السبت، 24 يناير 2015

أناعربى بقلم الأديب عبدالرحيم ذيادة


قصة قصيرة : أناعربى 
منذ أن جائة خبر دعوة الجالية العربية فى فرنسا ، وذلك لرئاسة ندوة (أنا عربى) لمؤازرة عرب المهجر فى فرنسا بعد حادث (صحيفة شارلى ايبدو ) الساخرة يوم 7 يناير ، والهجمة الشرسة التى تقودها المديا هناك على العرب والمسلمين خصوصا، سعادة تغمرة وشعور رهيب بالمسئولية ، صحيح أنها ليست المرة الأولى له لزيارة فرنسا ، فقد زأرها من خمس سنوات ،عندما كان أحد أعضاء ندوة صراع الحضارات وآثارة السلب
ية وتكلم بلسان الكاتب الصحفى الروائى المخضرم ، أما اليوم فهو رئيس الندوة فقط ، بلا أعضاء... بلا كتف يتكئ علية ...أى نجم الحفل الاوحد .
رتب أفكارة ، أعد ورقة ، نظم حقيبة سفرة ، لم يضع آى ملابس بها ، فقط ملابسة الصوفية على جسدة ، صعد الطائرة بعد أن أنهى مكالمة مع صديقة الدبلوماسى فى السفارة المصرية بفرنسا ، والتى أكد فيها علية مرار ، عدم التورط فى أى مشاكل ، فكاتبنا هذا كان مفكر مشاكس رائد فريد من نوعة ... لايقبل بالمسلمات ولا أنصاف الحلول ، ويبدوا أن هذا هو سبب طلب وأصرار عرب المهجر علية زغم أمتعاض وزارة الخارجية علية .
ألقى جسدة على كرسى الطائرة ، أقلعت الطائرة فى سلام ، وترك نفسة لنوم من نوع خاص ، نوم الطائرات حيث تكون قريب من الله ، فى رحم السحاب الأمين... على قمم الرحمة السماوية.
أستيقظ على صوت مضيفة الطيران ، معلنة فك الأحزمة أهلا بكم فى باريس , أبتسم تلك الأبتسامة عندما تسعد برحلة أو خروجة أو الالتقاء بالذكريات الحلوة ، مشى وبصحبتة أبتسامتة حتى باب الخروج من الحاجز الأمنى ، سمع صوت ينادية د/ حسن .... نظر فاذا بة صديقة الدبلوماسى ...حياة بيدة والتفت فى عجالة ليخرج ليعانقة ، فأصتدمت عينية بعين شحص ذو نظرات حادة قال له : { هل أنت عربى } ؟؟.. صدرت الكلمات من رجل الأمن باستهجان سخيف منفراً مؤذياً ، كأنها أنت لص .

وشدة برفق خارج الطابور وقال : {إجرأت تفتيش} ، نفض الدكتور حسن زراعة من يد الضابط ، وقال له بالفرنسية : { اسمها لوسمحت ممكن أن اقوم بتفتيشك } ..ثانيا هل هويتى العربية أصبحت جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسى ، أنا عربى وأرفض إجرأت التفتيش .
التف عدة ضباط أمن حول الطابط ، ويبدوا من هيبتهم وحديثهم مع الطابط الأول أنه يرأسهم ، حاول صديقة الدبلوماسى أن يجرى أتصالاتة ، لكن رفض رئيس أمن المطار وأصر على التفتيش ، طلبت رئيس الجالية العربية وصديقة الدبلوماسى من د/ حسن الأزعان لطلب الأمن رفض بشدة ، وقال {موتى أو حريتى تلك هى قضيتى} .......
أنتشرت الأخبار عن أحتجاذ د/حسن...، بالمطار عن طريق الجوال وبرامج التواصل الأجتماعى جأت أعداد من محبى وقراء هذا الرجل ومن لم يحبة قد أحبة ، مساندين له وفى حاله خرجه ، يكونوا أول المرحبين بة ، وتعويضاً عن سؤ معاملتة ككاتب ومفكر عربى ، جاءت عشرات الأشخاص من باريس الى صالة المطار لم تمر ساعة حتى أصبحت مئأت من العرب وساعة أخرى تعدى الرقم الألفين ، نظر رئيس أمن المطار بأمعان شديد لزائر فرنسا محدثا نفسة من آى بؤرة أرهابية فى العالم جئتنا لتؤرق أمننا وتشوه حضارتنا الفرنسية , أم أنت شخصية خرجت من كتب التاريخ ، رد علية د/ حسن نظراتة وقال بعينية : جئت من حيث هو مدون بجواز سفرى الذى بيدك من أم الدنيا مصر ، أصل الحضارات والمصدر الأصلى لكل الثقافات ........
لم تعد صالة المطار تتحمل كل تلك الأعداد من المساندين ل د/ حسن فقد وصل العدد ل500 ألف عربى قادمون من باريس ومن ريمس ومن كان وفرساى وكامبرية ولان وووو...وكيف لا وعدد العرب فاق الخمس مليون مسلم .....، تدخل حرس أمن باريس ، قامت القنوات الفضائية بمتابعة الأحداث لحظة بلحظة ، قرر وزير الطيران إلغاء رحلة الطيران 737 برلين باريس ، تحسبا لأى عمليات غير متوقعة ، توالت التلفونات على رئيس أمن المطار لفك أسر زائر فرنسا ، وأعتبار نفسة موقوف عن العمل ، وتم وضع جميع أجهزة الدولة تحت الطؤارى وعلى اتصال مباشر بقر فرساى، لتامين خروج الضيف من المطار .

أخير خرج د/ حسن من آسرة أستقبلتة على الفور القنوات الفضائية ، وتوالت الأسئلة المتلاحقة , لماذا رفضت تفتيش حقيبتك وماذا تحوى ، فتح د / حسن الحقيبة.... وكانت بها منشورات للندوة وكتب كهدايا لأصدقائة فى فرنسا ، رفضت لان سؤال الطابط بة آهانة ضمنية لشخصى ولعروبتى ، وأنا أرفض وبقايا حضاراتنا الفرعونية عندكم فى المتاحف أو على المسلات المصرية فى ميادينكم مدون عليها ذلك ، سؤال هل أنت سعيد بتظاهرك هذا ؟؟، ورفض أنصياعك للتفتيش والأخلال بالأمن وجمع العرب بهذا الشكل ؟؟؟ أجاب أنا قادم الى فرنسا إذا أنا ضيف وعلى فرنسا أن تدفع فاتورة الضيافة وهى المقابلة الحسنة ، وليس المعاملة السيئة ، رفضى للتفتيش لأن الأجهزة الحديثة فى الكشف من أشعة فوق الحمراء واجهزة الأستشعار سمحت بمرورى ، فانا لا أحمل مخدرات ولا مادة سى فور ، وكل هولاء أستقبلونى وأغلبة مولودون فى فرنسا ، أى فرنسسين ، أنظرى هذا الرجل الرجل هناك ، يحمل كرسى كبار المرضى وليس بندقية ، وتلك اللفافة بيد السيدة المحجبة هى طفل رضيع وليس قنايل يدوية ، هل لأحظتى أحد منهم يخرب فى المكان أويحاول أن يتلف فية ، هذا هو المسلم العربى ، أرجوكم أنزعوا ما البستموه ....أنزعوا مخالب الأسد وملأبس الأرهابى المفخخة بالنتفجرات وهمجية التتر من على الجسد العربى ، المسلم العربى هو نفسة صديقك فى المدرسة أو العمل أو الجار ، لم يتحول الى ( زومبى ) مصاص الدماء بعد ، أما أحداث شارل بيدو ، فانا أرفضة ، كما رفضت أساءة شارل للرسولنا (محمد علية الصلاه والسلام ) ، فهو نوع رخيص جداً من الدعاية ، نعرفة جيداً فى مجالنا الصحفى ، لايستحق جزء من هذة الضجة ، لصحيفة مهمشة عدد توزيعها محدود جداً ، ولوكان الكاتب أو الصحفى المسلم وقع فى الفخ المرسوم له ، ورد بلأساء ( لعيسى علية السلام أو للسيدة العذراء ) ، لم يكن أتهامكم لنا ساعتها أذدراء أديان ..............، بل حرب دينية مستعرة مثل الحروب المصلبنة سابقاً _ الخطاء مقصود_ وأن من أحدث أزمة المطار ، هو رئيس الأمن لأنه أعتبر الأمر شخصى وليس أجراء أمنى ....يسرى على كما ما يسرى على اى جنسية آخرى ................
سؤال متى ستنعقد الندوة بالتحديد ؟؟؟ أجاب د/ حسن لن أعقد الندوة ، فهولأ ليسوا بحاجة لها ، فقد نجحت الندوة قبل أن تعقد ، كل من هم أمامك هم عرب ومسلمين هم ضيوف عليكم تركوا الظلم والقهر والحرب ،هم براء براء من الأرهاب والعنف وقوتهم فى إيمانهم بقضيتهم وأتحادهم ، أستودعكم الله ، فمعاد طائرتى قد حان وأرفض أن يتغير ميعاد الطائرة بسببى. 
تمت بحمد الله 
قصة قصيرة /

الأديب عبدالرحيم ذيادة القاهرة 15 يناير 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون