الصفحات

الخميس، 16 أغسطس 2018

زبرجد على الحرير .... قصيدة للشاعر التونسي / محمد الريحاني



بقلم المفكرالشاعرالتونسي محمد الريحاني 
*زبرجد على الحريرْ*
.......... 
بين الجبّ وقضبان السّجن
مكث القلب في هواه يستشيرْ
ماض بين عسر ويسر
كذب من قال سفاهة
أنّ عمرالحبّ حبله قصيرْ؟ 
كتبت يد الحكيم قصّة
قرأها بشغف خفقان 
كل قلب مستنيرْ 
فنعم الكاتب وما كتب .....
ونعم الأسْر...... والأسيرْ 
منبّهات الشّوق في وجل
وبلا خجل تتهادى وتختال
كصريرالنََّفَس من شفاه الأثيرْ 
على راحة كفّي..... يسري 
صدى عشق بلا ضجيج
هائل النّغم شدوا مثيرْ 
رطب نعومة كالحريرْ.
أقفلت كتاب الذّكريات
إنّ قلبي قد مال لما هو آت
وما هو آت حبّ عرمرم
بكلي وكلّ بعضي جارف
كتدفّق ماء النّهر.....
على الضّفاف يسري ....كالخريرْ
حبيبتي أيا صمت جنوني.....
انت يا مالكة كلّي وشؤوني
أنت أيا قمري وبدري المنيرْ
سأبوح لك بالحرف 
بوحًا.....
وبدمعة من حافة الطّرف
فرحًا......
وبالهمس الخفيّ
سأهمس لقلبك همسًا 
وأشيرْ....
أنتِ أيا هبة ربّي الكريم
ربّي المحبوب للقلوب الحليم
هو الجليل الجميل
هو الدّليل في القرب 
القديرهو ربّي
وهو اللطيف الخبيرْ
حبيبتي انت .....سأحبّك
سأحبّك حبّا من المستحيل
مفقود في الواقع وخلف الخيال
حبّا به القلوب تطيرْ
حبّا سينغمس في طهرالبراءة
خال من شوب الإساءة
ولن يلوّثه حبّ الأنا
يا أنتنا .....
بل كتربة نقيّة معطاءة
حبّ عظيم القدر......
كبير...كبير وكبيرْ
حبّ عبقريّ....
لحن فنّ شجيّ.....
حكيم عند الضّيق
كنصح صديق رفيق
يحسن التّدبيرْ
حبّ ناعم .....صارم
كتعنّت قلب طفل مشاغب
يتسلّق العلا...... وهوصغيرْ
وأشواقاه أيا عشقي الجنونيّ
متى يتجلّى البدرالبهيّ
سأفقد صبري ....وصبري حديد
أنت أيا حبّي الجديد الفريد ....
زيديني عشقا زيديني شوقا
زيديني شربا يفنيني ذوقا
لعلّ قلبي من صدري يطيرْ
أسقني كؤوس هواك 
بحقّ من سوّاك
في هلاك أنا ....
حبيبتي لولاك لولاك
أحبّك يا انتنا ....
أحبّك اليوم وبعد الفنا
أحبّك بلا ملاحظات 
ولا تعلّات ولاحسابات 
حبّ عفويّ بلا قياس ولاتفكيرْ
أيا عاصفة وَلَهٍ 
منقطع النّظيرْ.....
أيا زبرجد درّيّ
مستلق على الحريرْ
 ..............ريحانياتْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق