الجمعة، 5 يناير 2018

خطوة علي طريق ترشيد الوعي ( 18) .. بقلم الكاتب / يحيي محمد سمونه

خطوة على طريق ترشيد الوعي [ ١٨ ]

[ كان صديقي على قناعة تامة بأن العلم هو تلك الاختراعات التي بها تطورت البشرية كثيرا. و كنت أنا على قناعة تامة بأن التقانة ليست علما، ولا هي حضارة و إنما تندرج في نطاق المعرفة التي بها يستوعب الإنسان الأشياء من حوله و يعمل على تطويرها ] - يحيى -
قال لي صديقي عجبت لك ترفض أن تسمي هذه العلوم - التي بها تطور الإنسان - علما !
- طفح في ذهني و أنا أسمع تعجب صديقي هذا كم غدونا على جهل بحقيقة معاني مفردات لغتنا و بتنا نتعامل مع تلك المفردات بغربة و تغريب و غرابة و استغراب! - 
قلت لصديقي: الذين أوهمونا بأن هذه الاختراعات هي العلم، فقد كانت لهم غاية من وراء ذلك! فبعد ان تعمدوا تجهيلنا بحقيقة مفرداتنا عمدوا إلى التلاعب بنا و تحقيرنا! و اتهامنا بأننا امة جاهلة لا تفقه من العلم شيئا و أنها أمة غير جديرة باستلام مقود الحضارة في يوم ما، و أن استلامها مقود الحضارة في يوم من أيام تاريخ البشر إنما كان كذبة كبرى و خدعة تاريخية للبشرية جمعاء ! و أن الحضارة هي قوة الاختراعات والابتكارات و أن العرب حسبهم من حياتهم المال و النساء وأنه لا علاقة لهم بالعلم لا من قريب ولا من بعيد.
قلت لصديقي بأن العلم لا يعني قراءتك للأحداث و احتمالاتها و تخميناتها و توقعاتها! بل العلم هو أن تكون لديك القدرة الفائقة على الحيلولة دون وقوع حدث ما تكره وقوعه
و قلت لصديقي بأن العلم هو أن يكون لديك القانون الذي به ينتظم مسار الأحداث في حياتك و في الكون كله 
و قلت لصديقي بأن العلم هو أن ترسم للحدث بدقة فائقة بحيث تنجو بنفسك من تبعاته - أي من تبعات الحدث و رسمك له -
- و كتب من حلب: يحيى محمد سمونة -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون