الصفحات

الخميس، 29 يونيو 2017

غرغرة عاشق .... قصيدة للشاعر العراقي / خالد الدليمي


(غرغرة عاشق )
----------------
أينَ منّي كأسُ حبٍّ منْ صبا
............. غَـوْرُهُ فيهِ هيـامٌ قــدْ ثوى
ويحَ قلبي كيفَ أضحى غائباً
............. بينَ هفواتٍ وغـدرٍ ضـوى
لمْ يَذقْ عذبَ الهوى من يومهِ
............ غيرَ سمِّ الشوقِ ملأً فارتوى
أوقَدَتْ من حـرقتي نــوراً لها
............ بدرها في ظلمتي عني هوى
ذاكَ ليلي لـمْ ينـمْ فــي صبحهِ
............ جمَّ ظلمائي لأحـــزاني روى
يا لندبي فــوقَ آثــارِ الخُطى
............ تلكَ منْ كانتْ لعشقٍ ما غوى
++++++++++
هـاكِ منّي صرخةً يرثى لها
............ كلُّ منْ بالعشقِ جرحـاً حاملُ
هاكِ مني كلّ عمــري فديةً
............ أنتِ منْ قـالَ الهوى لي ماثلُ
وامنحيني لحدَ قبـرٍ منْ قَنا
............ كهْفهُ منْ نزف ِ جُرحي هاطلُ
ثـمَّ مـنْ ذرّاتِ أُفٍّ أُنثـري
............ إنَّ عشــقي عنكِ دهـراً غـافلُ
مسَّني ذنبٌ وما بالمذنبِ
............ ليـتَ أنّـي كنـتُ جـرمـاٌ فاعلُ
عشقنا صرحٌ طوافٌ حولهُ
............ لسـتُ أنسى كـلَّ عـطرٍ سائلُ
++++++++++
يا بقاءَ الصمتِ لمّا أكتوي
............ ياشهيـــقَ الهـــمِّ حينَ الأدمعِ
لاتقولي عن هـوانا زائــلٌ
............ إنَّ ذكــــراهُ سنـــامَ الأضلـــعِ
كمْ دهورٍ نحنُ موتى دونهُ
............ كمْ سهــرنا عنـدَ حلمِ الأذرعِ
اسأليني أنْ بـدا لـي راحلٌ
............ أو ذوى ينـأى هطولَ المنبعِ
منْ وقاءٍ قــدْ رويــنا نبعهُ
........ منْ ثدي العشقِ نشوى مرضعي
ها أنا امسيتُ أشكي غربتي
.......... تلكَ مَنْ اخترتُ فيها مصرعي
++++++++++
دعْ غرامي في الثرى ياعاذلي
............. دع هيـامي فـي خلاهُ أرحمُ
لاتلمنــي عــن فــراقٍ بيننـــا
............. كلُّ وعـــدٍ من حماها يظلمُ
ترتجــي ودّاً كــانّي عــائشٌ
............ ليسَ في النبضاتِ شيئاً ينعمُ
باتَ ذاكَ القلبُ معتــوقاً لها
............. والهوى بالويلِ أمسى يحلَمُ
لاتقلْ أضحتْ وتنعى ليلتي
............. نــارُ أيّــامي سنـاهـا اعظمُ
صاغرٌ لازلتُ أقضي لوعتي
............. ليتَ عمري من هواها يسلَمُ
--------------
(بقلمي _ خالد علي فياض الدليمي _ العراق )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق