الثلاثاء، 25 أبريل 2017

عاش التاريخ ..خالد طلال

في سياق غفوة محتملة
لارتداد فذ يواكب
الدم المنهمر
بغزارة الدموع ،
يخترق الرصاص
باقات الاقحوان
ليعيد تشكيل
الاجساد المترعة
بالعويل حتى النخاع ،
حتى الخط الأخير للهزيمة!!
البدايات لم تعد الأحجية
التي ترهق اللسان
بالحلول المعقولة ،
أو غير المعقولة..!
دعونا لا نقفل الأبواب
فلا حاجة بنا
إلى مزيد من الاغتراب!!
هذه الجراح الملعونة
تبحث عن بركان
تتنفس من مساماته ،
تسافر من جيل إلى جيل
علها تعثر على قديس
أو قبطان
أو قرصان
يفسر اللعنات الرهيبة!
كل الذين يجتاحون
الخبز والزيتون لا يمكثون ،
كالسراب يرتحلون
كظلال الأمسيات الثقيلة!!
منذ الوهلة الأولى
لاندلاع الحوارات الفخمة
كان الصمت واثقا جدا
من جدارته..!!
هل لنا أن نتوقف قليلا
عن الانكسار ؟!!
حسنا لن نحتار كثيرا
في الانزواء
تحت أقدام السفاحين!!
فالوهم مؤهلا كافيا للانهيار!
أيا هذا الصراخ
إلى أين ؟!
أي فراغ سيحتويك ؟؟
كان الصمت فيما مضى
أحجية المكان ،
صار الكلام عارا
يلطخ الألسنة بالكبرياء!!
دعونا نضع الشعارات جانبا ،
أيها السادة الذين
يتقنون الانكسار!!
دعونا ننعم بالشموخ
بالعنفوان!!
أليس في نية هذا الدم
أن يقلع عن الغليان ؟!
قال الرب: "يا موسى امدد يدك
كي يعم الجراد أرض مصر "
مزيدا من الدماء
لقداسة الفطير
أيها الأصدقاء!!
لا زلنا نحمل الزهور
إلى موتانا ،
والكثير الكثير
من العار لصغارنا !!
إليك يا طقوس
القرابين المقدسة
أقدم اعتذاري ،
لأننا لم نتمكن
من ترويض الجائعين!!!
يا سيد الدمى:
أنت القادم من المجهول
محملا بالمواعظ المزركشة ،
بالأحلام...
لكنني الغريب
في زمن لا يحمل تاريخه!!
عاش التاريخ...!
مات التاريخ...!
أنت هنا يا سيدي
تطمئن المرعوبين
تحظى بالتقدير
بالأوسمة ،
تنعم بالتصفيق الحار
بالعرفان بالتبجيل
مات التاريخ...
هذه الأرض يا سيدي
تبتلع كل الأوجاع
كل اللعنات ،
كل الفاتحين
لكنها لا تبتلع تاريخها
عاش التاريخ....!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون