الثلاثاء، 13 فبراير 2018

الدموع الدافئة ... قصة قصيرة بقلم الأديب والشاعر / عمر جميل


من أبكى طفلته ( الدموع الدافئة )

كان يجلس فى صمت وسكون ، جاءته وهى تمشى تحرك قدميها بصعوبة تسير كما تسير الطفلة المدللة حين تصبح حزينة ، ثم وقفت قريبة منه ولم تنطق ببنت شفه ، صمت وسكون يعشعش ـ نظر إليها فإذا بها تتجمد الدمعات فى عينيها ، فرق لها ووقف ونظر إليها نظرة حانية 
فلما تلاقت العينان زرفت الدمعات تترى وكانت كحبات اللؤلؤ تتساقط على خديها ، نار تحرق قلبه ، فلم يطق أن يرى محبوبته معشوفته طفلته حزينه باكية ، فاقترب منها فإذا بالدمعات من كليهما تمتزج بكى من بكائها، ما قيمة الحياة إذا بكت طفلته ، قال لها ما بك ؟ قالت والحزن فى صوتها والدمعات تتزايد لم أعد أشعر بأنك تحبى كما كنت دائما ، فقال لها ، صدقتى أنا لا أحبك فازدادت فى البكاء حتى أن قلبها كاد يقف ، ثم أردف قائلا ، بعد أن إحتضنها
إنما أنا أتنفسك ، أتنسم عبيرك ، ينبض قلبى بنبض قلبك ، أتنفس من فيض أنفاسك ، يدق قلبى لك ، ينطق مع كل نبضة من نبضاته بعشقك ، بل أنت الدماء التى تجرى بشرايينى ،بل أنت الضوء وشعاع الشمس لعيونى ، بل أنت كلى وكونى وكينونى ،
بل أنت أنا أغمض عينى أخفيك بين جفونى ، أنت النسيم الذى لا زلت أعشقه 
بل أنت الرحيق الذى يحوى كل مكنونى ، وفجأة لم تعد تبكى سكون تام بعد أن كان يتلمس شعرها وهو يتحث لتهدأ ، نظر إليها مسرعا ، فوجدها قد نامت وتوغلت فى النوم وقد ارتسمت على وجهها إبتسامة الأطفال ، وهنا علم أنها نامت واستقرت نفسها لأن كلماته لمست قلبها فشعرت بالأمان والحب والسكينة ، ثم قال يحق لى الآن أن أبتسم 
تحياتى ، بقلم عمر جميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون