الخميس، 26 فبراير 2015

دواليب .....بقلم الاستاذه / امل السرس









دواليب......
لم اعتاد امتلاك الاشياء فدوما لدى قناعة ان الاشياء لا تآتى لمن يرغبها بشدة....واننا اذا منحنا الاشخاص مزيدا من الحريه اكتسبنا محبتهم وبقائهم دون صك ملكيه.فمن خلال تنازلى ع اجبار احد ع امتلاك مشاعرة تعودت ع عدم رغبتى فى امتلاك الاشياء.فلا يستهوينى ان امتلك شيئا اعجبنى.فدوما اقول فات الوقت ع امتلاك شيئا ارغب به.حتى لو كنت استطع امتلاكة .وهكذا اتجاوز رغبتى فى امتلاك شئ.وفجآة تغيرت وجهه نظرى واصبحت ارى ان من حق اى انسان امتلاك شيئا يخصة.يضعه فى صندوق ويغلق عليه الابواب .اريد ان يكون بحياتى سرا احتفظ به .....شيئا يمثل لدى زكرى....انسان مشاعرة لى....احلامه انا بطلتها الوحيدة.....كل قصائدة القابلة للنشر والغير قابله....فصول كل قصصه...فآخذت قرارى باامتلاك دولاب بمفتاح لا يعرف مكانه احدا سواى....افتحه فى حين تضيق بى الدنيا وتثقل عليا بهمومها واوجاعها فانظر داخله وابتسم ....وضعت بدولابى كل كتبى القديمه ....مليئه بظهور الياسمين الجافة التى كنت استولى عليها من حديقه لاحد الجيران....وقصه بغلاف ممزق مر عليه اكثر من ربع قرن اخذته من راكب قطار كان يجلس بجوارى واحس بشغفى للكتاب فانهى قرائته وعند نزولة من المحطة منحنى اياه وهو لا يعرفنى وانا لا اعرفة...وقلادة فرعونيه ليست اصليه طبعا مقلدة ....هديه من صديقه توفاها الله برحمته الواسعة كنا فى تدريب بالاقصر وعجبتنى ولم اكن املك ثمنها ....فاشترتها لى فى اليوم التالى ومنحتها لى هديه.وضعت ملابسى الشتويه التى اشعر دوما بحنين اليهافآشم بها بها رائحه ايامى السابقة....ودفئ اياما واحلاما كنت دوما احلم بها داخلى...فكانت من عادتى ان البس الاشياء واقوم بشد الكم كالاطفال فكان ذلك يشعرنى بشيئين اولهما الدفئ والثانى البرائه كالاطفال.هذه كل اشيائى التى وضعتها بدولاب خاص بى ولا احتمل ان يلمسها احد ....حتى اولادى.فالاول مرة بحياتى احببت اقتناء شيئ داخلى....وتساءلت لماذا هذه الرغبه بعد كل هذه السنين ما قيمه ان تملك كل دواليب العالم بكل مفاتيحها بعد ان مر بك العمر وشعرت بان شيئا ثمينا قد سرق منى ....ربما رغبه فى استرداد شيء لم اكن اهتم بملكيته ....ربما وطن جديد امتلكنى فاريد ان امتلكه....فزرع داخلى معنى لملكيه جديدة ....دون صك ....دون وعد او التزام بتحقيق احلام..../ امل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون