الباطل يحقق الانتصار ويفوز على الحق ويركب الحمار
مقامة أدبية وجيزة لـ ثروت حجازى
~~~
يُحكى أن حقاً وباطلاً ومعهما حمار ، كانا فى رحلةٍ من الأسفار .
وكانا يتقاسمان الركوب والمسير ، فى طريقهما الطويل العسير .
فأراد الباطل أن يفوز بالراحة ، فلم ينزل عن الحمار بكل بجاحة .
ولما طلب الحق حقه فى الركوب ، رفض الباطل تنفيذ المطلوب .
وطلب الاحتكام إلى الناس ، وهو ينوى التعريض والالتباس .
وكلما مروا على جماعة ، سألهم الباطلُ فى شجاعة :
من الأحق أن يمشى ويسير ، أفتونا يا أهل الحق والتدبير .
فيقول الناسُ بحكمة الغافلين ، الحقُ يمشى إلى يوم الدين .
معتقدين أنهم ينصفون الحق ، وهم يُفيدون الباطل برعونةٍ وحُمق .
فدقِق النظر فى كل قولٍ معروض ، وقلِّبه على كافة الفروض .
وإن وجدت للباطل فيه نصر ، فأعد التفكير برويةٍ وصبر .
حتى لا تكون إمعة ، ويركبك الباطلُ ويلبسك البردعة .
~~~
الباطل يحقق الانتصار ويفوز على الحق ويركب الحمار مقامات أدبية لـ ثروت حجازى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق