الصفحات

الاثنين، 22 يوليو 2019

الكاتبة / عليــاء جمــال
* تجاعيد قلب *

"عاهدتُ نفسي مراراً على التوقف عن حبك وقد خذلتُها للمرة الالف وواحد.."

"انه مؤلمٌ يا عزيزي أن تكون هنا ولا تكون.."

"انني أهمسُ لكَ كل ليله منذُ إفترقنا بأنني أشتقتُ اليك وانت مازلت لا تسمعني.."

كانت تلك آخر كلماتٌ تخطُ بها أصابعها قبل انتحارها بثوانٍ معدوده،لوهله بمجرد سماعك خبر وفاتها وخاصةً ان إعتقدت انه لِأجل شاب مع القليل من أحاديث العامة الجانبية يحتقن عقلك بالكثير من الآراء العقيمة عنها على الرغم من أنك تعلم كل العلم انها ليست هنا الان لِيحق لها الدفاع عن ذاتها،لا أحد يعلم حقيقة الامر دونِها،جميعنا بلا استثناء نُفكر بالانتحار ولو لمره واحده بالعمر ولكن ليس الجميع لديه الاسباب الكافيه للإِقدام عليه حقاً،إستقبلت صديقتها خبر وفاتِها غير مُصدقةً،انها تعلم بل ومُتيقنةً انها ليست من اولئك الاشخاص،هرولت الى شقتِها لِتجد بابِها مفتوحاً على مصرعيه،إقتحمت غرفتها والدموع تتزاحم داخل مُقلتيها لتترك لها العنان وتسيل علي وجنتيها دون توقف،لا تُصدق انها لم تعد هنا،هي تشعر بِها حولها،مازالت تسمع ضحكاتِها المنثورة علي أوجه ذكرياتهم سوياً،تشعُر بها جانبها تُربط على كتِفها بِرفق وكأنها تعتذر لها عن تركِها وحدها دون أي وداعٍ مُسبق،يكادُ الالم يفتك بقلبِها،إقتربت من مكتبتها القابعه في زاوية الغرفه،أمسكت مذكراتها وغدت تقرأُ آخر كلماتها،أخذت تُقلب بين أوراقِها وعيناها تأبى الكُف عن البكاء وكأنها قد أقسمت على أن تذرف الدموع على كل لحظه لن تراها بِها مجدداً،سقطت ورقه من بين أوراق الدفتر القابع بين يديها،إنحنت لِتلتقطها وشرعت بقراءتها عَلها تجد الاسباب..
"جميلتي الوحيده أعلم انكِ لن تتقبلي فكرة رحيلي عن الدنيا وبالأخص عنكِ،أُقسم لكِ أنني قد حاولتُ تكراراً أن أنساه،أن يتجاهله قلبي المُتيمٌ به ولكن بلا جدوى،الدنيا لم تعُد مكاني المفضل ولم تعد تسعني،الناسُ من حولي يبغضونني لوحدتي وسوداويتي التي لا نهايه لها،لكنهم لا يعلمون يا عزيزتي أنني منذُ زمنٍ قد تخليتُ عن محاسن العالم واخترت العُزله رفيقةً لِدربي،لا الناسُ أطلقت سراحي من شرور ظنونهم،ولا سجانُ قلبي عفا عنه.."

#عليــــاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق