السبت، 9 أبريل 2016

لوحة كان لها أن ترسم ..بقلم // سيد يوسف مرسي


لوحة كان لها أن ترسم
كان بودي
أن أرسم تلك اللوحة
أن أمسك فرشاتي
أن أجمع فيها
بين الحاضر والماضي
أن أنقش فيها ما يرسمه خيالي
قد تبدو الأشياء خفية
في صدر اللوحة ظل حياتي
يبرق في عيني الصمت هنيهة
وألوان اللوحة كانت ماءً أو زيتية
*****
كان بودي
أن أرسم تلك اللوحة
أن أوقظ نفسي
أن أسمع صوت الفجر
أن أرقب أسراب الطير
أستقبل قرص الشمس
أن أخرج من سجن الليل
ولا تبقى اللوحة مطوية
****
كان بودي
أن أرسم تلك اللوحة
ولا يخُمش وجهي
وأن أكتب أسمى
أن أرسم حرف السين
ويبقى الجيم عندي
أن أجعل فيها وصية أبنى
ولا يسقط دمعي ألوان مطلية
*****
لكن
تلك المرأة الغجرية
متوحشة ؛؛؛؛سحرية
ثقبت بابي
دخلت بحر حياتي
بصمت فوق كتابي
ألوان مطلية
كيف أرسم صورة من لمحاتي؛؛؟
كيف ألوم الهوى؛؛؟
ولم ألم لذاتي
قد كنت أود
أن أرسم تلك اللوحة
ولا تبقى اللوحة مطوية
ولا أبقى عند الناس وليمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون