام سحر عنها وطلبت منها ان تناديها .. ونام جميع من ف المنزل بعد ذلك . وف صباح اليوم التالي استيقظت عايده على صوت زوجة عمها وهي تحاول ايقاظ بنات عمها فقد اوشك الجميع ان يعود بعد ادائهم لصلاة العيد وذبح الاضحيه .. قامت عايده وهنأت زوجة عمها بالعيد ثم ذهبت لامها التي كانت تساعد زوجة عمها بالمطبخ وقبلتها وهنأتها .. وفجأه سمعت صوت ادهم يهنئهم بالعيد وقد احضر لحم الدبيحه وقال لامه ان عمه واباه سيقومون بزيارة اقاربهم لتهنئتهم بالعيد وطلب من عايده ان تصنع فنجانين قهوه بدون سكر وعندما سألته امه لمين التاني خرج قبل ان يجيبها .. وبعد ان اعدت عايده القهوه وذهبت الى غرفة المسافرين كما يطلقون عليها فوجئت بأنها لا يوجد بها سوى ادهم الذي بادرها قائلا :
ادهم : تعالى متخفيش انا مش بعض .
عايده : مين دا يابابا اللي يخاف خاف على نفسك .. انت لسه متعرفنيش .
ادهم : معرفكيش ازاي والمك لسه معلم على وشي من امبارح .
عايده : ايوا عشان تفوق من غرورك بئا .. اوعاك تفكر انك لما تسبلي هدوب وادوخ واحلم بيك واول متشاور اجيلك فوووق .. نصيحه ركز مع سحر احسنلك وشيلني من دماغك .
ادهم : على مهلك عليا اقعدي بس اشربي القهوه معايا .
عايده : اه قول كدا عشان كدا طلبت فنجانين .. اولا انا مبشربش القهوه مره ثم ايش عرفك اني هوافق اشربها معاك اصلا .. فوق من وهمك قبل متصعب عليا وشكلك يبئى قدامي مش حلو .
ادهم : اعتبريني فوقت واراهنك ان القهوه اللي بتقولي عليها مره هتبئي ف بوقك احلى من اي حاجه لمستها شفايفك .
عايده : قديمه .. اي حاجه اصلا بشوفها او المسها بتحلو .. ونبي بلاش مش بحب الاسطوانات دي ودمها على قلبي تقيل .
ادهم : فهمتيني غلط .. دي شوكلاته بالبندق خودي قطمه منها ورشفه م القهوه وقوليلي رايك ؟
عايده : تصدق حلوه اوي .. دي بجد رهيبه .
ادهم : يعني بدأتي تصدقيني .
عايده : يعني مش اوي .
ادهم : طب ااقولك ع الاحلى والاطعم وجربي وقولي رأيك .
عايده : مش عارفه .. بصة عنيك مش مـ......
( ولم تستطع أن تكمل كلمتها فقد .................... )
انتظروني الحلقه القادمه ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق