من هو يهوة
الكاتب والباحث الدكتور احم القاسم
حسب الموسوعة العلمية ويكيبيديا، فان يهوَه هو أحد أسماء الله، المذكورة في التوراة، في العهد القديم في الكتاب المقدس. وبالرغم من كتابة الاسم في التوراة العبرية، إلا أنه يحرَّم على اليهود، ذكر لفظ هذه الكلمة، فيتم استبدالها ب(أدوناي) (هذه الكلمة بالعبراني تعني سيد) أو (هاشِم) بالعبرانية الحديثة؛ أدونوي، هاشِيْم بالأشكنازية و(شيما) بالعبرية السامرية. ويسمح لرئيس الكهنة اليهود بنطقها أثناء قراءته للتوراة، في يوم عيدهم، عيد الغفران فقط، وذلك أثناء تواجده في قدس الأقداس. وهو اللفظ الذي يفضله الكتاب المقدس، ويظهر 7 آلاف مرة تقريباً في الأسفار(الأسفار كلمة عبرية مفردها سيفر وتعني كتاب، وأسفار هي الجمع وتعني الكتب) العبرانية الأصلية، لكنَّ غالبية الكتب المقدسة، لا تبيِّن هذا الاسم، بل تضع مكانه كلمة «الله» أو «الرب». وبعض هذه الكتب المقدسة تعترف، بأنها استبدلتْ الاسم يهوه. هنالك ترجمات عصرية عديدة بلغات مختلفة، تستعمل، إما الاسم (يهوَه) أو الاسم (يهوِه). لذلك تقول ترجمة العالم الجديد في اشعياء 8:42: «أنا يهوَه. هذا اسمي». كلمة (يَهْوَهْ) هي اللفظ المتوقع من الكلمة العبرية (יהוה) وذكرت أول مرة في التوراة (سفر الخروج-الإصحاح الثالث)<15وَقَالَ \للهُ أَيْضاً لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا \سْمِي إِلَى \لأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ> "Exo 3:15وَقَالَ اللهُ ايْضا لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إسرائيل: يَهْوَهْ الَهُ آبائكم الَهُ إبراهيم وَالَهُ إسحاق وَالَهُ يَعْقُوبَ، أرسلني إليكم. هَذَا اسْمِي إلى الأبد، وَهَذَا ذِكْرِي إلى دَوْرٍ فَدَوْرٍ."وترجمة الكلمة تعني(يسبِّب أن يصير) ولكن اللفظ الحقيقي للكلمة العبرية من الصعب معرفته، لأن العبرية، كانت تكتب من دون تشكيل، وأما الآن، فهي مشكلة لاستحالة لفظ الكلمة من غير تشكيل.
كلمة يهوه تلفظ بالروسي (إغوفا) وبالألمانية (جاهوفا) مع تعطيش الجيم.
ويذكرنا ذلك بأحد كتبة الكتاب المقدس، وهو المدعو آساف، الذي كتب المزمور(واحد من المزامير) (الزبور) 83: 18. تقول هذه الآية: «ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العليّ على كل الأرض. عرف الإسرائيليون في الأزمنة القديمة اسم الله، حتى إنه استُخدم كجزء من أسمائهم الشخصية، فكما يجد المرء اليوم اسم عبد الله، كان لدى الإسرائيليين القدماء اسم عوبديا، الذي يعني «عبد يهوه.» وأمّ النبي موسى كان اسمها يوكابد، الذي يعني "يهوه مجد"، والاسم يوحنا (يحيى) يعني «يهوه حنّان. واسم النبي إيليا (إلياس) يعني "إلهي يهوه".
يقال بان أصل الديانات هي الديانة اليهودية، وبان سيدنا إبراهيم هو أبو الأنبياء، واله إبراهيم هو (يهوة)، والديانة المسيحية جاءت من رحم الديانة اليهودية، والديانة الإسلامية جاءت من رحم الديانة المسيحية، وهي آخر الديانات السماوية، وهناك تشابه كبير جداً في مضامين الديانات الثلاث، والإنسان المسيحي حتى يكون مسيحياً يجب أن يؤمن بالكتابين المقدسين:(التوراة والإنجيل) أي الكتابين المقدسين وهما العهد القديم والعهد الجديد، والمسلم أيضاً المفروض انه يؤمن بجميع الكتب السماوية، أي التوراة والإنجيل والقرآن الكريم، لكن علماء المسلمين يقولون أن كتاب اليهود (التوراة) أي العهد القديم، قد حرفه اليهود، حتى يتمشى مع قناعاتهم وأمزجتهم، وغيروا به الكثير من الحقائق واستبدلوها بأكاذيبهم، ولم يسلم من العبث والتغيير به، ومعروف انه يوجد كتابين من التوراة، لدي اليهود، الأول يعرف بالتوراة الأورشليمي وهذه التوراة وضعها حكماء اليهود، المتواجدين في القدس في عصور غابرة، وكتاب التوراة الثاني، وهو التوراة البابلي، وهو الكتاب الذي وضعه (عزرا) وتلامذته في السبي البابلي، واحضروه معهم، عندما عادوا من السبي البابلي، لذلك عرف بالتوراة البابلية، و(عزرا) هو احد حكماء اليهود، من ضمن من كانوا في السبي البابلي. وهناك ما يعرف ب(سفر عزرا)، وهو أحد أسفار العهد القديم، وهو السفر العاشر، في القسم الثاني من أقسام العهد القديم، المسمى (تاريخ العهد القديم)، وفقاً لترتيب النسخة العربية من الكتاب، والتوراة البابلية، تتكلم عن أحوال اليهود أثناء السبي، وبعد السبي البابلي، أي بعد عودتهم من بابل، عندما أعادهم ملك الفرس قورش، والذي تزوج من (استر) اليهودية، ووافقت على الزواج منه مقابل أن يسمح بعودة اليهود المهجرين بالسبي البابلي إلى أورشليم القدس، وهذا ما حدث بالفعل، حيث وافق على عودتهم، وعاد من عاد، وبقي من بقي، ويقال أن معظمهم لم يعودوا، واستقروا في مملكة بابل، كونهم كانوا هم أغنياء المملكة، والذين عادوا كانوا من المعوزين.
أما التوراة الأورشليمي، فيقال أن من وضعه هم يهود أورشليم، ولم يهجَّروا في السبي البابلي، ولهذا تضمن كتاب التوراة الأورشليمي، أوضاع اليهود الذين لم يرحلوا ولم يتركوا أورشليم، وشرحوا به معاناتهم تحت الحكم الروماني، وما واجهوه من صعاب ومشاكل وآلام، ولما عاد من عاد من السبي البابلي من اليهود، إلى أورشليم، حدث صراع كبير بين العائدين من السبي البابلي، ومن بقوا في أورشليم من اليهود، وكل منهم يقول بأنه هو الأفضل من الآخر. فمن بقوا يدعون بان في بقائهم تحملوا المعاناة والمذلة تحت الحكم الروماني، وحافظوا على وجودهم، أما من هُجروا، فيدعون بان في هجرتهم، قد ضحَّوا بممتلكاتهم، وعانوا من آلام الهجرة، وتحملوا الكثير، وهكذا دواليك.
الفرد المسيحي حتى يكون مسيحياً، عليه أن يؤمن بالكتابين المقدسين، أي التوراة والإنجيل، أي العهد القديم والعهد الجديد، بينما المسلم المفترض أن يؤمن بجميع الكتب السماوية المنزلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق