مررت بدارهــــا سلمى *** رجوت بذاك ذكراهــا
وحـادي الوصل أرهقــني *** بشـدو ه لحن لقيـاهـا
ونـار الشوق تلهبـــني ***فأسرع حيـث رؤيـاهـا
ليطفي وصلُهـا حَــِّري*** بِريـقٍ من ثنايـاهـــا
ففكـري منـذ راجعهـا *** بنور من محيـاهــــا
وطرفٍ ناعسٍ رَسْـــلٍ*** على الخديـن حلاهــا
ووجنـاتٍ قد احمــرَّت *** ببعضٍ من سجايـاهـا
حيـاءً زادهـا طهــراً *** فكيف القلب ينساهـا
رسولَ الشوقِ أخبرهــا *** حبيبـاً ليس يسلاهـا
جعلت لخطوهـا رمشي *** بساطـا حين ممشاهـا
بسطت الكفَّ في رهفٍ *** ومن مس لرقيـاهــا
لها حبـي ودندنتــي *** ومن غيري سيرعـاها
حملتُ الخيــر في ودٍّ *** بجـود من عطايـاها
سخوت على الورى طرَّاً *** فما نفدت مزاياها
فذا علمـٌ وذا حلـمٌ *** فمن يا خلق يأبـاها
لعقل العاقل الحكيـم *** قد احتكمت قضاياها
فما اختلفت بمثقـال *** ولا حادت بمغزاهـا
عن الحق المبين ولـو *** لشخصٍ من رعاياها
ولا اختالت على أحدٍ *** ولا مالت بلأواها
فكظم الغيظ ديدنها *** وحفظ العهد تقواها
وعدلٌ زان منهجها *** وشورى جل منحاها
وعفو قد علا صفحاً *** لذا بالحب أحياها
تساوى الكل في نسقٍ *** وفي عيشٍ بمرحاها
فلا لون ولا جنس *** ولا عرق فحاشاها
وكل الفضل والكرم ** بتقوى ليس إلَّـاها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ/ من شعر عامر يس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق