تجتاحني في البردِ ذاكرةُ المطرْ
حينَ التقينا صدفةً
فوقَ الرصيفِ
وغابَ في ضحكاتنا رقصُ الشجرْ
لم تسأليني مَنْ أنا
وأنا اكتفيتُ بشالكِ
عطراً يعانقهُ قمرْ
وهنا جلَسْنا
قانعينَ بصمتنا
وهنا قطفْنا الثلجَ أنواراً وزَهرْ
واقترَبْنا
وابتعدْنا دونما
ندري بأنّا جالسيْنِ على حجرْ !!
قُلْتِ لي
ذاكَ الغريبُ مشاغبٌ
فأجبتُكِ
فلتعذريهِ إذا نظَرْ
يُغشى عليهِ
لحُسْنِ بانكِ لو دنا
منّي
ومالَ على ذراعي واستقَرْ !!
فضحكْتِ
حتى أنْ دخلتِ بمعطفي
وتنفسَتْ رئتايَ عطرَكِ فاستعَرْ
وتوحشتُ شفتاهُ تحتَ قميصيَ
وعرفتُ أنّي قد بُليتُ
ولا حذَرْ ََ
وهممتُ أمشُطُ شعرَكِ بأصابعي
فإذا بنارِ الوجدِ فينا تنتشرْ
فكأنما طيريْنِ نعزفُ شوقَنا
والحبُّ فينا في ثواني
قد مَطَرْ !!
وسألتُكِ
أيُّ الجهاتِ طريقُكِ
فهمسْتِ لي إصمِتْ
ودعنا نحتضرْ
فأنا بُعِثْتُ لكي أحبكَ ساعةً
ونموتُ شوقاً في الطريقِ
على حجرْ !!
علا قنديل ...
8/02/2015

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق