رداء التّوبة
-----------
يا نفس توبي إلى الله واكتسبي الأدب .. وأجـرا عـلّ الله يـرفـع عـنـك الغـضــب
كـم مـن ذنــب صــيّــرك حـقّـا أسـيــرة .. وكم من وجع آلمك بسيل مـن الكُـرب
وكم من ذنــب سـقـاك بـألـوان العـذاب .. حـتّـى أتـخـمـك بكلّ السّـوء والعطـب
حيـن يـجـنّ الدّجـى تحـاصـرنـي ذنـوب .. وترتدي النّفس عيوبا صداها للسّحـب
وتكتسـي الـرّوح قهـرا لـم تكـن تعهـده .. كـأنّ ديْنا يطـاردها ويحـرقها كـالشّهب
يـرويـهـا علـقـمـا حـتّـى النّـخـاع بـمـرّه .. ليذيقهـا لون العذاب والشّقاء والنّصـب
إلـه الكـون هانـت النّفـس دونـك صدقـا .. وضاعت حقّا واحترقت صارت كالحطب
البـعـد عنـك ظـلام وبـؤس لا حـدود لـه .. والـدّنـوّ منك شفاء لها من فيح اللّهب
هـاهـي الـرّوح تنـاجيـك تصبو لرحمتـك .. لترضى عنها وتمحو كلّ الذنوب الخَرِب
كـم تشـتـاق صـدقـا إلـى طـعـم نـورك .. فـألـبـسـهـا رداء مـحـبّـتـك وكـلّ الأدب
-------------------
بقلم :
عالم ميلا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق