‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر فصحى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر فصحى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 27 سبتمبر 2026

منارة اللامات ......بقلم الشاعر / رضا الحميدي

 منارة اللامات

ديوان الشعر العامودي.

الشاهد الأدبي على ألفية ابن مالك تجميعة اللامات التسعة ولامات العهد.


بقلم : رضا الحميدي .


[أولاً: المقدّمة لامات العهد]


أَتَى الشَّيْخُ يُدْنِينَا المَقَامَاتِ فِي المُلَى


فَأَشْرَقَ نُورُ العِلْمِ بَيَانُ الأَصَبَارِ


رَأَيْنَا مَنَاراً لِلْأَلِفِيَّةِ خَالِداً


يُنِيرُ لَنَا الْمَجْدَ الَّذِي بَيْنَ أَخْطَارِ


وَنَحْنُ اليَوْمَ نَسْتَقِي عُهُوداً كَرِيمَةً


تُرَصِّعُ بِاللَّامَاتِ فِلْقَ الأَسْرَارِ


القصيدة : اللامات التسعة و الشاهد الأدبي

                                      ( بحر الطويل)


لَعَمْرُكَ أُدَاهِنُ قِيلَ مَنْ لَوَى


أُقِيلُهَا اجْتِرَارُ خُوَّتِهِ الْأَصَبَارِ


لَأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى


فَمَا انْقَادَتِ الْآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ


لِيَسْتَرِقَ السَّمْعَ مَنْ ظَنَّ الْمَجْدَ سَهْلاً


أَلَا تُبْقِي عَلَيْكَ أَغْوَارُهَا الْأَخْطَارِ


لَأُدْرِكَنَّ الْعُمْرَ أَوْ أَبْلُغَ الْعُلَى


كَمَا اسْتَعَنْتُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَبَارِ


لَفُسْطَاطِكَ الْعَتِيقُ تَؤُؤُمُ مَعْمَرٍ


دَوَالَيْكَ كَالرَّاسِيَاتِ جَبَلاً ذِي الْعَمَارِ


لَأَسْتَنْزِفَنَّ السِّنَّ لَا أُبْقِي بَاقِياً


أَمَا انْقَادَتِ الْآمَالُ طَوْعاً لِظَافِرِ


لَأَجِدَنَّ فِي الْجَدِّ الَّذِي رُمْتُ عُدَّةً


وَمَا تَاهَ شَبِيبٌ مَا بَدَاهُ الْمَشِيبُ الْمَنَارِ


لَأُعَلِّمَنَّهُ عِلْمَ الْيَقِينِ بِمَعْرِفَةٍ


بَدِيعِ بَيَانٍ جَلَّتِ الْأَخْطَارُ الْأَسْفَارِ


وَمَا كَانَ لِيَدُرَّ السُّقَاةُ إِلَّا لِإِنَاهُ


إِنَّ مَحَاقَ الْأَنَاةِ لَوَقْدُ الْأَسْرَارِ


لَأَسْتَهِلَّنَّ الطَّلَائِعَ مِنْ شُرُوفِ سُورِهَا


ذَرِبٌ أُمُّ الشِّفَى لِهَوَانَا أَمِ الْأَمْصَارِ


لِذَانِكَ دُونَكَ شَرَّقَتْ أَوْ غَرَّبَتْ


فَمَا دُونَهَا إِلَّا صِغَارُ الْأَصْفَارِ


لِتَبْقَى عُهُودُ الْعِلْمِ فِينَا مَنَارَةً


تُضِيءُ لِأَهْلِ الْحَقِّ عَيْنَ سِنْوَارِ .





الاثنين، 2 مارس 2026

حدائق الجود ....بقلم الشاعر / علاء فتحي همام

 حدائق الجود/

أيا صَائٍما جُزِيتَ  بالصَّوْم مَكْرُمَة

فالصَّوْم  جُنَّة   والإِيمَان   مَنشود

وعَلى   القُلوب   السَّكِينَة   مُنزَّلَة 

وفيه البِر  يَسْكُن  وحَدائِق الجُود 

وفرحة  المُؤمٌن  بالأفطَار   مُبَرَّأة

والسَّرَائِر  بَيْضَاء  والرَّبُ   مَعبود

والمَاء    أصْل    الحَيَاة    قَاطِبة

فأحِسن  رَواء   فذاك    المَقصُود

ولا  تَجعل السَقْيَة  دُفعَة  واحدة

وأجعلها  أكوابا   فالمُؤمِن  رَشُود

فيا  صاح  الصَّحِّة  نعمَة  مُقدَّسَة

فليكن   تَاجُها    نِبْراسا    مَنضُود

فَشَهْر   رَمَضْان   للنَّفْس   مَطْهَرة

وفيه    عَطَاء     الخَيْر    مَشْهّود

فمن   صَامَه  إيمَانا    نَال  مَغْفِرَة

وتَسْكُنَه   لَيْلَة   فََضْلُهَا    مَحمُود

وفيه   أبْوَاب   الجِنَان    مُفَتَّحَة

وعلى   نَهَرَه  النُور  غير   مَردُود

وفي قُصُوره تَحيَّا النَّفْس مُهذَّبة

والإيمان   يَزهُو   والصِّبْر   يَعُود

ففيه  قُربَة  من   الإله   ومَكرّمة

ومفَاتيح   أبوَابا   وجِِنَان   خُلود

فذَاك    شَهر    فضَائِله    مُعَظَمَّة 

فطُوُبَى  للصَائِم  مِنْ  رَبِِ  مَعْبُود

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام  ،،

جمهورية مصر العربية ،،

٢٧ / ٢ / ٢٠٢٦


الخميس، 8 يناير 2026

وراء الغيب ..قصيدة للشاعر / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي

وراء َ الغيب


يا رفـيـقـي فـي مـتـاهـات ِ  الـدُّ نى               


 بـيــن َ أكوام ِ الأماني والـرِّغـاب ْ


جـمـعـتـْـنـا صحوة ُ النـَّفس ِ الـَّــتي                


ثـمُـلت ْ من فض ِّ أختام ِ الحِجاب ْ   


كم َتـخاطرنا  ونـاجَـيـنـا  الــدجـى                


وَتـبـاد لـنـا  ُســؤالا ً وجــــواب ْ


ما ارتضينا الجَّهل َ ديـنا ً أو هــوىً               


أو مــلاذا ً فـَطـرقـْنـا كـــلَّ  باب ْ


وَقضَـمنا الـشـَّـوك َ مُــرَّا ً مُـدميــا ً                


 وَتمزَّ قـْـنـا  ِصراعــا  وَعـــذاب ْ


فلهيف ُ الغوص ِ أدمــى  عُــمــرنا                


وِشباك ُ الصَّــيد ِ عادت ْ باليباب ْ


وَجنى الـعـمـر ِ  ِرمال ٌ  وحــصـى ً              


 وُندوب ٌ أورثـت ْ قلبي الِوصاب ْ   


في َصـقيع ِ القـبر ِ يـومـا ً نـلـتـقــي              


 من جَنى الشـَّهد َومن صاد َالهَباب ْ


بضع ُ أعوام ٍ َسـتـمضي  بـعـدهــا                 ُ


كـلـُّـنـا للأرض ِ نــأوي  للتـُّـراب ْ


مـا وراء َ الـغيـب ِسِــرٌّ  كــامــن ٌ               


ليــس َ مَكشــوفا ً بعلم ٍ أو كِـتــاب ْ


كـل ُّ من رام َ دلــيـلا ً قــاطِـعـــــا ً               


أو يقـيـنـا ً عاد َ مذعورا ً وخــاب ْ


سهـوة ٌ توحي إلينا من رؤى


ما ُيعيد ُ الـرُّوح َ للفهم ِ  الصَّواب ْ


لو َتجـلـَّى السِــرُّ  يـوما ً لـلــورى               


 أو أزحـنـا عـن خـفـاياه ُ النـِّــقـاب ْ


لم يَـعـُدْ لـلـرُّوح ِ َقـصـد ٌ هــادف ٌ               


 في جحيم ٍ من صِراعات ِ الرِّغاب ْ


في َلهيب ِ النـَّار ِ ُتـذكيها  الـمـنى                


 ُتصطفى النـَّفس ُ وتهفو لـلثــَّــواب ْ


تـرتـقـي مَـلـهـوفـة ً نـحو السَّــنـا                 


وَيشـُـف ُّ العِبءُ عـنـهـا والـحِجاب ْ


في امتحان ِ العيش ِ َدرس ٌ لازِب ٌ               


 يَـتـبـارى في مرامـيه ِ  الـطـِّـلاب ْ


طامح ٌ  َيسمـو صُعــودا ً لـلــعُلا                  


وَخنوع ٌ يَرتضي َوحل َ الـتـُّـراب ْ


وراء الغيب


حكمت نايف خولي


من قبلي أنا كاتبها


من ديوان للروح أزاهير وثمار


الاثنين، 18 أغسطس 2025

مَنُون الشَّوْق (بحر الوافر).. بقلم الشاعر عبدالكريم الزيدي

مَنُون الشَّوْق
(بحر الوافر)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَرَفَّق جَسّ نَبضي صَار نَارا
وَمِن ذِكراكَ لَوْ تَدْرِي ضَرارا

ثِقَالًا مَا عَرَفنَّ اللُّطْف سَفهاً
ليالٍ لَا وَلَا بالعندِ ثارا

فَجَانِبْ أِن تَعَالى الْقَهْرُ فِينَا
فَذَاكَ الْقَسْر لَا تَرْضَاه جَارا

وَمِنْك ألبَينُ أَشْقى مُهجَتَينا
وَأَبْلَى سَاحَهُ فِي الرُّوحِ غَارا

فَصَار الصَّبْر مِنَّا ثوبَ سَملٍ (١)
إذَا نَازَعَت فِيهِ بان عَارا

وَطَبعُ النّأْي أَنْ يَأْتِيَ خَلِيلًا
تَكَاد لِفِعْلِهِ فِي النَّزْعِ نَارا

فَإِن تَشْتَاق نَفْسٌ وَصَل خلٍ
يَمِين الْكَفّ تَضْرِب ذٰا يَسَارا

تَتُوق الرُّوح لَو طيفٍ بِقُرْبٍ
وَفاها تَارَةً أَوْ جَازَ تارا

تَرَفَّق كُلُّ مَا فيّ وَحَاذِر
مَنَونُ الشَّوْق فِي عينيّ زارا

فَإِنِّي إِنْ خَشَيتُ الْيَوْم أمراً
أَخَاف الْبُعْدَ أَن يَبْقَى خَيَارا

وَتَخْلُو كُلُّ نَفْسٍ فِي سبيلٍ
ليجثو النّأْي أمراً لَا قَرَارا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
الْعِرَاق/ بَغداد

(١) سَمَل : بَال ، رَث ، مُرَقَّع

السبت، 16 أغسطس 2025

نبضة أمل بقلم الكاتب / مصطفى كامل إسماعيل

 🌿 نبضة أمل

✍️ مصطفى كامل إسماعيل


💭 كنتُ أظنُّ أنَّ النجاحَ لم يـأتِ

😔 وأنَّ تعبـي ضاعَ هباءً في السُرَاةِ

💔 وسادَ القلبَ يأسٌ لا يُطاقُ

🌫️ كأنَّ الدربَ ضلَّ بلا هُداةِ


🌅 أما واللهِ، للفجرِ ارتقــــاءُ

🌞 وما بعدَ الدُجى إلا الضيـــــاءُ

🌧️ وما ظلُّ الأسى إلا ســـــحابٌ

🌸 سيمضي، ثم يُزهرُ ما رجــــاءُ


🕊️ فرفرفْ مثلَ طيرٍ في سماهُ

🕰️ ولا تبكِ الزمانَ، لهُ ابتـــداءُ


🔥 فأنتَ الروحُ إنْ عزّتْ حياةٌ

🌌 وإن ضاقتْ بكَ الدنيا فضــــاءُ


🌕 خذِ الأقمارَ من عينيكَ دارًا

✨ وزَيِّنْ ليلَكَ الحالكْ ضــــياءُ


🖤 فكم من مهجةٍ سكنتْ ظلامًا

🌱 وفي قلبِ الأسى نَبَتَ الصفاءُ


✒️ فلا تجزعْ إذا الحبرُ استكانَ

📖 سيكتبُ بعدُهُ نبضًا... وفــــاءُ


🔦 ففيكَ النورُ، لا تُطفئْ رجاءً

🎵 وصوتُ الحلمِ فيكَ لهُ صـــــداءُ


🧭 وما الإنسانُ إلا مَن يـقاومْ

🛡️ إذا ما خانَهُ الحظُّ العــــــداءُ

الجمعة، 15 أغسطس 2025

الحلم كلمات الشاعر / مصطفى طاهر

 ((الحلم ...))

كلمات /مصطفى طاهر

تَتَصَاغَرُ     العَثَرَاتُ       إِنْ كُنَّا مَعَاً 

عَقْلاً وَقَلْباً فِي     الدِّفَاعِ عَنِ الوَطَنْ

وَنُوَاجِهُ    الأَزَمَاتِ     فِي      إِيمَانِنَا

مَهْمًا.   غَلا    بِدِفَاعِنَا     عَنْهُ الثَّمَنْ

فَالحَلُّ      فِي نَبْذِ     الخِلافَاتِ الَّتِي

قَدْ        أَضْعَفَتْنَا أَغْرَقَتْنَا فِي المِحَنْ

وَالضّغْنُ     أُضْرِمَ وَالحُرُوبُ تَوَاتَرَتْ 

وَالجًارُ.    فِي حِقْدٍ     لِجَارٍ قَدْ كَمَنْ

فَإِلَى   مَتَى هَذَا    التَّشَتُّتَ وَالجَفَا؟

وَالنَّاسُ   تَرْقَى فِي    الحَضَارَةِ لِلْفَنَنْ

حُلُمِي   أَرَى شَعْبَ   العُرُوبَةِ وَاحِدًا .

وَمِنَ    المُحِيْطِ إِلَى الخَلِيْجِ بِلا فِتَنْ

فِي.     وِحْدَةٍ       عَرَبِيَّةٍ        وَقَوِيَةٍ.

فَلَقَدْ نَمَا     مِنْ طُولِ فرْقَتِنَا العَفَنْ

وإذا   شكا  طفلُ المحيطِ.      تألماً 

شَعَرَ    الخَلِيْجُ     بجرحه وشكا وأنْ

لَا فَرْقَ    بَيْنَ     مُوَاطِنٍ      أَوْ وَافِدٍ.

وَمُوَافقٍ    وَمُعَارِضٍ     عِنْدَ المِحَنْ

لِنَكُونَ     درْعاً وَاقِياً        لِحُدُودِهَا

إِنْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ الفِدَا قُلْ لِي فَمَنْ؟

أَنَهِيْمُ   في         خَيْرَاتِهَا    وَنَعِيْمِهَا.

وَإِذَا انْقَضَتْ أَوْطَارُنَا    قُلِبَ المِجَنْ

أبِمَظْهَرٍ.  تَزهو      وقلبكُ     أسودٌ؟

أًوَهلْ ستصبحُ مثل خَضراءِ الدّمنْ؟

نَبْني    صُروحَ.  حَضَارةٍ.      بِتَعَاونٍ.

وَمَحبّةٍ     لا حقْدَ     فِيها أو  شَجنْ

نُطْفِي.   حَرَائِقَ فِي     طَرَابُلْسَ الَّتِي.

أَكَلَتْ     شَقِيْقاً     أَوْ حَبِيْباَ أَوْ خَدَنْ

وَنُضَمِّدُ.    الآلامَ    فِي    شَامٍ   وَفِي 

يَمَنٍ وَفِي أَرْضِ   العِرَاقِ كَفَى ضَغَنْ

وَأَرَى   فلَسْطِيْنَ     الحَبِيْبَةَ     حُرَّةً .

وَالقُدْس حُرِّرَ مِنْ  دَنَاسَةِ مَنَ سَجَنْ

أَوْطَانُنَا     قَلْبٌ    نَعِيْشُ      بِنَبْضِهِ.

شَرَفٌ    وَفَخْرٌ    بِالمَحَبَّةِ قَدْ حَضَنْ

وَكَرَامَةٌ            وًأَصَالَةٌ        وَمَهَابَةٌ.

تَارِيْخٌ مَجْدٍ    لا يُضَاهَى    فِي الزَّمَنْ

نَأْوِي      إِلَيْهَا    نَسْتَرِيْحُ مِنَ   العَنَا

وَكَأَنَّنَا    طَيْرٌ      يَؤُوبُ    إِلَى الوَكَنْ

فَالقَلْبُ    يَنْبُضُ بِالحَنِيْنِ وَبِالجَوَى.

إِنْ فَارَقَ     الأَوْطَانَ   يَوْمًا أَوْ شَطَنْ

وَبَكَى     إَذَا      ذُكِرَتْ    أَحِبَّتُنا  بِهَا.

وَتَلَهَفَّتْ    عَيْنَاهُ         لِلُّقْيَا    وَحَنْ

فَحَرَائِقُ    الأَشْوَاقِ   شَبَّتْ فِي دَمِي.

وَالبُعْدُ    أَضْرَمَ    عِلَّةً فَوْق    البَدَنْ

فَالرُّوحُ    تَنْبُضُ فِي   الشَّآمِ وَيَرْتَوي

بَرَدَى دِمَشْقَ  مِنَ  الرِّيَاضِ إِلَى عَدَنْ

وَمِنَ    الجَزَائِرِ    أَلْتَقِي      بِمَرَاكِشٍ.

وَأَمُرُّ    تُونُسَ   رَوْضَ حُسْنٍ قَدْ فَتَنْ

فِي مِصْرَ    فِي أَرْضِ    الكِنَانَةِ نَسْمَةٌ.

هَبَّتْ     مِنَ السُّودَانِ فِي طِيْبٍ وَفَنْ

وَأَحُطُّ فِي بَيْرُوتَ    رَحْلِي     وَالهَوَى.

سُورِيُّ    كَانَ بِلا     حَوَاجِزَ    أَوْ مِنَنْ

وَهُنَاكَ     فِي بَغْدَادَ بَعْضُ حُشَاشَتِي

وَهُنَاكَ فِي الأُرْدُنَّ      قَلْبِي قَدْ سَكَنْ

وَعُمانُ    تَزْهُو      وَالكُوَيْتُ    أَمِيْرَةٌ

وَالحُسْنُ    دَوْحَة   وَالمَنَامَة وَاليَمَنْ

وَدُبَيّ.  تزهو.     بالحضارةِ.     ترتقي

فالخيرُ. في. أرضِ   العروبةِ قدْ قطنْ

وَأَطِيْرُ     مِنْ جَوْفِ الخَيَالِ مُصَافِحًا .

بِرُبَى      حَمَاة حَدِيْقَتِي (أُمّ الحَسَنْ)

وَأَمُرُّ     يِالعَاصِي    يُعَانِقُ       رَوْضَةً.

فَأَضُمُّهَا     وَالشَّوْقُ    مِنْ قَلْبِي هَتَنْ

فَالقلبُ    يَعْشَقُ     مَوْطِنِي    وَتُرَابَهُ.

وَرِيَاضَهُ    إِنْ حَلَّ     فِيْهًا     أَوْ ظَعَنْ 

هذي    بلادي       إخْوَتِي وَعَشِيرَتي.

سَأَعِيْشُ عُمْرِي     فِي رَوَابِيهَا  سَدَنْ

صَلَّيْتُ    فَرْضِي عِنْدَ    رَوْضَةِ أحْمَدٍ

لأُتِمَّ    فِي الأَقْصَى     صَلاتِي للسنَنْ


كلمات / مصطفى طاهر المعراوي

للبيع .. أمة في المزاد قصيدة للشاعر / مصطفى كامل إسماعيل

 📜 قصيدة: (للبيع… أمةٌ في المزاد)

✍️ بقلم: مصطفى كامل إسماعيل


🪙 ضعهم على بابِ المزادِ… فلعلَّهم يجدوا طلبْ!

🎭 اعرضْ رؤوسَ العارِ فيهم… دون قيمةٍ أو لَقبْ

🕋 هذي العروبةُ قد تلفَّت… في موائدِ مَن نَهَبْ

💵 باعوا الدماءَ بلا خجلٍ… بثمنِ مؤتمرٍ كُتِبْ


⛽ هل من يُقايض نخوةً… ببقايا نفطٍ يُسكبْ؟

🧸 هل من يُبادِل طفلَنا… بمدافعٍ من خَشَبْ؟

👑 هذي الكراسيّ اشتَرَتْهم… واستراح بها العَتَبْ

🔕 لا تسألوا عن صرخةٍ… إن القصورَ بها صَلَبْ


🧟‍♂️ هذي الجحافلُ لا ترى… إلا المذلةَ والهِبَبْ

🎙️ يرتدُّ صوتُ المظلومين… إلى الجدارِ بلا سببْ

🍽️ وغزةُ تبكي، والموائدُ عامرةٌ… بفتاتِ خُبْبْ!

👁️‍🗨️ والقدسُ تُغتصبُ العيونَ… وقادتُنا: "كلهُ حَبْ!"


🃏 ضعهم كأوراقِ القمارِ… وامنحْ رهانكَ للغضبْ

⚰️ هل تشتري موتَ الكرامةِ… أم تُفضّل أن تَشِبْ؟

🕹️ حتى الجيوشُ تُدارُ من… ريموتِ حاكمٍ خَرِبْ

🏇 كم فارسٍ ماتَ الوقوفَ… وباعَ فرسَهُ للذَهبْ!


🧒 أطفالُنا لحمُ المدافعِ… في المجازرِ تُنتَشَبْ

🩸 والشعرُ صرخاتُ الجراحِ… ولا تُباعُ لمن كَذَبْ

🩻 هذي الشعوبُ بها بقايا… من كراماتٍ تَصِبْ

👞 لكنها تحتَ النعالِ… تئنُّ: ويحَ مَنِ احتسبْ!


🌪️ لا تسألوني عن عربْ… قد صارَ منطقُهم حَطبْ

👅 يسري النفاقُ بألسنٍ… كالوحلِ في فمِ مَن شَربْ

🎩 والعارُ تاجٌ فوقَ رأسِ… من انحنى ومضى ارتقبْ

🗯️ فلتلعنوا هذا السكوتَ… وتبصقوا وجهَ العَجَبْ!


⚔️ فالموتُ في شرفِ الفداءِ… أكرمُ من دمعٍ انسكبْ

☠️ سحقًا لهم… تعسًا لهم… تبًّا لهم… بل ألف تبْ!

🧠 من رأسِهم… حتى الذَنَبْ.

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

درس في الخداع قصيدة للشاعر / مصطفى كامل إسماعيل

 📜 قصيدة: درس في الخداع

✍️ كلمات : مصطفى كامل إسماعيل


💔🕊️🌪️


أنتِ التي أوصلتِ عمري للضياع

حين ارتضيتِ الهجرَ، في يومِ الوداع 💨📭


مزّقتِ قلبي، وادّعيتِ براءةً 🎭

وغفرتُ رغمَ الجُرحِ… ذنبَكِ دونَ داع 💉🩹


ما كنتُ أعلمُ أن حبَّكِ لعبةٌ 🎲

حتى انكشفتِ... وخانكِ الإقناع 🪞💔


أعطيتُ من روحي الكثيرَ فلم أجد 🫀

إلا الجفاءَ.. وموتَ شوقٍ مُستباح 🧊⚰️


وبنيتُ آمالي على حلمٍ نقي ☁️

فمضى كدخانٍ تاهَ بينَ الرياح 🌫️💨


كنتِ السكونَ بداخلي، وسكينتي 😌

واليومَ صرتِ كعاصفٍ لا يُستراح 🌪️💣


بالأمسِ كنتُ أراكِ نورًا مُشرقًا 🌅

واليومَ صرتِ… كخافقٍ في الانبطاح 🪦📉


كم كنتُ أزرعُ في هواكِ مَحبةً 🌱❤️

لكنْ جنيتُ الوهمَ، والقلبُ اجتراح 💔🥀


ما بيننا لم تبقَ منهُ ملامحٌ 📷🚫

إلا الحنينُ… وشقوةُ التذكارِ باح 🕯️🗂️


سامحتُ ضعفكِ، ثم عدتِ بقهركِ 🙏🏻😞

وغدوتِ صوتَ اللومِ في كلّ النِزاع 🎤⚔️


أمّا أنا، قد كان قلبي عاكفًا 🔒🧘‍♂️

لكن تعبّت… وآنَ لي بعضُ انقطاع 🔚🚪


سأعيشُ وحدي، لا أعودُ لذكركِ 🚶‍♂️🌌

فالجرحُ يكبرُ… والدواءُ هو الامتناع 🩹🕳️


إن كنتِ تقرئين بعدُ رسائلي 📬📭

فاسمعي: لا رجعةً بعد الخداع ⛔💔


يكفي بأنكِ كنتِ درسًا قاسيًا 🎓😔

علّمتِني… أن الوفاءَ بلا شُجاع 💡🦋


🌫️💔🕯️

الأحد، 12 يناير 2025

من تحت الرماد ..كلمات الشاعرة / د. ملك محمود الأصفر

 منْ تحتِ الرمادِ

..........................................

منْ تحتِ رمادِ الأنقاضِ

سنكافحُ و سَتُبنى بلادي

وستبقى الرايةُ خافقةً

منْ فوقِ تلالٍ وبوادي

وستعلو أصواتُ الحقِّ

وستصدحُ بالحبِّ تنادي

وسننهضُ مثلَ العنقاءِ

ونغرّدّ كالطيرِ الشادي

................

فبلادي جمالٌ أخاذٌ

تسحركَ بالجوِ الهادي

إذْ فيها سهولٌ وجبالٌ

يعشقها قلبي وفؤادي

كمْ أهوى فيها مرابعَها

وزهوراً تنبُتُ بالوادي

وأحبُّ جميعَ الأطيارِ

القادمّ منها والغادي

..............

يا بلدي يا بلدَ الخيرِ

يا إرثَ جميع الأجدادِ

فسنزرعُ أرضكِ بالحبِّ

ونعيدّ جميعَ الأعيادِ

وسنعلي راياتِ الحقِّ

وسنبني صروحَ الأمجادِ

وسيبقى صوتُكِ أغنيةً

يحفظها جميعُ الأحفادِ

.........................................

ملك محمود الأصفر

بقلمي

كل الخير لسورية الحبيبة

الغياب ... كلمات الشاعر / إبراهيم فهمي المحامي

 الغيااااااااب

،،،،،،،،،،،،،

فى عالم الغيابْ 

والسماء يفترشها الضبابْ 

فيخفى فيها لون السحابْ

تهطل الأمطار 

وتغزو كل الطرقات والأشجار والدوابْ

ويلف البرد عربيداً 

يفرض سطوته على الجميع 

ويجعل السُمّار خلف الأبوابْ

وتئن الفراشات تبكى حظها الضائع 

وألم الاغترابْ

وأجلس وحدى منزوياً

بجوار المدفأه

أراقب فيها الأخشابْ

وأسمع صوت أنين القطة فى المرآبْ

تصرخ فى زمن الوحدة

وفقد الأحباب تلو الأحبابْ

تنزل من عينىّ دموع باردةٌ

ومن بين الأهدابْ

لماذا الراحل لا يرجعُ؟

هل يعرف أحدٌ أسبابْ؟

جرّبت النسيان كثيراً

فوجدت النسيان سرابْ

وظللت أرتقب الحلم

من خلف الأبوابْ 

لكن الأمر يحوى سرّاً

لا يحويه أى كتابْ

بقلم / ابراهيم فهمى المحامى

فجوة وداع ...بقلم الشاعرة / زكية كبداني

 فجوة  وداع


كانت أيامنا  أجمل لحظات

لكن الوداع اطل في أوقات 

و الليل  يشهد حزن سمري

تركت قلبي للظلام ممرع


أصبح صمت السنينِ حكاية

تنساب جرحا كغيم أدمعي

أتراك تذكر كل وعودك؟

أم باتت فقط تراود مسمعي؟


النور ينبع من جراح الأضلع

 رغم البعادِ سأمضي شامخة

و دروبي لن تقيدها خطى

رغم الفجوة انت لي مرجعي


في  قلبي   للغائب عتاب 

ترك اسئلة بلا جواب

اتصفح جريدة ايام مضت 

ارى  عيش الامل وان قست  


إذا سألني القمر سر الهوى 

أقولُ: تسكن روحي وذكراك

و وجهك عن ناظري ان غاب 

ففي عمق صدري لقياك

زكية كبداني 

Zakia Kebdani@ للجميع

إله العرش ( جل جلاله ) بقلم الشاعر /أبوقاسم القناوي

 َ

          (إِلَهُ الْعَرْشِ ﷻ)

        

           ♕   «♕»  ♕


إِلَـهُ الْـعَــرْشِ غَـفَّــارٌ مَجِـيــدُ  


 لِكُــلِّ الْخَلْـقِ وهَّـابٌ يَجُــودُ


           ♕   «♕»   ♕


مَــدَدْتُ إِلَيْـهِ كَـفَّ الذُّلِّ فَقـرَا  


لِأَغْنَمَ مِنْ يَدَيْـهِ الْجُـودَ وَفْـرَا


فَـرَبِّـي مُسبِــغٌ بَــــرًّا وَبَـحْــرَا  


وَلَيْسَ لِفَضْــلِ مَـوْلَانَا حُـدُودُ


          ♕   «♕»   ♕


وَمَنْ مَدَحَ الْمُهَيْمِـنَ نَالَ فَـوْزَا  


وبالخَيرات في الدارينِ يُجْزَى


وَيَلْقَى فِي جِنَـانِ الْخُـلْدِ عِـزَّا  


نَعِيمًـا لَيْسَ ينقُـص أَوْ يَـبِـيـدُ


           ♕   «♕»   ♕


 تَعَـالَى اللَّـهُ ذُو الْعَلْيَاءِ مَجْـدَا 


 غَـنيٌّ دَامَ فَـوقَ العَـرشِ فَرْدَا


تَـنَـزَّهَ ما ابـتَـغَى زَوجًـا ووُلْدَا  


إِلَـهُ الْحَــــقِّ بُــرْهَــــانٌ أَكِــيدُ


          ♕   «♕»   ♕


فَـوحِّــدْ رَبَّــكَ المـعـبُــودَ حَقَّا  


تكن للفَضلِ في الأخرَى مُحِقَّا


ولا تُشــرِكْ مـعَ الخَـلَّاقِ خَلقَا  


فَمَن يُشـرِكْ مَقاَمِعُـهُ حَـدِيـدُ


          ♕   «♕»   ♕


كَـمَالُ اللَّهِ حَـاشَـا أن يُحَـدَّدْ     


عَظيـمٌ خَـالِقٌ صَـمَـدٌ مُمَجَّـدْ


على عَـرشٍ بـنُـورٍ قَـد تَوَقَّـدْ  


وأشـرقَ من تَجَـلِّيـهِ الوجُودُ


           ♕   «♕»   ♕


وَأَعْطَـى ثُمَّ زَادَ لِكُلِّ طَالِـبْ      


وَأَهْلُ اللَّهِ قَدْ نَالُوا الْمَطَالِبْ


فَشَمِّر يَافَتَى تَصفُوالْمَشَارِبْ   


فَمَـا نَـالَ الْـعُـلَا قَــوْمٌ رُقُودُ 


          ♕   «♕»   ♕


أُخَـيَّـا فَاعْمُـرِ الْأَوْقَاتَ ذِكْرًا  


فَذِكْرُ اللَّهِ يَبْقَى الدَّهْرَ ذُخْرَا


ويَشرَحُ في دُنَاالأكدَارِصَدْرًا  


وَذَاكِــرُ رَبِّـنَـا دَوْمًا سَـعِـيــدُ 


          ♕   «♕»   ♕

        أبوقاسم القناوي 🌼

                «♕»

عناقيد الغضب ....بقلم الشاعر العراقي / عبدالستار الراشدي

 عناقيد الغضب 

عناقيد الغضب  جرحتني 

  وقطّعت في َّ كل وترِ

مرَّت بي ليالي  كعصماءٍ

  أثقلها الألم والهجرِ

ظلال الحزنُ لفّت بروحي

 وهبَّت كالريحِ في الفجرِ

بضع كليماتٌ أدمتني

 نزلت بيَ كقوس بلا وترِ

بتُّ أرى غيوماً تمطرُ

  دمعاً ليغشى بصري

داهمتني الاحزانُ كنارٍ

 ولًعت في كلّ امري

أتتني الذكريات ُ بثقلها

 حسبتها جبل ٍهوى بقدري

حملتني دوّامات ًِألمي

 كقاربٍ شرع في بحرِ

وعود خادعة آلمتني

 وباعت حياة ً برخص ٍ ويسرِ

داهمتني أوجاعاً كعاصفةً

ملئتْ كلَّ همّها بصدري

ناجيتُ في ليلي هواها

 ليهبني  شيئا ًمن الجلدِ والصبرِ

أيها الحبُّ الذي لا ينتهي 

  أضعتني بين المدِّ والجزرِ

جعلتني هائماً ووجهي

غارقاً بين خمرٍ وسكرِ

ذكراها ذابت في ثنايا

 قلبي وباطني وظهري

كلُّ دنيايَ لك بيني

 وبينك ألفَ ليلٍ وسهرِ

حبي لك لحن الحياة

سرى عطرهُ وكلّهُ أثرُ

إن بقى الأمل بمحياهُ

 أنار دروباً نحو فجري

ليوقِد في الروح نيراناً

 ويزيلُ من عذاباتها كلّ قهرِ

تخيّلوا قولي ليس وهما ً

 فهو شِعري وشِعري وكل الشِعرِ

لي إحساسٌ قلّ مثلهُ

 كقيثارةٍ تشدُّ وتراً على وترِ


  بقلمي / عبدالستار الراشدي/ العراق

Abdulsattar Alrashidy/ Iraq

الأحد، 22 ديسمبر 2024

جدي يحكي للشاعر / محمد عبدالمرضي منصور

 جدِّي يحكي

 


يا وَلَدِي لَسْنا في أمـــــــــانْ

سَأحْكي لكَ قصةَ عُرْبــــــانْ


رُزِقُــــــــــــــــوا لُغَةً عَظِيمةً 

لُغَةَ الفُصْحــــــــــى والقرآنْ

 

حَضَـــــــارتهُم كانت عُظْمَى 

قَد مَلَكوا عِظَمَ المَكـــــــــانْ


مِن الجَنَّةِ نَهران خَيْــــــــــرِ 

والكَعْبةُ أعْظَمُ بُرهــــــــــانْ


فكــــــــانت القُدْسُ مُحَرَّرَةً

ورَوْضةُ هَضَبةِ الجــــــولانْ


وكـــــانت لَهَم أرْضُ الذهبِ 

أراضِـي مصرَ والســـــودانْ


و كذا شَمَــــــــــالُ إفريـقيا 

ومُلكُ بحارٍ و خِلجـــــــــانْ


حتى مَضِيقُ بـــاب المندب 

كان كسَدٍّ للطُغيــــــــــــــانْ


حتى مَلَأ الطَّمعُ قُلــــــــوباً 

ظلَمَتْ بـَـــــاءت بالخُسْرانْ


فجمع الغَرْبُ كِلابَ الصيـدِ  

حَرْباً لَيْسَت في الحُسْبـــانْ


صــــــــــار بِها الرَّجُلُ بقيدٍ 

ومَلَكَ الأمْرَ كُلُّ جَبـــــــــانْ


دَبَّ السُـوسُ بِجِذْعِ الوطنِ 

وجَفَّ الوَرَقَ بالأغْصـــــــانْ

 

ذَهَبَ العِلْمُ وجَــــاءَ الجَهْلُ 

فدَفَعوا أغْلى  الأثْمــــــــانْ


صـــــــــار ابنُ العَربِيِّ عَبْدًا 

وأُصِيــــــــبَ بِجلِّ الخزلانْ

 

فلَمَّ المُحْتَلُ يَهُـــــــــــــوداً  

وجَيَّشَهُم لصُنْعِ كيـــــــــانْ

 

على فلسطيــــــــن العربية 

وتكــــــــــــاثَروا كالجِرذانْ


حتى جـاءَ النَّــــاصِرُ ناصر  

قد حَرَّر ما في الإمْكــــــانْ

 

لكنًّ أراضِـــــــــي  الفيروز  

سُلِبت مِن قِبَلِ الصِبْيـــــانْ


فجمَعَ العُرْبُ كُلَّ الشَّمْـــــلِ  

يَوْمَ العَـــاشِر مِن رمضـــانْ


كـــــــــــان النَّصْرُ بإذن اللهِ  

وفَرَّ عِدًى مِن الأحْصــــــانْ


فقــــــــال الغَرْبُ فَرِّقْ تَسُدْ

وفَرَّقــــــــــوا بينَ الإخْوانْ


ومازال هُنـــــــــــــاكَ عَدُوٌّ 

بأراضِيــــــــــهم حتى الآنْ


لو كُنتَ رَجُلًا عَرَبِيًّـــــــــــا 

أَبْقِ الأمْرَ في الأذْهَــــــــانْ


وأعِدَّ لهُم كلَّ القُـــــــــــوَّةِ 

ولا تُغْمِضْ لكَ أجفــــــــانْ


حتى يرْجِــــعُ حَقُّ جَـــدِّك  

وحتى تَحْيـــا غَيْر مُهـــانْ

 

ولذا قصَصْتُ وقُلْــــتُ لكَ 

يا ولدي لَسْنا في أمــــــانْ

.

.

.

.


محمد عبد المرضي منصور

أديب مصري

منظومة الوصايا والحكم بقلم الشاعر / أحمد قاسم محمد

 َ

(منظُومةُ الوصَايا والحِكَم)

  

          »»»»»»»»»»» 


يَاصَاحِبِي إِنِّي نَظَّمْتُ لَكَ الْحِكَمْ   


مَمْـزُوجَةً بِالْحُبِّ يَا رَاقِي الشِّيَمْ

               

           ♕ «♕» ♕

              

كُنْ عَـامِلًا بِالدِّينِ كَي تَسمُو بِـهِ


فَالدِّيـنُ مِشكَاةُ الْهِدَايَةِ وَالْقِيـَمْ


           ♕ «♕» ♕


وَبِأفـضَلِ الأَوقَـاتِ لا بِفُـضُولِهَا  


رَتِّـلْ كَلامَ الـلَّـهِ ذَا النُّـور الأتَـمْ


           ♕ «♕» ♕


سَـتُـبَــارَكُ الأوقَــاتُ إِن آثــرتَـهُ  


اقْرَأْ فَربُّـكَ ذُوالعطَـاءِ وذُو الكَرَمْ

         

            ♕ «♕» ♕


وانهَلْ حَدِيثَ المُصطَفى واعملْ بهِ 


واتْـبَعْ رسُـولَ الـلَّـهِ إخـلاصًا تُـؤَمْ


            ♕ «♕» ♕


وَاعْرِفْ لِفَضْلِ السَّابِقِينَ وقَدْرِهِمْ  


آل النَّـبـيِّ وَصَحْـبه خَـيــر الْأُمَـمْ


           ♕ «♕» ♕


واهْــنَـأ بِـبــرِّا لوالديـنِ كـلـيـهمَـا   


فالــبِـــرُّ بَابٌ للسَّـعَـادةِ والـنِّـعَــمْ


            ♕ «♕» ♕


وَدَعِ الخِصامَ مَعَ الأَقَـارِبِ كُلِّهِـمْ  


واعرِفْ لهُم حقًّا فربُّكَ قَد حَكَمْ


           ♕ «♕» ♕


وَاحْفَظْ حُقُوقَ الْجَارِ وَهْىَ مَرَاتِبٌ 


فَالْجَـارُ أَقْـرَبُ مِنْكَ إِنْ ضـــرٌّ أَلَمْ


           ♕ «♕» ♕


وَإِذَا أَتَـاكَ الضَّيْفُ فَافْرَح حِسبَـةً 


إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا رَأىَ الضَّيْفَ ابْتَسَمْ


           ♕ «♕» ♕


كُنْ مُحْسِنًـا إِنَّ الْقُـلُوبَ جَمِـيعَـهَا  


تَهْوَى أُولي الْإِحْسَانِ مَجْبُولِي الْكَرَمْ


            ♕ «♕» ♕


وَصَنَائِعُ الْمَعْـرُوفِ يَنْمُـو خَـيْـرُهَا   


ذُخـرًا وتَحمِي مِن فُجَاءاتِ النِّقَمْ


             ♕ «♕» ♕


وَارْحَمْ كَبِيرَ السِّنِّ وَاعْـرِفْ قَدْرَهُ  


وَانْهَلْ تَجَـارُبَهُ وَخُـذْ مِنْهُ الْحِـكَمْ


             ♕ «♕» ♕


لَا تُكْـثِـرَنَ مِـنَ الْـعِـتَـابِ لَجَـاجَـةً  


وَاقْنَعْ تعِـش مَلكًا بِمَـا رَبِّي قسَـمْ 


             ♕ «♕» ♕


خُلُقُ التَّغَافُلِ فِي الْبَـرِّيَّةِ لَمْ يَزَلْ  


خُلُقًا كَرِيمًا بَيْنَ أَصْحَـابِ الشِّيَمْ


             ♕ «♕» ♕


وَاحـذَرْ عَـدَاوَاتِ الرِّجَالِ فَقَلَّمَـا  


سَـلِمَ الْمُعَادي مِنْ مَغبَّاتِ النَّدَمْ


           ♕ «♕» ♕


وَاعْرِفْ مَفَـاتِيحَ الْعُقُـولِ فَإِنَّهَـا  


سِرُّالتَّلاقِ إِذَا الصِّرَاعُ قَدْاحْتَدمْ


           ♕ «♕» ♕


وَاحْفَظْ لِسَانَكَ لَا يُجَارِي جَاهِلًا    


فَقَدَ الْمُـرُوءَةَ مِنْ دَنَائَتِـهِ شَتَـمْ


           ♕ «♕» ♕


وَعَلَى الدَّنِـيئَـةِ لَاتَّكُـنْ مُتَكَـالِـبًـا  


دُنْـيَـاكَ ظِــلٌّ صَائِـرٌ نَحْوَالْـعَـدَمْ


          ♕ «♕» ♕


وَاجْنُبْ طَعَامَ السُّحْتِ بَيْتَكَ دَائِمًا  


فَالسُّحْتُ نَارٌ فِي الْبُطُونِ كَمَاالْحُمَمْ


          ♕ «♕» ♕


واعـلَم بأنَّ قـضــاءَ ربِّــكَ نـافـذٌ  


لا تـجـزَعَنَّ إذا مُـصـابٌ قـد أَلَمْ


           ♕ «♕» ♕


واصبِر جَـمـيلاً والصَّـلاة فـأدِّهَا  


في وقتِهَا عَزْمًا على الوَجهِ الأتَمْ 


           ♕ «♕» ♕


كُن مُصْلِحًا فِي النَّاسِ كُنْ مُتَأَسِّيًا  


بِالْأَنْـبِـيَـاءِ الْـغُــرِّ سَــادَاتِ الْأُمَـمْ


             ♕ «♕» ♕


واجْعَـلْ قِيَامَ اللَّيْلِ دَأبَـكَ دَائِمًـا 


هُوَ نُـورُ وَجْهِـكَ إنَّـهُ بَابُ الْكَـرَمْ


             ♕ «♕» ♕


وَالنَّفْسُ إِنْ أَلِفَتْ هَـوَاهَا صُدَّهَا 


بِعَزِيمَـةٍ مِثْـلَ الرَّضِيعِ إِذَا فُطِـمْ


             ♕ «♕» ♕


وَالْوَعْـدَ لَا تُخْلِفْهُ دُونَ عَـوائـقِ    


فالوعـدُ عندَ الحُـرِّ دَينُ يُلـتَـزَمْ


            ♕ «♕» ♕


وَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ زَوْجَةً مَيْـمُـونَةً  


إِنَّ الْحَـيَـاةَ بِغَيْرِهَا نَكْـدٌ وَغَـمْ


           ♕ «♕» ♕


وَاحْذَرْ مِنَ التَّخْبِيبِ إِنَّ عَذَابَهُ  


صَعْـبٌ شَـدِيدٌ يَسْتَمِـرُّ بِهِ الْأَلَمْ


            ♕ «♕» ♕


لَا تُقْحِمَـنَّ النَّفْسَ دُونَ دَوَافِـعٍ 

 

فِي شَأْنِ غَيْرِكَ إِنَّهُ عَيْبٌ وَذَمْ


            ♕ «♕» ♕


وَإذَا اسْتَدَنْتَ فَلَا تُمَاطِـلْ دَائِنًا  


فَيُقال عنكَ بهِ انْحِرَافٌ في الذِّمِّمْ


            ♕ «♕» ♕


واحـذر جَمــيعَ المُسـكِرَاتِ فإنَّهَا  


رِجسٌ وتذهبُ بالمُروءَةِ والشِّيَمْ


             ♕ «♕» ♕


وَالسِّحـــرُ كُـفْــرٌ لَا تُـزَاوِلْ أَمْــرَهُ  


وَمَلَازِمُ الْأَذْكَارِ صِـدْقًا لَمْ يُضَــمْ


             ♕ «♕» ♕


وَالْكِـبْـرُ مَـهْـلَكَةٌ وإنَّ مَـآلَهُ شُؤْمٌ 


وَيَكْـفِـي أَنَّ صَــاحِــبَــهُ رُجِـــمَ


            ♕ «♕» ♕


وَالنِّـيَّـةَ اجْعَلْهَا لِـرَبِّـكَ مٌخلـصًـا  


حَتَّى مَعَ الْعَادَاتِ يَأْتِيكَ الْكَـرَمْ


           ♕ «♕» ♕


وَدَعِ الـرِّيَــــاءَ فَـإِنَّـهُ لَمُـسَـعِّـــرٌ  


نَارَ الْمُـرَائِي قَبْلَ عُـبَّـادِ الصَّنَـمْ


           ♕ «♕» ♕


واعْلَم بأنَّكَ سَوفَ تُسأَلُ يافَتَی  


عَمَّا تُـقَـدِّمُـهُ فَـبــادِر واغـتَـنِـمْ


           ♕ «♕» ♕


مَنْ كَـانَ يَرْجُــو رَبَّـهُ بِصَـنِيعِـهِ  


لَمْ يَدَّخِرْ وسْعًا وَلَوْ فِي قَاعِ يَمْ


           ♕ «♕» ♕


واسـألْ إلهَ العَـرشِ عَـفـوًا دائمًا  


هَذا الدُّعَـاءُ بليـلةِ القـدرِ انتظَـمْ


            ♕ «♕» ♕


وَاسْـأَلْهُ فِرَدَوْسًـا بِجَـنَّـتِـهِ الَّتِي  


فِـيهَـا نَـعيــمٌ خـالِـدٌ لا ينصَــرِمْ


            ♕ «♕» ♕


والحَمدُ لِلـمَـولَى عَلى نَعـمَـائِـهِ  


دَومًا ونشـكُـرهُ على كُلِّ النِّعَـمْ


           ♕ «♕» ♕


وصَـلاتُــهُ وســلامُـهُ دومًا علَى 


مُختارهِ المَمدوحِ في آيِ القَـلـمْ


           ♕ «♕» ♕


والآلِ والأصحابِ والأتبـاعِ مَنْ  


نَصَبُوا لِراياتِ الهُدَى فَوقَ القِمَمْ


           ♕ «♕» ♕


أبوقاسم القناوي 🌺

أحمد قاسم محمد 

قنا. قوص. الحمر والجعافرة. 

... 

بين هذه الأبيات، وقبلها وبعدها أبيات أخرى، 

وشكرا 

لكل من يذكرنا بوصية أوحكمة حتى ننظمها 🌷


          ♕ «♕» ♕

الجمعة، 20 ديسمبر 2024

حق لصحبة ذاتي قصيدة للساعر /محمد رشاد

 (حق لصُحبة ذاتي)

في يوليو من عام 1986 وقد كنتُ أعملُ مدَرِّسًا في الحوامدية ، وكانَ

 ذلك يقتضيني أن أستقِلَّ قطارَ حلوان من وادي حوف حيثُ أقطنُ ثمَّ أمتطي ظهر (المعدِّية) من شاطئ النيل لشرقي إلى شاطئه الغربي ، فعندمـا وصلـُـتُ ذات يُوم إلـى الـُبَـرِّ قفـزتُ إليُـــه قفُُـزة صادَفت احدودابًا بالأرض فانثنت قدمي فنزلـتُ عليهُـا بســائر الجسُـُد ، فَشُـرِخَت شـُـرخًا مُنكـرًا ألزمني الفراشَ أيامًا وجَبَّرتُها بالجبائرِ ، فكـُـانت هـذه القصيدَة :

صَدعٌ بسـاقي وصقعٌ ثَمَّ في كَبِــــدي

شتَّـــانَ بينَ أنيـــــــنِ الرُّوحِ والجَسَدِ

بـــــــادٍ ظلوعي وأوصابي مُنَـهنَــــهَةٌ 

بَيـــــــنَ الجناجِنِ في طَوْدٍ مِن الجَلَدِ

أرسَلتُــــــها عَبَــــــراتٍ مِن مُؤرَّقَةالــ

أهدابِ شـاخِصَةٍ تَنـــــدَى على صَخَدِ

سِيـــــــماءُ كَـلِّ كبيــرِ الهـمِّ مُرتَــــهَنٍ

لــدَى صَغيـــــــرٍ مِنَ الأقوامِ مُنتَــــقَدِ

شَـرُّ الخطوبِ فـؤادٌ لا نـــَـــــديـــمَ لهُ

إلَّا مُســـــاوَرَةُ العليــــــــــاءِ والكَمَــدِ

وغايَـــــةُ الـمَجْدِ أنْ يشـقَى بطُلبَـــتِهِ

ساعٍ ويَـــــظْفَرَ بالنــَّــــــعماءِ قَومُ دَدِ

نَحِّ الكئـــوسَ شراعًـــا يــــا زَمانُ فلا

شَرِبْــتُ غَيــــرَ كئـــوسِ الجِدِّ والوَقَدِ

أو هـاتِــــها في سـبيـلِ الخُلدِ مُتـرَعَةً

مِنْ بــارِقِ الفِكرِ صفوًا غَيــــــرَ مُطَّرِدِ

غَيري إذا ساغَ شـربَ الخَفْضِ مُبتَذِلًا

أفرَغْتُ ظَمْئي على التَّصعيدِ والصَّعَدِ

حَقٌّ لِـصُحبَـــــــةِ ذاتي أنْ أُرَقرِقَهـــــا

على صَفا عَبْـقَرٍ مِـنْ مُهـُـجَتي بيَـــدي

(محمد رشاد محمود)

.................................................

الصَّقْعُ : الصَّعْقُ والصِّياح والبُكاء .

الجناجِن : عِظامُ الصَّدر .

الصَّخَد : اشتِدادُ الحَرِّ .

الدَّدُ : اللَّهو واللَّعِب .

الظَّمْأ (بسكون الميم) : العَطَشُ أو أشَدُّهُ .

التَّصعيدُ في الجَبَلِ وعليه : الرُّقِيُّ .

الصَّعَدُ - يُقالُ (عذابٌ صَعَدٌ) أي : شَديدٌ .

السبت، 14 ديسمبر 2024

انتفض الشاعرة / د. ملك الأصفر

 انتفضْ

.........................................

إنتفضْ هيّا انتفضْ

وابقَ دوماً متّقدْ

حرّرِ الأقصى الشريفَ

وارسمِ الفجرَ لغدْ

بزنودٍ كالحديدْ

زفَّ للأمجادِ عيدْ

واقتلعْ وشمَ العبيدْ

وعلى اللهِ اعتمدْ

................

أيّها الصنديدُ إنهضْ

واحملِ السيفَ المريدْ

واقطعِ الأميالَ بيداً

لا تكنْ نذلاً بليدْ

وامحُ شيطاناً مريداً

حاقداً حقداً فريدْ

جدّدِ العهدَ العتيدَ 

وعلى اللهِ استندْ

...............

وانتفضْ هيّا انتفضْ

مثلَ سبعٍ منفردْ

كنْ كما النسرِ مهاباً

لا جباناً يرتعدْ

لا تكنْ مثلَ الطريدْ

أوْ ذليلاً كالشريدْ

سبّحِ اللهَ المجيدْ

لا تخفْ بطنَ اللحدْ

......................................

ملك محمود الأصفر

بقلمي

معلقة كتاب الحب الشاعر والروائي / محسن عبدالمعطي

 مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {4} مُعَلَّقَةُ كِتَابِ الْحُبْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و مُعَلَّقَةُ زهير بن أبي سلمى {أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ } على أنغام بحر الطويل المقبوض العروض والضرب

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

{1} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {4} مُعَلَّقَةُ كِتَابِ الْحُبْ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية اَلشَّاعِرَةُ العراقية القديرة/ هدى عبد الرحمن الجاسم والشَّاعِرَةُ السورية الْمُبْدِعَةْ / سوسن خضر‏ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

1- أَيَا غَادَتِي فِي الْحُبِّ لَمْ أَتَكَلَّمِ=وَلَكِنْ بِقَلْبِي وَالشَّرَايِينِ وَالدَّمِ

2- سَأَخْطَفُ عِطْرَ الْوَرْدِ مِنْ حَقْلِ حُبِّنَا=وَأَرْعَاهُ مِنْ قَلْبِي وَرُوحِي وَأَنْظُمِي

3- سَأَقْبَلُ دَعْوَى بَوْحِهِ وَعَبِيرِهِ=وَتَسْتَلْهِمُ الْإِيحَاءَ فِي الْحُبِّ أَعْظُمِي

4- وَأَلْبَسُ أَزْيَاءَ الْمَفَاخِرِ شَامِخاً=أُقَبِّلُ مِنْكِ الْخَدَّ فِي تَرْنِيمَةِ الْفَمِ

5- فَسَاتِينُكِ الْحَمْرَاءُ تَجْتَاحُ أَضْلُعِي=فَأَشْتَاقُ أَنْ أَحْظَى بِأَجْمَلِ مَبْسَمِ

6- وَسِحْرُكِ يَا لَيْلَايَ عِنْدَ لِقَائِنَا=يُؤَجِجُنِي بِالشَّوْقِ عِنْدَ التَّبَسُّمِ

7- لِقَاؤُكِ عِيدِي يَا حَبِيبَةَ أَشْهُرِي=وَأَيَّامُ عُمْرِي مِنْ ثَنَايَاكِ فَانْعَمِي

8- وَتَبْقَيْنَ يَا رُوحِي بِقَلْبِي حَبِيبَةً=أَبِيتُ بِهَا الْمَحْظُوظَ فِي دَارِ نُوَّمِ

9- دِمَشْقُ كِتَابُ الْحُبِّ فِي سَاحِ عَالَمٍ=يَئِنُّ بِنَارِ الْكُرْهِ عِنْدَ جَهَنَّمِ

10- سَأَبْقَى وَفِيًّا أَلْثُمُ الثَّغْرَ يَانِعاً=وَأَكْتُبُ إِيحَائِي عَلَى حِقْدِ هُجَّمِ

11- أُفَتِّحُ لِلتَّارِيخِ سِفْراً مُسَطَّراً=بِفَخْرٍ عَظِيمِ الْحُبِّ مِنْ قَلْبِ مُقْسِمِ

12- تَفِيضِينَ لِلْأَكْوَانِ مَجْداً يَشُوقُنِي=أَنَامُ وَلَا أَنْسَاكِ يَا أَنْتِ بَلْسَمِي

13- أُشَارِكُ أَرْبَابَ الْحَضَارَةِ عِيدَهُمْ=بِسِحْرِ لُمَيَّاكِ الْجَمِيلِ الْمُقَسَّمِ

14- عَلَى سَطْحِ رِيحٍ ظَلْتِ يَا حُبُّ غَيْمَةً=تُدَاوِينَ جُرْحِي فِي تَرَانِيمِ مُلْهَمِ

15- وَ َمَزَّقْتُ أَوْرَاقِي وَ أَحْرَقْتُ مَتْنَهَا=وَنَادَيْتُ أَسْفَارَ الزَّمَانِ الْمُعَلِّمِ

16- وَ أَحْرَقْتُ آمَالِي وَذِكْرَايَ أَدْبَرَتْ=وَمَرَّتْ كَأَحْلَامِ الْأَمَانِ الْمُصَمَّمِ

17- جُرُوحِي بِعِصْيَانٍ وَلَمْ تَلْتَئِمْ بِهَا=شُرُوخٌ بِأَكْتَافِ اللَّبِيبِ الْمُدَمَّمِ

18- صِرَاعٌ بِمِشْوَارِ الْحَيَاةِ يَعُقُّنِي=يُعَرْقِلُ خَطْوِي بِالْبِيَانِ الْمُكَمَّمِ

19- فَأَحْرَقْتُ مِشْوَارَ الْحَيَاةِ مُشَوِّهاً=عُلُومِي وَأَيَّامَ الْعَذَابِ الْمُتَمَّمِ

20- فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْعُمْرِ قَهْراً وَخَيْبَةً=تُدَاوَى بِحَمْدِ اللَّهِ فِي كُلِّ دِرْهَمِ

21- سُطُورِي بُكَاءٌ مَا أُدَاوِي أَنِينَهُ=وَجُرْحٌ وَآلَامٌ بِقَلْبِ الْمُتَيَّمِ

22- قَمِيصُ غُيُومٍ قَدْ دَهَانِي بِحُلَّةٍ=مِنَ الْحُبِّ وَالشِّيحِ الْجَمِيلِ الْمُعَقَّمِ

23- وَدِيوَانُ حُبٍّ فِي رَجَاءٍ وَحَسْرَةٍ=وَتَكْشِيرُ قَلْبٍ لِلْعَمَارِ الْمُرَقَّمِ

24- يُزِيلُونَهُ بِالْحُبِّ وَالْكُرْهُ شَاهِدٌ=عَلَى فِعْلِهِمْ بَيْنَ الْخَصِيبِ الْمُقَرْطَمِ

25- فَلِلْمَرَّةِ السَّبْعِينَ قَلْبِي بِطَوْعِهِ=يَحِنُّ إِلَى ذَاتِ الْجَمَالِ الْمُحَمَّمِ

26- فَكُونِي مَعِي يَا حُبَّ قَلْبِي بِنَشْوَةٍ=تَعُودِي بِأَفْرَاحِ الْجَمَالِ الْمُنَعَّمِ

27- وَكُونِي مَعِي قَبْلَ احْتِضَارٍ مُنَكِّسٍ=لِأَعْلَامِكِ الْخَضْرَاءِ سُوقِ التَّقَدُّمِ

28- وَشُدِّي رِحَالَ الْحُبِّ فِي قَلْبِيَ الَّذِي=هَوَاكِ بِأَفْرَاحِ الشَّبَابِ الْمُهَشَّمِ

29- سَأَمْضِي عَلَى الْأَنْقَاضِ نُضْجاً وَخِبْرَةً=وَلَا أَنْتَهِي بَيْنَ الرُّكَامِ الْمُحَطَّمِ

30- وَ لَا تَنْتَهِي الْآمَالُ بِالْبُؤْسِ وَالضَّنَا=وَإِنْ شَابَ شَعْرِي بَيْنَ شَبٍّ وَبُرْعُمِ

31- أَيَا نَشْوَةَ الْمَاضِي أَعِيدِي مَنِ انْتَهَى=إِلَى صَحْوَةِ الْأَيَّامِ مِثْلَ الْمُخَضْرَمِ

32- وَبُثِّي إِلَيْهِ الْحُبَّ فِي عِيدِ نَحْرِهِ=وَثُوبِي إِلَى الرَّحْمَنِ عُودِي بِأَنْجُمِي

33- وَهِلِّي مَعَ الْأَفْرَاحِ بِالْحُبِّ وَالشَّذَي=وَفِيضِي بِأَسْرَارِ الْخَضَارِ الْمُنَغَّمِ

34- تَوَالَيْتَ يَا عُمْرِي وَمَا شَابَ فِكْرُنَا=وَأَصْبَحْتَ بِالْفِكْرِ الْجَدِيدِ الْمُدَعَّمِ

35- وَأَمْسَيْتَ فِي حُبٍّ وَلُطْفٍ مِنَ الْهُدَى=وَتُوِّجْتَ بِالسُّلْطَانِ فِي قَلْبِ مَأْتَمِ

36- فَلَا تَبْكِي إِنَّ الدَّمْعَ يَحْرِقُ مُقْلَتِي=وَيُشْعِلُ فِيَّ النَّارَ مِنْ كُلِّ جُرْثُمِ

37- بُكَاؤُكِ جَلَّابُ الْمَوَاجِعِ شَفَّنِي=وَأَنْهَى سِنِي عُمْرِي عَلَى الصَّخْرِ أَرْتَمِي

38- بِأَيِّ رِثَاءٍ أَسْتَهِلُّ مَقَالَتِي=وَنَحْنُ لِدُنْيَا الْغَابِ بِالطَّبْعِ نَنْتَمِي؟!!!

39- نَسِيرُ بِدُسْتُورٍ عَلَى الْغَرْبِ مُوجِعٍ=يُؤَجِّجُ نَارَ الْقَلْبِ بِالرَّبِّ يَحْتَمِي

40- دَلِيلِي بِدُنْيَا النَّاسِ كَلْبٌ وَقِطَّةٌ=وَطُرْطَةُ أَوْجَاعٍ بِهَوْجَةِ مُفْحَمِ

41- تَعَدَّدَتِ الْأَوْجَاعُ وَالنَّاسُ هَرْوَلَتْ=لِدُنْيَا مَتَاعٍ مِنْ ثَنَايَا مُحَرَّمِ

42- فَمَا عَادَهُمْ قِيرَاطُ حَظٍّ يَزُفُّهُمْ=إِلَى دَارِ رِضْوَانِ الْكَرِيمِ الْمُعَظَّمِ

43- أَنِينِي بِبُعْدِي قَدْ أَقَضَّ مَضَاجِعِي=وَبَاتَتْ هُمُومِي فِي الرِّدَاءِ الْمُخَمَّمِ

44- فَلَا أَنَا مُرْتَاحٌ وَلَا أَنَا مُتْعَبٌ=وَلَا أَنَا بَيْنَ الْبَيْنِ فِي كُلِّ مَعْلَمِ

45- وَلَا أَنَا فِي أَحْضَانِ حُبِّكِ نَائِمٌ= وَلَا أَنَا فِي دَارِ الْبَقَاءِ الْمُعَمَّمِ

46- أَرِينِي جَمَالَ الْقَدِّ أَنْعَمْ بِرُؤْيَتِي=وَأَسْتَلْهِمُ الْأَشْعَارَ فِي صَكِّ مَغْنَمِ

47- أَبِيتُ بِأَوْهَامِي وَأَصْحُو مُشَرَّداً=وَأَسْتَجْمِعُ الْآهَاتِ لَمَّا تُحَتَّمِ

48- أَرَى شِلَّةَ الْإِجْرَامِ لَمَّتْ جُمُوعَهَا=لِشَكِّكِ فِي الْأَعْمَاقِ لَمَّا تُحَجَّمِ

49- وَأَسْتَوْدِعُ الْإِلْهَامَ فَاضَتْ قَرِيحَتِي=بِدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَمَاسٍ مُضَخَّمِ

50- وَمَا زَالَ جِسْرُ الشَّوْقِ يَفْصِلُ بَيْنَنَا=وَقَطْرَةُ أَنْدَاءٍ وَلَمَّا تُجَسَّمِ

51- وَلَكِنَّ فَجْرَ الْحُبِّ يَجْمَعُ بِيْنَنَا=بِبَسْمَتِهِ الْغَرَّاءِ مِنْ نُورِ مُغْرَمِ

52- قِطَارُ الْأَمَانِي سَارَ فِي حَفْلِ حُبِّنَا=فَإِنْ يَمْرَحِ الْعُذَّالُ فِي الْحَفْلِ يُصْدَمِ

53- وَلَكِنَّنِي بِالْحُبِّ أَجْلَيْتُ جَمْعَهُمْ=وَسِرْتُ بِنَارِ الشَّوْقِ فِي جَمْعِ رُحَّمِ

54- أَتِيهُ بِحُبٍّ أَنْتِ أَكْرَمْتِ رُوحَهُ=وَعُدْتِ غَزِيرَ الدَّمْعِ فِي حِقْدِ لُوَّمِ

55- وَزِنْزَانَةُ الْمَاضِي تُمَارِسُ هَذْوَهَا=وَتَكْتَسِحُ الْأَشْوَاقَ فِي شَكْلِ عُوَّمِ

56- وَيَحْتَشِدُ الْبَاكُونَ فِي قَلْبِ شَمْسِنَا=تُمَارِسُ أَلْوَانَ الشَّقَاء الْمُرَطَّمِ

57- أَرِيحِي فُؤَادَ الصَّبِّ أَثْنَاءَ شَدْوِهِ=وَصُبِّي عَلَى الْبَاغِينَ وَيْلَ الْمُعَزِّمِ

58- تَدَاعَتْ عَلَيْنَا مِنْ أَلَاعِيبِ مَكْرِنَا=هُمُومُ وَوَيْلَاتُ الْعَذَابِ الْمُجَذَّمِ

59- فَلَا نَحْنُ بِالنَّاجِينَ مِنْ سُوءِ وَيْلِهِ=وَلَا نَحْنُ بِالْقُرْصَانِ فِي يَخْتِ حُلَّمِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الطويل

ثاني الطويل :

العروض تام مقبوض

والضرب تام مقبوض

الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.

بحر الطويل لا يكون إلا تاما

ووزنه :

فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ

الطويل التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :

أَيَا غَادَتِي فِي الْحُبِّ لَمْ أَتَكَلَّمِ=وَلَكِنْ بِقَلْبِي وَالشَّرَايِينِ وَالدَّمِ

سَأَخْطَفُ عِطْرَ الْوَرْدِ مِنْ حَقْلِ حُبِّنَا=وَأَرْعَاهُ مِنْ قَلْبِي وَرُوحِي وَأَنْظُمِي

سَأَقْبَلُ دَعْوَى بَوْحِهِ وَعَبِيرِهِ=وَتَسْتَلْهِمُ الْإِيحَاءَ فِي الْحُبِّ أَعْظُمِي

وَأَلْبَسُ أَزْيَاءَ الْمَفَاخِرِ شَامِخاً=أُقَبِّلُ مِنْكِ الْخَدَّ فِي تَرْنِيمَةِ الْفَمِ

فَسَاتِينُكِ الْحَمْرَاءُ تَجْتَاحُ أَضْلُعِي=فَأَشْتَاقُ أَنْ أَحْظَى بِأَجْمَلِ مَبْسَمِ

وَسِحْرُكِ يَا لَيْلَايَ عِنْدَ لِقَائِنَا=يُؤَجِجُنِي بِالشَّوْقِ عِنْدَ التَّبَسُّمِ

لِقَاؤُكِ عِيدِي يَا حَبِيبَةَ أَشْهُرِي=وَأَيَّامُ عُمْرِي مِنْ ثَنَايَاكِ فَانْعَمِي

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com

{2}مُعَلَّقَةُ زهير بن أبي سلمى{أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ }

1- أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ = بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ ؟!!!

2- وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا = مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

3- بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً = وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

4- وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً = فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

5- أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلٍ = وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

6- فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا = أَلاَ انْعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

7- تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ = تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

8- جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ = وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

9- عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ = وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

10- وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ = عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ

11- بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ = فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

12- وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ = أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

13- كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ = نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

14- فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ = وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

15- ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ = عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

16- فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الَّذِي طَافَ حَوْلَهُ = رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

17- وبالَّاتِ والعزَّى الْتي يعبدونها = بمكة َوالبيت العتيق المكرَّمِ

18- يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا = عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

19- تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا = تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

20- وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً = بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ

21- فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ = بَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

22- عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا = وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

23- تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ = يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

24- يُنَجِّمُهَـا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً = وَلَمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ

25- فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ = مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ

26- أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً = وَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ ؟!!!

27- فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ = لِيَخْفَى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ

28- يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ = لِيَـوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

29- وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ = وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

30- مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً = وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

31- فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا= وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

32- فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ = كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ

33- فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا = قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ

34- لعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ = بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ

35- وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ = فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ

36- وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي = عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ

37- فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً = لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ

38- لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ = لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ

39- جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ = سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ

40- دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا = غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالـدِّمِ

41- فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا = إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ

42- لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ = دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ

43- وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ = وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ

44- فَكُـلًّا أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ = صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ

45- لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ = إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ

46- كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ = وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ

47- سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشْ = ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ

48- وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ = وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ

49- رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ = تُمِـتْهُ وَمَنْ تخطئ يُعَمَّرْ فَيَهْـرَمِ

50- وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ = يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ

51- وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ = يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ

52- وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ = عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ

53- وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ = إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ

54- وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ = وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

55- وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ= يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ

56- وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ = يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ

57- وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ = يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ

58- وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيقَـهُ = وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ

59- وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ = وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ

60- وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ = زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّمِ

61- لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ = فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ

62- وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ= وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ

63- سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُدًّا فَعُدْتُـمُ = وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زُهير بن أبي سُلمى

زهير بن أبي سُلمى هو أحد فحول الشعر في العصر الجاهلي، كما أنّه أحد الشعراء الثلاثة الذين قدمهم النقاد على كافة شعراء العرب وهم: امرؤ القيس، وزُهير بن أبي سُلْمى، والنابغة الذبياني، وقد اختلف النقاد أيّهم ظهر قبل صاحبيه، لكنهم لم يختلفوا في الثلاثة، وكان زهيراً شاعراً فذاً شهد له بذلك الكثيرون، وعَدّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أشعر الشعراء، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: (خرجت مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- في أول غزاة غزاها فقال لي: (أنشدني لشاعر الشعراء)، قلت: (ومن هو يا أمير المؤمنين؟)، قال: (ابن أبي سلمى)، قلت: (وبم صار كذلك؟)، قال: (لأنّه لا يتبع حوشي الكلام، ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلّا ما يعرف، ولا يمتدح أحداً إلّا بما فيه)).

نسب زُهير بن أبي سُلمى ونشأته وحياته

هو زهير بن أبي سُلْمى، ووالده أبي سُلمى هو ربيعة بن رياح بن عوام بن قرط بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هزمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مضر، كُني بأبي سُلمى؛ لأنّ اسم ابنته سُلمى (بضم السين) كان اسماً مميزاً لم تُسمى به غيرها من بنات العرب آنذاك، ويعود نسبه إلى قبيلة مزينة، ومزينة هو اسم أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، وكُنية زهير هي أبي كعب، وقد ولد وترعرع في قبيلة أخواله بني غطفان، في كنف خاله بشامة الشاعر المعروف، وتزوج من ابنته أُمّ أوفى، وولدت له أولاداً ماتوا كلهم، ثمّ تزوج بكبشة بنت عمار الغطفانية، فغارت منها أُمّ أوفى ودفعتها غيرتها إلى إيذاء زهير فطلقها وهو محبٌ لها، وقد ذكرها كثيراً في شعره، وأنجبت كبشة له ثلاثة أبناء هم: كعب، وبجير، وسالم، ومات هذا الأخير في حياة أبيه حيث سقط عن فرسه ودقت عنقه، وقد حزن عليه زهير حزناً شديداً. لم يستطع المؤخون تحديد تاريخ ميلاد زهير، إلّا أنّهم يرجحون أنّه ولد عام 520م أو عام 530م، مستندين في ذلك إلى تاريخ نَظْمِه لمُعلّقتِه التي أنشأها في مديح سيدين من بني مرة بعد انتهاء حرب داحس والغبراء والتي ترجح الروايات أنّها انتهت بين عامي 608-610م، وقد كان عمر زهير آنذاك ثمانين عاماً بدليل قوله في معلقته:[٢] سَئِمتُ تَكالِيفَ الحَياةَ ومَنْ يَعِـش ثَمَانِينَ حَولاً لا أَبَا لَـك يَـسأَمِ أخلاق زُهير بن أبي سُلمى على الرغم من أنّ زهيراً بن أبي سُلمى لم يعاصر الإسلام، إذ توفي قبل بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بنحو عامٍ إلّا أنّه كان يتحلى بأخلاق الإسلام، فقد كان صادقاً وفياً، ومسالماً محباً للآخرين، ومبتعداً عن الفواحش والمنكرات، كما كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فقد صنع لنفسه معتقداً بعيداً كل البعد عن معتقدات الجاهلية، وقد ظهرت هذه النزعة الدينية في شعره بشكل واضح وجلي، كما في قوله:

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الَّذِي طَافَ حَوْلَهُ = رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا = عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

لقد كان شعر زهير صورة لحياته ومرآة لنفسه، فهو شاعر الخير الذي يدعو إلى السلم وإلى مكارم الأخلاق، كما أنّه يرسم المُثل التي كان يتحلى بها فيمن يمدحهم، وهو لم يمدح أحداً قط إلّا إذا كان أهلاً لذلك، وقد خلد التاريخ الذين مدحهم زهير في شعره، وذلك لما عُرِف عنه من صدق وبعد عن التملق.

أثر نشأة زُهير بن أبي سُلمى في نفسه وشعره

لقد كان لنشأة زهير في كنف أخوال أبيه أثر بالغ في شخصيته انعكس على شعره وأعطاه بعداً إنسانياً، فعلى الرغم من أنّه كان يعيش حياة كريمة في كنف أخواله لا سيما خاله الشاعر بشامة بن الغدير، إلّا أنّه كان يعاني من الغربة ويَحنّ إلى الديار، وهذا الحنين كان يثير مشاعره فيكشف عن رقي نفسه وحسن خلقه، وقد تأثر زهير بخاله بشامة بشكل كبير من الناحيتين الأخلاقية والشعرية، فقد كان بشامة رجلاً ثرياً ومن عِلْية القوم، وكان من أشعر شعراء غطفان، وعرف بحزمه واستقامته، ومن الأدلة على تأثر زهير بخاله تلك الرواية التي تقول: لم يكن لدى بشامة أولاد، فحين اقترب أجله أخذ يقسم ماله على خاصته، فجاء إليه زهير وطلب منه أن يورثه من ماله، فقال له: (يا خالاه لو قسمت لي من مالك؟)، فقال بشامة: (قد والله يا ابن أخت قسمت لك أفضل من ذلك، وأجزله)، فقال زهير: (ما هو؟)، قال بشامة: (شعري ورثتنيه)). ومن بين الأشخاص الذين كان لهم أثرٌ جليّ في شعر زهير أيضاً، زوج أمه الشاعر أوس بن حجر، والذي تزوجته أمه بعد وفاة أبيه، وقد عُدّ أوس فَحل قبيلة مُضر في الشعر، فلزمه زهير حيث كان راوية لشعره، وهكذا كانت تلك العوامل مجتمعة هي التي صنعت زهير الشاعر والإنسان. زُهير بن أبي سُلمى كشاعر كان زهير بن أبي سُلمى سليل عائلة موهوبة بالشعر، فقد كان أبوه شاعراً، وخاله أيضاً، وأختاه الخنساء وسُلمى، وابناه كعب، وبجير، ثمّ استمر الشعر في عائلته أجيالاً، حيث ورث أحفاده أيضاً هذه الموهبة، وقال المؤرخون في ذلك: إنّه لم يتصل الشعر في أهل بيت كما اتصل في بيت زهير، وعاش زهير حياته في بحبوحة من العيش بما ورثه عن خاله بشامة من مال، وبما كان يجنيه عن طريق شعره، وقد مرت به حرب داحس والغبراء بين قبيلتي عبس وذبيان وعاش في أحداثها، ورأى ما تركته من صور البؤس والشقاء، وما خلفته من فقر ويُتم، فكان لهذا أثر كبير في نفسه وشعره، فنظم مُعلّقتَه داعياً فيها إلى الوفاء والبر، وهذا ما وجده في هرم بن سنان، والحارس بن عوف، إذ أنقذا القبيلتين من هذا البلاء، وحملا على عاتقهما ديات القتلى على مدى ثلاث سنوات، فأعجب زهير بهذا الصنيع وأمضى حياته يمدح هرماً ويشيد به، وهرم يجزل له العطاء. وتعددت الأغراض الشعرية والفنية في شعر زهير شأنه في ذلك شأن سائر شعراء الجاهلية، وقد تأثر ببيئته وبما يدور بها من أحداث ومشكلات اجتماعية، فامتاز شعره بالحكمة وبالدعوة إلى الإصلاح ومكارم الأخلاق، واتّبع في بناء قصيدته نهج سائر شعراء عصره من حيث الوقوف على الأطلال، وذكر الديار، ووصف رحيل الأحبة، وعلى الرغم من أنّ الحب لم يشغف قلبه، ولم يعانِ من عذاب العشق، إلّا أنّه كان يتقمص حالة الحب والعشق التي يعيشها العاشق لكي يصْدُقَ في عاطفته عند رسم صوره التي كان يبدع في وصفها بكل دقة، وقد عُرِفَ زهير بالعفة والنبل، فجاء شعره خالياً من فحش القول، فهو لم يقدح في الهجاء أو يفجر في الغزل.

خصائص شعر زُهير بن أبي سُلمى والحكمة فيه

كان زهير بن أبي سلمى من أوائل رواد مدرسة الشعر الحولي المُنقّح، تلك المدرسة الشعرية التي أسسها أوس بن حجر الذي كان زهير راوية لشعره، وقد امتازت هذه المدرسة بوصف المرئيات والمحسوسيات بشكل دقيق وواضح، كما اعتنى شعراؤها بشعرهم عناية فائقة، من حيث التنقيح والتهذيب والمراجعة مرة تلو أخرى، ويُقال إنّ زهيراً كان ينظم قصيدته في أربعة أشهر، وتمكث عنده حولاً كاملاً ولا يذيعها بين الناس حتى تطمئن نفسه إلى جودتها، وقد سار ولداه كعب، وبجير، وراويته الحطيئة، والنابغة على نهجه في هذا المذهب.

وفيما يأتي أهمّ سمات وخصائص شعر زهير بن أبي سُلمى:

أول ما يلفت النظر في شعر زهير الحكمة الصادقة، فشعره يفيض بالحكم الرائعة التي هي استخلاص تجارب عاشها الشاعر، وما شهده من صروف الدهر وتقلباته، لذلك عُدَّ زهير من شعراء الحكمة في العصر الجاهلي. من ناحية الألفاظ فقد كان زهيراً شديد الاهتمام باختيار الألفاظ، فتارة تأتي ألفاظه سهلة وتارة أخرى جزلة وقوية. من ناحية الأسلوب فقد امتاز شعر زهير بالبساطة والبعد عن التكلف والتصنع، وتكثر في شعره الصور الفنية مثل: الاستعارة، والتشبيه، والكناية، والطباق، فتزين هذه الصور شعره بشكل عفوي ودون قصد، إذ تأتي من ذوق الشاعر وموهبته. امتاز شعر زهير بصدق المعاني والبعد عن المبالغة وإذا اقتضى الحال بعض المبالغة، فإنّه يختار طريق المبالغة المقبولة. مُعلّقة زُهير بن أبي سُلمى لقد نظم زُهير مُعلّقتِه على إثر انتهاء الحرب بين قبيلتي عبس وذبيان، وكان الغرض منها مدح المصلِحين بين القبيلتين وتعظيم فعلهم، هذا لما فيه من حقن للدماء، ودعى فيها إلى السلام وإعادة الأمن والاستقرار، ورسم فيها طريق سعادة الإنسان التي لا تكون إلّا بالسلام، وأكثر زهير في مُعلّقتِه مِن الموعظة للكفّ عن الأحقاد والرجوع عن سفك الدماء، وبلغ عدد أبيات المُعلّقَة تسعة وخمسين بيتاً مقسمة على النحو الآتي: الأطلال: في بداية القصيدة صور دياره الحبيبة التي هُجرَت منذ عشرين عاماً، وأصبحت خراباً ومسكن للأبقار والظباء، وقد تغيرت ملامحها لدرجة أنّه لم يستطع التعرف عليها إلّا بعد طول تمعّن، فقال:

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ = بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ ؟!!!

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا = مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

الظعائن: ثمّ عاد بذاكرته إلى ساعة الرحيل التي كانت وقت السحر، فوصف الموكب وصور بهاءه وفخامته، إذ زُيّنت الهوادج بالأقمشة الثمينة، وفُرشت الرِحال بالفُرش الفاخرة، ومما قال:

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ = فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ = وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

مدح الساعين في السلام: ثمّ أخذ يمدح شخصين مهمين قاما بالصلح بين قبيلتي عبس وذبيان، وحقنا الدماء، وتحملا دية القتلى، ومما قال مادحاً لهما:

يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا = عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا = تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

الحديث إلى المتحاربين: ثمّ خاطب المتحاربين ناصحاً لهم أن يخلصوا في نواياهم، وألّا يغدروا لأنّ الله سيحاسبهم على ذلك، ثمّ ذكّرهم بويلات الحرب ومصائبها وآلامها:

أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً = وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ  ؟!!!

فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي صُدُورِكُمْ = لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ

الحكمة: ثمّ زين أواخر مُعلّقَته بالحكم والمواعظ، مثال ذلك قوله:

وَمَنْ هَابَ أسبابَ الْمَنايا يَنَلْنَهُ = وإنْ يَرْقَ أَسبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ

والحكمة التي ينطوي عليها هذان البيتان هي أنّ لا أحد يستطيع الفرار من قدره، والخوف من الموت لن ينجّيه وإن صعد إلى السماء بسلم. وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفضْلِهِ على قَوْمِهِ يُسْتَغنَ عنهُ وَيُذْمَمِ المقصود هنا أن من يملك المال ويُمسك ماله عن قومه يُترَك، ويُذم، ويُذكر بالسوء. وفاة زُهير بن أبي سُلمى توفي زُهير عام 631م أي قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعام، وكان في أواخر عمره أن رأى رؤيا في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام، إذ رأى كأنّه حُمِل إلى السماء وعندما اقترب من لمسها بيديه سقط إلى الأرض، فقص رؤياه هذه على ولده عندما كان يُحتَضَر، وقال له: (إنّي لا أشكّ أنّه كائن من خبر السماء بعدي، فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه)، فصدقت رؤياه، وعند بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسلم ولده كعب وأنشد قصيدته المشهورة في مدح رسول الله بانت سعاد.

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com


الاثنين، 16 أغسطس 2021

من لم يذق في العمر ..قصيدة للشاعر / مصطفى سبته

 مَن لم يذُق في العُمر

بقلم مصطفى سبته 

لم   تعرف   الدّنيا   كحبِّ محمدٍ

حُباً   تجاوز   في تساميه   المدىٰ

مَن   لم يذُق   في العُمر لذّةَ حُبهِ

أنّى    لهُ   يلقىٰ   لِحبٍ    مورِدا!

يا ربّ   أسعِدنا   برؤيةِ      وجههِ

 فالشوقُ   زادَ    مع الحياةِ توقُّدا

صلّىٰ    عليكَ    إِلهُنا   ما أشرَقتْ

شمسٌ   وما لبّىٰ    المُصلّون الندا ّ

يا سيِّدَ الخَلْق، أحلاهُمْ وأشرفَهُمْ

ومنجيَ النّاسِ مِن ظُلْمٍ ومِن ظُلَمِ

ظهرتَ شمسًا بلا صُبْحٍ ولا شَفَقٍ

تعلو وتزدادُ   مِن نورٍ كذا   عِظَمِ

نورَ الوجودِ، حبيبَ الله، يا سندي

لولاكَ لم تُخْرَجِ الأكوانُ مِن عدمِ

رُوحُ النّبوّةِ كانتْ   فيكَ   ساريةً

مذكنتَ في المهدِأعلى أجْمَلِ النُّجُمِ 

ما بين أصلابِ أهْلِ الطُّهْرِ منتقلًا

قد كنتَ حتّى ثويتُمْ أشرفِ الرَّحِمِ

حتّى وُلِدْتَ فصار الخيرُ منتشرًا

وفاحتِ البركاتُ -   الدّهْرَ-   للأمَمِ

نُسِجْتَ مولايَ   مِن خيطِ الكمالِ 

خُلِقْتَ فردًا بحُسْنِ الخَلْقِ والشّيمِ

وُهِبْتَ وجهًا -وجوهَ البدرِ أخجلَها

فكان بين يديكُمْ خيرَ    منقسِمِ

وُهِبْتَ عينًا    تغطّي   كلَّ بارقةٍ

والشّمسَ إنْ برقتْ يا سيّدِ النّسمِ

يا سعْدَ مَن حملتْ عينُ العنايةِ، لا

خوفٌ عليهمْ مِنَ الأهوالِ والنِّقَمِ

وحين أهوالُ يومِ الحشرِ تذهلُنا

بسجدةٍ منكَ ينجو النّاسُ مِن حُمَمِ

إنْ تَدْنُ مِن حيِّنا الأزمْاتُ قمتَ لها

مبدِّدًا،    ويَخِرَّ   الكرْبُ    كالغَنَمِ

وإنْ   تُحَرِّكْ لنا   خدّيْكَ مبتسمًا

تغْدُ الخوافقُ في سُكْرٍ   بمبتسِمِ

كأنّما   اللّؤلؤُ   المنحوتُ   مسكنُه

ثغْرُ الحبيبِ، وأبدى أكملَ النُّظُمِ

إذا تكلّمَ.  يسبي   القومَ   منطقُه

وشاهدوا النُّورَ مقرونًا   مع الكَلِمِ

خيرُ العبادِ بخيرِ الهَدْيِ   جاءَ لنا

فطهَّرَ الأرضَ -بالتّوحيدِ- مِن صنمِ

أحبَّه الُله   حتّى   لم يدَعْ  صِفَةً

إلّا وأبدعَها    في المفردِ    العَلَمِ

متى يُسَلِّمْ عليه المسلمونَ  يُجِبْ

وإن ذكرتُ اسمَه الغالي يُزَلْ ألمي

وإنْ يُسَرْ بيْ إلى النّيرانِ لذتُ به

متمتمًا يا رسولَ    الله   ذا الهِمَمِ

أدرِكْ فقيرَكَ،   ما للمجرمينَ سوى

عونِ الرّؤوفِ الرّحيمِ الشّافعِ العَمَمِ

المتابعون