من دفتر يوميات إمرأة خاصمت نبض الاشواق ق/ عسل نحل
قولى أى شىء ... تكلمى
هكذا صرخ فى وجهها وعلامات الألم تكسو كل ملامحه ،، عيناه تغروقان ببريق الدمع المكتوم ،، وهو يحاول التماسك أمام وجهها الشاحب .. عينيها الذاهلتين ،، نظرة الشرود المحمله بالحسرة .. ربما ،، الإنكسار .. شىئا إمتزج بين الوجع والإنقسام . الأمواج تندفع ناحيتها كى تهزها .. تجعلها تتكلم ،، تتذكر أى شىء .. لكنها بقيت صامته تنظر فقط للبحر ورزقته فى يأس وفقدان الرغبه ،، لاإجابه .. ولا إستجابه سوى عبرات تنهمر زخات .. زخات وشريط من جراح الذكريات ،، يمر بكل مر وألم وخز فؤادها .
وهنا أمسكها من كتفيها يهزها ،، ويبكى رغما عنه قائلا :
أنا .. نسيتنى .. تذكرى ،، أنا .. أحاديثنا ،، ضحكاتنا .. خوفى ،، لهفتى .. أنا أناديك باسمك دون ألقاب ،، إنظرى تذكرى أسمعتى صوت هذة الضحكة من قبل .. فوقى ،، إرجعى .. إشفى من هذا الفقدان . لن أتركك .. خذى هذا العسل إشربيه سوف يجعلك تقاومى وتشفى خذى ))
نظرت إليه تارة وإلى البحر تارة .. ثم عاودت النظر إليه بنظرة طويله أحست بحديثه الصامت وهنا حدثته بصمته المتكلم وقالت :
((إنى أراك وأعرفك .. يا نصف روحى .. أعلم كم تعانى من أجلى ،، كم تتمنى شفائى ليس لأى غايه ولكن لأنى أنت .. أتعلم كم أتمنى الان لو ألقيت بنفسى بين صدرك لأتوسد على مشاعره وأنفاسه .. أتعلم كم أتمنى لو تعلقت برقبتك وأخذتنى وإستدرت بى حول البحر .. أتعلم ...
قال بحديثه الصامت :
أتعلمى .. لو إستطعت أن أخبئك تحت جلدى ،، حتى لا يراك سواى .. أتعلمى كم أعشق ضحكتك وجرأتك شقاوتك .. جنونك .. طفولتك .. كم أتمنى لو حررت شعرك وأطلقت العنان للغجريه التى بداخلك ..
ضحكت بشقاوة صامته وبادلته الكلام قائله :
أرقص لك فوق المياه الزرقاء ،، أو كجنيه البحر .. أميرته وعشقته .. أرقص لك وأتمايل .. كم أتمنى لو رقصت معك رقصه حول النار تشعلنى وتأسرنى .. وندخل سويا للعالم السحرى يا نصف روحى .. يا خليطا من كل شىء يسرى بداخلى ..
قال بحنان :
فوقى .. كل مر سيمر .. ستعودى ،، سوف ننسى هيا يا كهرمانه .. يا ذوبان الجليد وإنصهار النار ،هيا ...
منحته إبتسامه هادئه شجينه والدموع تنهمر بنفس الصمت أما هو فقد إقترب منها وحاوطها بذراعيه ماسحا عبراتها .. ثم مد يده بلقمة عسل النحل كى تأكل .
ضحكت ضحكة صغيره وفتحت فمها ببطء وضحكا سويا .
قال بحب وسرور :
من لدغة النحل .. يخرج منها العسل لمن يفهم ويعرف المر والعسل ....
تمت ...........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق