الاثنين، 17 يوليو 2017

رحلة صيد .. قصة قصيرة بقلم الأديب / محمود عبدالمتجلي عبدالله


القصه رقم 13
رحله صيد
فى ذات عصر يوم صيف خرجت الى الغابه المجاوره للحى الذى اقطن فيه حاملا بندقيه صيد ، ذات طلقات الرش الصغيره فردى نمر واحد وقد سرت عده كيلو مترات حتى وصلت الى اطراف الغابه الناميه تحت احضان الجبل والتى تتساقط عليه السيول والامطار الغريزه فى نهايه فصل الشتاء وبدايه الربيع ثم تجف فى بدايه الصيف تلك الغابه التى تنبت فيها الاشجار الطبيعيه المثمره والغير مثمره والتى تدخل الانسان فى تنظيم زراعتها لتصبح تابع المحافظه وللانتفاع بها فى زيادة إنتاج الأمن الغذائى وأصبحت معظم الأشجار بها مثمره وقسمت ألغابه إلى أحواض كل منهم يزرع نوع خاص من الاشجار من من فواكه وزيتون ونخيل وعند وصولى إلى أطراف هذه الغابة رأيت يمامه فوق شجره فاخذت وضع التنشين وأطلقت رشتى التى أصابتها فسقطت فأخذتها وذبحتها بسكين وبعد ان هدات ووقف نزيف الدم منها وضعتها فى حقيبه صغيره كانت معى وفى هذه اللحظات سمعت نفيق مجموعه من الغربان تطير من حولى وفوق المكان الذى انا فيه وكلما اتجهت الى مكان لاصطاد فيه تسبقنى اليه الغربان وهى تنفق بقوة وكانها تحذر باقى الطيور من قدومى وقد غيرت اتجاهى من الشمال الى الجنوب من الشرق الى الغرب لكى يتركونى ولكنه كانوا دائما يطيرون فوق راسى باكثر من عشرين مترا وعندما تسللت من بين الاشجار وجدت يمامه مشغوله بالتقاط الحب من على الارض ولم ترانى ففرحت بانشغالها وعدم رؤيتها لى وقد انشغلت ايضا عن سماع نفيق الغرباء فوقفت ووضعت مؤخره بندقيتى عند كتفى واغمضت عينى اليسرى ووضعت اصابعى على الزناد وقد زاد نفيق الغربان وما زالت اليمامه لم تشعر مما يدور حولها وفجاه وقبل ان نضغط يدى على الزناد وجدت اكثر من غراب سقط على اليمامه لينقذوها وقد اصابتنى الدهشة من ذلك فان الغربان لم يكتفوا بانذار جميع الطيور فى كل الاتجاهات التى اسير فيها باصواتهم ونعيقهم فقط ولكنهم اجبروا الطير على الفرار قبل اصطياده فعرفت انى لن استطيع ان احصل على عشانى فى هذا اليوم بسبب هذه الغربان التى تتعقب سيرى وتحذر جميع الطيور قبل مقدمى إليهم بمئات الامتار ، وقد اصابنى اليأس فى محاولات فاشلة فأغتظت من هذه الغربان التى مازالت تدور حولى أعلى الاشجار فى جماعة قد ازداد عددها عن العشرين غراباً فلم اجد بداً فى ان اوجه فوهة البندقية إليهم فى السماء وهم يدورون حول بعضهم البعض وضغطت على الزناد فى غيظ شديد وأنا اسب وألعن هذه الغربان التى اضاعت منى صيدى فإذا بأحدهم يسقط بجوارى ميتا وتفرق الباقى لمدة ثوانى ثم عادوا يدورون من جديد فى نفس المكان الذى وقع فيه الغراب فتركتهم وحاولت التخفى بين الشجر حتى لايروننى ومكثت فى مكان قريب حتى ارى ماذا يصنعون فوجدتهم يهبطون ليروا الغراب الميت ثم يطيرون فى الجو ويدورون حول المكان وكأنهم يبحثون عنى مثل المجانين ويذهبون فى كل الاتجاهات ويعودون إلى الغراب الميت وفى احدى المرات التى ابتعدوا فيها من المكان لعدة مرات اسرعت واخذت الغراب الميت ووضعته فى حقيبتى حتى اضللهم عن المكان الذى سقط فيه وقد فعلت ذلك وكأنى فى حرب ضروس وقد رجعت إلى مخبئى حتى لايرونى ومكثت فيه بدون حراك وهم يذهبون ويجيئون هنا وهناك حتى بدأت الشمس فى المغيب وبدأت انسحب من هذا المكان ببطء تحت جناح الظلام الخفيف الذى بدء يخيم على الغابة كلها حتى وصلت إلى اطراف الغابة ولم استطيع أن ألتقط انفاسى كعادتى إلا بعد أن تأكدت من أنى نجوت من الغربان ولم أرى واحداً منهم فوقى أو حولى ثم رجعت إلى دارى وفى حقيبتى يمامة واحدة يرقد بجوارها غراب ميت . 
___ ________________
من المجموعة القصصيه (الوهم والحقيقة)
تاليف/محمود عبد المتجلى عبد الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون