أطفالنا بين الأمس واليوم
"""""""""""""""""""""""""""""""""
بالأمس كان الطفل مادة خاما،طوع بنان والده أو وليه..يلبس ما ستر ويأكل ما حضر ،ولا يتزمت ولا يبدي تذمرا..يرضى بما توفرمن لعب ومن نزه،وما من تأفف ولا تأوه...
واليوم صار الطفل عصيا ،فظا مجادلا...يلبس ما شُمر وكُشف ويأكل ما صُبر وجُفف ..يجيد المقارنة وضرب الأمثال بأقرانه،ولا يهمه وضع والده وأحواله....
بالأمس كان الوليد رهن الإشارة والوعيد...يقنع بماحصل ولا يهمه القادم الجديد..
واليوم أضحى مِذواقا لا ترقه خيارات ولا تعجبه إيحاءات ولا تلميحات...
بالأمس كانت ألعاب الطفل واضحة قليلة عفوية تنم عن براءته..ومضمونة لا تخشى عواقبها...تمثلت في كرة ولو صنعت من جورب..أو عربة من سلك...يظل مستمتعا بها لساعات حتى يغطَّ في نومه قربها...
أما اليوم فقد غدت ألعابه كثيرة...غامضة مشفرة،جمة خطرة ...سرعان ما يأنف منها الصبي ويرنو إلى غيرها ...
كان الطفل في زمن مضى يجل معلمه حتى التقديس ...ويعتبره مثلا وأسوة ويلحقه بالقديس.
وها هو اليوم يخاله ندا أو خصما ...فلما هذا التنكيس...؟؟
بالأمس عنى الطفل بمئزره ورعى كتابه و تعهد محفظته ولو لم يجد من يحفزه...واليوم أهمل هندامه،ومزق كتابه وربما باعه،ورمى محفظته من عتبة بابه......
كان للبيت في ذهن الطفل وقع وتأثير ، يمثل قرارا وألفة واستقرارا...واليوم بات له أسرا وجفاء يصور له نفورا وفرارا....
بالأمس كان من العار اصطحاب الأطفال حيث مجمع الكبار..بينما اليوم صار طفل الرضاع يزاحم الأخيار...
فيما مضى لم يكن للطفل رأي أو قرار في مجلس يضم أصحاب الوقار.
فغدا يزاحم على المأكل والمشرب ،يسترق السمع ويتقصى الأخبار...
كان طفلنا بالأمس يرافق الأباء حيث المتاجر بغية الاختيار والاقتناء...ولا يظهر على ملامحه الامتعاض ولا الاستياء....
أما الآن فقد أصبح صعب المراس لا يرضيه نعل ولا لباس ،بل يرغب في ألا يصحبه وليه بالمطلق والأساس....
بالأمس كان الطفل يقنع بما تبثه الشاشات على قلتها من برامج و ترفيه.. ..واليوم فلا تلفاز ،ولا حاسوب ،ولا هاتف أصبح يكفيه....هذه عينة من حال طفل الأمس واليوم ... .."""""
إبراهيم مقدير. تبسة / الجزائر
"""""""""""""""""""""""""""""""""
بالأمس كان الطفل مادة خاما،طوع بنان والده أو وليه..يلبس ما ستر ويأكل ما حضر ،ولا يتزمت ولا يبدي تذمرا..يرضى بما توفرمن لعب ومن نزه،وما من تأفف ولا تأوه...
واليوم صار الطفل عصيا ،فظا مجادلا...يلبس ما شُمر وكُشف ويأكل ما صُبر وجُفف ..يجيد المقارنة وضرب الأمثال بأقرانه،ولا يهمه وضع والده وأحواله....
بالأمس كان الوليد رهن الإشارة والوعيد...يقنع بماحصل ولا يهمه القادم الجديد..
واليوم أضحى مِذواقا لا ترقه خيارات ولا تعجبه إيحاءات ولا تلميحات...
بالأمس كانت ألعاب الطفل واضحة قليلة عفوية تنم عن براءته..ومضمونة لا تخشى عواقبها...تمثلت في كرة ولو صنعت من جورب..أو عربة من سلك...يظل مستمتعا بها لساعات حتى يغطَّ في نومه قربها...
أما اليوم فقد غدت ألعابه كثيرة...غامضة مشفرة،جمة خطرة ...سرعان ما يأنف منها الصبي ويرنو إلى غيرها ...
كان الطفل في زمن مضى يجل معلمه حتى التقديس ...ويعتبره مثلا وأسوة ويلحقه بالقديس.
وها هو اليوم يخاله ندا أو خصما ...فلما هذا التنكيس...؟؟
بالأمس عنى الطفل بمئزره ورعى كتابه و تعهد محفظته ولو لم يجد من يحفزه...واليوم أهمل هندامه،ومزق كتابه وربما باعه،ورمى محفظته من عتبة بابه......
كان للبيت في ذهن الطفل وقع وتأثير ، يمثل قرارا وألفة واستقرارا...واليوم بات له أسرا وجفاء يصور له نفورا وفرارا....
بالأمس كان من العار اصطحاب الأطفال حيث مجمع الكبار..بينما اليوم صار طفل الرضاع يزاحم الأخيار...
فيما مضى لم يكن للطفل رأي أو قرار في مجلس يضم أصحاب الوقار.
فغدا يزاحم على المأكل والمشرب ،يسترق السمع ويتقصى الأخبار...
كان طفلنا بالأمس يرافق الأباء حيث المتاجر بغية الاختيار والاقتناء...ولا يظهر على ملامحه الامتعاض ولا الاستياء....
أما الآن فقد أصبح صعب المراس لا يرضيه نعل ولا لباس ،بل يرغب في ألا يصحبه وليه بالمطلق والأساس....
بالأمس كان الطفل يقنع بما تبثه الشاشات على قلتها من برامج و ترفيه.. ..واليوم فلا تلفاز ،ولا حاسوب ،ولا هاتف أصبح يكفيه....هذه عينة من حال طفل الأمس واليوم ... .."""""
إبراهيم مقدير. تبسة / الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق