خاطرة حول : سلامة القلوب
إن سلامة الصدر من أعظم القربات إلى الله تعالى ، جعلها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام علامة الفوز يوم القيامة فقال {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} [الشعراء: 87 - 89] وسلامة القلب ليست كلاما يقال وإنما هي منهج يحتاج إرادة قوية وعزيمة لا تعرف الملل ونفسا طويلا بطول عمر الإنسان وصبرا على الأذى ومثال ذلك يوسف عليه السلام إذ آذاه أخوته فألقوه في البئر وتركوه في وحشة الغربة وبؤس الكربة ثم يأتي اليوم الذي يباع فيه سليل الأنبياء يوسف الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم ويباع بثمن بخس ليبتليه الله بأذى امرأة العزيز ثم يبتلى بقضاء فاسد يحكم عليه بالسجن بعد ما رأوا الآيات الدالة على براءته ، وحين يتم الله عليه النعمة ويخرجه من السجن لا ينتقم من أحد مع ما أعطاه الله من سلطان ، ولكن فقط طلب دليل براءته من تهمة امرأة العزيز ثم قدم للمجتمع الذي ظلمه كل ما عنده من مواهب وقدرات ليرفعه مساهمة منه في إعمار الكون وإرساء قواعد المحبة والإخاء والتعاون على البر ثم يأتي أخوة يوسف ليؤذوه للمرة الثانية حيث اتهموه زورا بالسرقة ولكن ذلك الظلم المتتابع لم يحرك الغيظ في قلب يوسف عليه السلام ولكن حرك عوامل الخير إذ أرسل إلى أبيه وأمه وبقية أخوته أن يأتوا ليعيشوا في مصر حيث الرغد فلقد علم أن الأقربين أولى بالمعروف / عامر يس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق