الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

دمعة محب بقلم محمد أديب طويل

دمعة محب
بقلم محمد أديب طويل
تعالى التكبير والتهليل
وسما مع البشرى الآذان
انها ليلة الأضحى ليلة
فيها قبول حج وغفران
نزل بنا المصاب ليلة العيد
وكل من حولي باسم فرحان
أبكاني مصابك مساء النحر
فكان قلبي هو القربان
فلا يغرنك طول سلامة
فما لغدرات الدهر أمان
ليس اليتيم من فقد والده
بل اليتيم من فاته الحنان
إذا حل قضاء الله فلا
يدفعه هروب ولا كتمان
حياتي قبلك سراب فلما
التقينا وسعدنا بدأ الزمان
فكنت جنة بيتي واريجه
وكنت فيه الجدول والبستان
انت ركن بيتي وعماده انت
موئلي وللوفاء عنوان
أرى طيفك حتى في صلاتي
فلا أطيق عنك سلوان
ان تحرك لساني فباسمك
وان يصمت فمسكنك الجنان
دونك حياتي خواء فهل
يستطيب الخواء متيم ولهان
حولت ابتسامي دموعا فيا
عجبي كيف يلتقي الضدان
راح الصمت يسألني كيف
تبدلت وصارت الأفراح أحزان
ألسنا زهرتين بغصن واحد
أبدعه الله الواحد الديان
فلمن دونك أنظم القوافي
ولمن دونك تنشد الألحان
غدوت عن الأحبة بمعزل
فما أغناني عنك خلان
أنت ناري ودوري وغيرك
وميض في رماد ودخان
أصبحت عيوني منابع دمع
فأحرقت مني القلب أشجان
فبيتي دونك مظلم صامت
كصمت تماثيل صم وخرسان
أرجو لك من الله شفاء
يكون به لما لاقينا نسيان
متى يعود عيدنا دائما
بفضل من الله الراحم الرحمن
فنسجد لله سجود حمد
شاكرين له أنعاما وعرفان
لهفي أن أراك متمايلة
فإن تسكني سكن الزمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون