الخميس، 8 يناير 2026

صهيل على باب السقا ...بقلم الكاتب / علاء فتحي همام

صَهيل على باب السَّقا / أََغْمَض النَّهار عَيْنَيه  بَعد  يَوم  شَاقٍ وطويل كان  يَتَودَّد  إليه  سِلمي  السَّقا  الرَجُل المُبارك  الذي يَجوب الدُرُوب والأَحْيَاء وهو  يَحمل  قِربته المَملوءة  بالماء
يَسقي بها العِباد وتَعرفه القُرى وكَثير مِنْ البِلاد في  زَمن  ما قبل الصُنْبُور وتَنتَظِر قُدُومه  مِنْ  أمَامَها الدُور  وهو  يَبتسم إلى  السَماء  والطُيور  ويَتَوَدَّد  للأَشجَار  ويَعشَق  نور  النَّهار ويَخشَى رَبّ الكَوْن الإله القَهَّار وهَيْئَته هَيْئَة الزُهَاد وسبْحته يَتَطَيَّب بها العباد وقَربَته دائما ضَاحكة  مُسْتبْشِرة ومُبِتَسِمَة وبها دموع غَزيرة ومُحْتَّشِمَة وصَوت ضَحِكاتها يَتَطَقْطَق في الأَكْوَاب فهو مِنْ عُذوبَتِه سَلسَال عُجاب ويود أن يَرتوي منه السَحاب وشِفاه هذه القِربَة طَرية رَطبة تَبوح بالمياه السَائغة العَذبة وهي  مُؤمنة وتَقٍيَّة وتعشَقها السَرائِر النَقِيَّه ومَلامِحها تَعرفها القُرى  ويَشتم  رَائِحتِها التُراب والثَّرَى وصَاحبها  كأنه مَلك من السَماء يَطوف بِبَركَتِه الدُرُوب والأرّجَاء وله دَعوات كالسَّلسَبيل سِرها عَظيم وَجَليل  والمسَاجِد  تَشْتَاق  لقُدومِه  والشَّياَطِين هُم  فَقط خُصومِه  والمُصَلِّين لا  يَتْرُكُونَه حَتى  يؤذِن الفَجْر فيهم وبُكاء فُرات قِرْبَته يَسّقِيهم  فيَتَبرََّكون به ويَسعَدون وبعد صلاة الفَجر حَوله يَلتَفون ثُم يُهَرْوِل بِنَعلية التي تَعشَقها الطُرقات وكأن الدُرُوب بهما تَقْتَات ويَظهَر أثرها في ذاكِرة الثَّرى واضِحَا لِمَن يُشَاهِد ويَرى  وَيتَبَرَّك  به العِباد في رُبوع البِلاد وَحَوافِر  الخُيل  رَغم  ضَباحَتِها  تُبقي بَعض البَصَمات  على  هَيْئَتها  فَوق  صَفحَة الثَّرى  وفي   طُرُقَات الدُرُوب  والقُرى  وَهَؤلاء  الفُرسان  يَجُوبُون  الطُرقات  في وَقت  الرَّخَاء  والأَزَمَات  وَصَهيل  خُيولِهم  يَسّمَعه  القَاصي والدَاني  والدُور  والمَباني والناس  لهم   على   مَرْأى   وَهُم يُِطاردون  الذين  يَتَّخِذُون  مِنْ   الجِبَال  لَهم  مَلجَأ  ومَأوى ويَتَرأس قُطَّاع الطُرق رَمَّاح وهم يَسكُنُون الجَبَل ومُال العِباد لَهُم مُبَاح ولا يَتْرُكون أَحدا يَرتَاح فكيف يَتَخَلَّص النَّاس  مِنَ هَذا العَناء  فَيَطُلب  سِلمي  أن  تُسَاعِده  السَماء فيَخرج  إلى قَارِعَة الطَريق والليّل  له رَفيق لَعَله يُصَادِف رَمَّاح وعِصَابَته وَهو يَحمِل قرْبَته وفي  هذه الليّلة يَتَعَمّق في طَريق  الجَبَل وكأنه تَائِه أو أَصَابه خَبل ويَجلِس عَلى صَخْرَة الرُّعُب ويَعلم أنَّ ذَاك أَمر صَعْب  فهذه الصَّخرة لا يَجُرأ  أحد مِنْ  الوصول إليها  والإقتِراب   حَتى   قُطاع  الطُرق   يُسََمُونها    بصَخرة العَذاب حَيث الأَصوات  الخَافِتَة  والرُعب  والحَديث  المُبهَم الصَّعب  الذي  تَتَحدثه  الصَّخرة  فَتُخيف  مَنْ  تُريد  وتَبوح بأسرَار مَنْ تُريد ولا يَجلس عِندَها إلا  مَنْ  يَستَعِد لفَقد نَفْسِه فيُصَاب  ببَكَامة  تَلّتَهِم  هَمسِه  وَيَتَوّقَف  عَقلِه  ويَخِف  ثقلة ولكن  ذَهَب إليَّها  سِلمي بقربته المَملوءة بالمَاء فَسَكَبها على الصَّخرة بذَكَاء  فعَرفته الصَّخره وأَحَبَّته وما أنْ جَلس عَليها إلا  وَسمِع صَوت خَافِت  يَدعُوه  إليّها  ويُحدثه  ويَقول   أَنْ يَلمِس  العَين  الدَامِعَه  لِيَنَال  القَبُول  وَهَذه العَين قِطعَة مِنْ الصَّخرة تشبه العين الخضراء ولا  يَنضُب مِنها  الماء ويَتَفَجّر بِنقاء  فَيُلامِسها سِلمي  بيَده  فَتهّتَز الصَّخرة وكأنها  تُعَاضِدَه 

وَيَتَفَجّر منها البُكاء بشكل منهمر وإذا بالسَماء تَكتظ بالسُحب الثِقال ولا تحْتَضر وَصوت  كالرَعد يَملأ الأرجَاء يَسمَعه سِلمي وهو  يَنظر إلى السَماء حَتى  أن  قرْبَته تَهتز  مِنْ  ذَاك الشَقاء وتبدأ الصَّخرة بالحَديث وتكشِف كَل أصيل وخَسيس وسِلمي يَستَمِع باندهَاش وقربَته  كأنها  أصَابها مَرض الرَعَاش  والليل تَزداد  صَرامَته ويَشتَد وَثَاقه وتَزداد هَيبَته  والسُّحب صَاحِبة  الرُكام المُعّصِر والسَنَدان الكَئيب  المُنذِر  تَزّداد  قَسوتها  كأنها جِبال تُغلق السَماء بُرمَتِها  وكأنها  كِثَفَا  فوق  الأرض  تَتَرافق  فتراها   كأَعمِدة   تَتَعانق   والصَّخرة   بأسرار    العِباد   تَبوح قَبل أن تَنطلِق العَواصِف الكَاظِمة  أنفَاسها  والصُدوح وسِلمي لا  تهتَز أو  ترتَعد  فرائِسه ويُواصل  الإستِمَاع  فتلك  غَرائِزه  فحَدّثَها عن رَمَّاح فبَاحت له أنه خَطير وَسَفَّاح وهو وعِصَابته  في أعلى الجَبل يَسكن وعند فَك الذئب يَقطن والوصُول إليه صَعب فالطَريق وَعر وبه رُعب  وأعطت الصَّخرة لسِلمي سِرا عَظيما  سَيتَقلَّد بِه جَاها  كَريما  أَنَّ  مَنْ  يَشرب  مِنْ  دُمُوعِها يَهتدي وتَزول ضَلالته ولا يَعتدي  فيُقرر سِلمي أَنْ يَملأ قربَته مِنْ  دُمُوعها  قَبل  أَنْ  يَتوقَف  بُكائها  وعلى  ذَلك  هو  يُوفق  وبقربَته يَتَرفق وهو والصَّخرة يَتعاهدان على الذِكر والإحسَان 

وأنْ يَأتي إليًها في مِثل هذه الليلة مِنْ اختفاء القَمر واشتِدَاد الظَّلام لتَبوح له بأسرار جَديدة يَسمعها باهتمام ويُودع سِلمي الصًَخرة  ويَنطَلِق  يُريد  للهِداية  أَنْ   تَختَرٍق  فينتَظر  رمَّاح وعصَابته  أسفَل الطَريق  الوعِر  فيَجدونه أمَامهم  وكأنه  مِنَ صَلاحِه كالبَدر وأيضا مِنْ  طِيبته وهم يَعرفونه  ببَركته  فقال أَحَدهم  ما  سَبب تَواجدك فقال سِلمي القَدر سَيرني  لرؤيَتك وذا  قربَني  تَدعوك  ومَنْ  مَعك  أن ترّتَوو  فأخذ سِلمي  يَملأ بِكُوبه  الصَغير  وهم   يَشربون  وَيَرتوون   ومن   لذة   الماء يَرتَشِفُون وهم قد شَربوا من دُمُوع الصَّخرة ولا يَعلَمُون وبَعد أن  أستَقر  الإرتِواء  في  أجوافِهم  دَعاهم  سِلمي أنْ  يَترُكوا  ماضيهم  وسُوء  ما  بِهم  فأجَابوه بالتوبة وَسَيردُون  الحُقوق لأصحَابِها فنُفُوسهم لِمَا أقتَرفوه لا تَهوى وأصطَحَبهم  مَعه إلى دَاره  وعَلَّمَهم  التبيَّان  وأسرَاره  وتَأكد  النَّاس بأَنَّ سِلمي مَعه في قريته  مَاء  مُبارك  فأقبَلت الخُيول  والفُرسان حَول  دَارِه  تُريد أنْ تَتَبَارَك  وتُشَارك  فماء الهداية سِره عَظيم ومن أدرَكه اهتدى إلى الخَير المُقيم وصَهيلِ الخَيل  يُدَّوي  في  الأرجَاء  وتَسمَعه الطُيور في جَوف السَماء ويَتَناقلون فيما بَينَهم  خَبر هَذا  الصَهيل  عَلى  بَاب  السَّقا ،،

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام  ،،

جمهورية مصر العربية ،،

في زمن العهر ...بقلم الكاتب / حيدر رضوان

 في زمن العهر

في زمن العهر يتطاول عرابيد المجتمعات بسبب"

إنعدام ماء الوجه..

 وضياع الأماكن عن أهلها.. 

وخروج السفهاء عن مبادئ النبلاء.. 

فقاد الجهلاء الذين لايعلمون بغير الوقاحة والإ

نحطاط.. 

فاستبدلوا كل ماهو رفيع

بكل ماهو دني.. 

فاصبحوا يقولون بلسان الإنحطاط  لايسمعون لشيء غيره!! 

فاصبح الإمعات لساسن

الجياد المطيعه..

 والأنذال قلاداتها 

الوثيقه.. 

فكبكبوا الأحوال بين اخاديد الإشتعال

خواطرافكار

للمفكر/حيدررضوان. اليمن


حين أنقذ الصدق روحا ...بقلم الصحفية / نهي احمد مصطفى

 حين أنقذ الصدق روحًا

الصحفية/نهي احمد مصطفى 


في حيّ شعبي بسيط، كان يعيش شاب اسمه محمود، معروف بين الناس بهدوئه وصدقه الزائد عن اللزوم. كان البعض يسخر منه قائلًا “الصدق في الزمن ده خسارة”، لكنه لم يكن يرد، فقط يبتسم ويكمل طريقه.


في أحد الأيام، حصل محمود على فرصة عمل نادرة في شركة كبيرة. أثناء مراجعة حسابات بسيطة طُلبت منه، اكتشف خطأً فادحًا في الأرقام، خطأ لو سكت عنه لوفّر على الشركة مبلغًا ضخمًا، وربما منحه ترقية سريعة. ظل طوال الليل يفكر


هل يقول الحقيقة ويخاطر بوظيفته؟ أم يصمت مثلما يفعل الكثيرون؟


في الصباح، دخل على مديره واعترف بكل شيء. توقع اللوم أو الشك، لكن المدير نظر إليه طويلًا ثم قال

 “أنت أول واحد يعترف بخطأ مش خطأه وأنا محتاج حد زيك.”


مرت أيام قليلة، وتعرضت الشركة لأزمة كبيرة بسبب محاولة أحد الموظفين التلاعب بالحسابات. وقتها، تذكّر المدير صدق محمود، وأسند إليه مهمة مراجعة الملفات الحساسة، ليكون الصادق الوحيد وسط عاصفة من الشبهات.


في نفس الفترة، تعرّض أحد زملائه لاتهام خطير كاد يدمر مستقبله. الجميع التزم الصمت خوفًا، إلا محمود. شهد بالحق، وقال ما رآه بعينه، رغم أن شهادته لم تكن في مصلحته.

وبفضل كلماته الصادقة، ظهرت الحقيقة، ونجا الرجل من الظلم.


بعد سنوات، أصبح محمود في منصب كبير. لم يكن الأقوى ولا الأذكى، لكنه كان الأصدق. وعندما سأله أحدهم يومًا

 “هل ندمت إنك كنت صادق في وقت الكل فيه بيكذب؟”

ابتسم وقال

 “الصدق يمكن يوجع في البداية لكنه دايمًا بينقذ في النهاية.”


وهكذا ظل محمود مثالًا حيًّا على أن الصدق، مهما بدا طريقه صعبًا، هو الطريق الوحيد الذي لا يخون صاحبه.


رخات مطر ...كلمات الشاعر / إبراهيم فهمي المحامي

 حلمتُ بكِ

كنت أبحث عنكِ في كل مكان

أحمل لكِ تاجا جميلا به ألوان عديدة

أسمع صوتكِ في كل مكان حولي

لكني لا أراكِ

ظن بعض الناس أني سرقت تاجا ليس لي

صوت عراك

ضجيج 

توعّد وتهديد

لكني أقف أمام الكل متحدّيا 

أشعر أن قرينتك تلتصق بلحمي 

أتحرك وهي ملتصقة بي

كقط يلوذ بحماية في يوم ماطر مرعد

صرخاتي تعلو وصرخات الناس

كلما هممت بالسقوط أشعر بقرينتك تلتصق بي

فأعافر حتى لا أسقط 

الغوث الغوث

تتعالى أنفاسي

أسمع طرقات قلبي المتلاحقة 

أتوه من جديد في زحام الفجع 

أحمل قرينتك في صدري

وأناديها بإسمك أنت 

تهدأ أنفاسي 

أحس بقلبي يصعقني 

أتلفّت فلا أجد غير التاج المزدحم بالألوان 

أمسكه بيديّ المبتلتين 

 وأنخرط وسط الزحام تحت رخات المطر .

( رخات مطر )

بقلمي

٢٧/١٢/٢٠٢٥

عصفور من الشرق كلمات الشاعر / عماد زايد

 عصفور من الشرق


*****************


          (35)


سرت على الشاطيء  لبضع خطوات


ونظرت وكتبت على الشاطيء بحبك


فكأني جئت أعلنها بكل اللغات


وعيناي تقول إليه بحبك .. بحبك


ياعصفوري أنا


****************************


          (36)


قلت له أتذكر قهوتي الصباحية


ولحظات العشق تغمرني


ماعرفت مثلك من حبيب


إذا ضاقت نفسيا وداهمتني


ياعصفوري أنا


**********************


الشاعر : عماد زايد


من ديوان : (عصفور من الشرق)


في : 2022/5/31

المتابعون