الجمعة، 16 يناير 2015

المدفأه قصه بقلم / إبراهيم فهمى






المدفأه / قصة
******************
آهٍ يا ذكرى ...... كم تعذبيننى حين تستفيقين وتوقظين معك أشياء كثيره كنت أظن أنها نائمه نوماً سرمدياً .
صحا كل شىء فجأه فى مُخيّلتى وكأنه يحدث الآن .
وذلك فى الشتاء الماضى حين كنتِ تمرّين بسيارتك من جانب كوخى المُطل على البحر واحتجزتك الأمطار وكادت أن تغرس عجلات سيارتك فى الوحل ورأيتك من نافذة شرفتى وصوت موتور سيارتك يصرخ من الاجهاد وانتِ تقفين بجوار السياره تحاولين دفعها الى الأمام أو الخلف
بعيداً عن منطقة الوحل .... والمطر قد بلّل شعرك وملابسك فهرولت اليكِ أحاول تقديم مساعدتى وعرضت عليكِ البقاء داخل الكوخ حتى الصباح حيث كانت ملابسك كلها مبتلّه .
وأخرجت لكِ من دولاب ملابسى بيجامه وروب خاصتى وأجلستكِ بجوار المدفأه وأشعلت بها المزيد من الأخشاب .
وأحضرت لكِ بعض الطعام الذى أعددته خصّيصاً لكِ ...... وكنتِ تلتهمين الطعام بطريقه توحى بمدى حاجتك اليه واعياءك الشديد .
وصنعت لكِ القهوه التى أجيد صنعها ....... وحين كنتِ ترتشفين فنجانك اختلس النظر الى ملامح الحُسن الباديه على وجهك الجميل وصفاء عينيكِ .
كنتِ كغزالة شردت من الصحراء ...... وطلبتِ منى فنجان آخر من القهوه .
وأمضينا الليل كله بجوار المدفأه نتحاور ونحتسى المشروبات الساخنه حتى الصباح .
وفى اليوم التالى لم ترحلى ومكثتِ معى طوال النهار واعتادنا سهرات الليل بجوار المدفأه واحتساء القهوه التى أجيد صنعها .
وغزا الحب فجأه قلبينا وذبنا فى مشاعر لم يذقها أحد من قبل .
كنتِ كحوريه خرجت لى من البحر بملابس عصريه تنسج معى أحلى حكاية حب وأجمل من قصص حب ألف ليله وليله .
عايشت معكِ فى الفتره القصيره التى امضيتها معى فى كوخى عمرى كله وكأن نصيبى من السعاده فى العمر كله قد تجمّع لى لأعيشه معك فى تلك الفتره القصيره .
لم يكن يشغلنا ما مضى ولا ما هو آت .
فقط الآن هو ما كان يشغل قلبينا حتى صحوت من نومى ذات يوم فوجدت رسالتك بجوار المدفأه تخبريننى فيها انك رحلتِ مبكراً .
ولم أعرف من أنتِ ..... ولا اين تقيمين ........ ولا الى اين ترحلين.
وكأنك كنتِ طيفاً ظهر فجأه واختفى فجأه .....
وميض أمل لاح واختفى ولكنه ترك أثراً بداخلى لا تُمحيه الأيام .
بقلم / ابراهيم فهمى المحامى 
19/10/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون