شاعر الفردوس يكتب فى جريدة الابداع الالكترونية مما يزيدنى شرفًا وألقًا وبهجة أن يكون لقائى معكم كل ثلاثاء فى سلسلة مقالات عن اللغة والادب سميتها (لقاء الثلاثاء ) وأبدأفيه المقال الأول عن أهمية اللغة ، وفيه نغوص معا فى بحر لجين اللغة
ونسبح فى معين ومنهل ومحراب قداسة الضاد لغة الله ولغة الأنبياء ولغة الوحى هذه اللغة التى حفظها الله فانزل قرآننا بلسان عربى مبين وجعل صلاتنا لا تصح الا اذا كانت باللغة العربية الفصحى فلا يصح فيها الترجمة ؛ ولذلك لايحيط باللغة العربية الا تبى ؛ ولذلك يقول جدى محمد عليه السلام : (أُتيت جوامع الكلم )و قال أيضًا frown رمز تعبيري أُوتيت القرآن ومثله معًا ) وهى السنة النبوية وكلام النبى الأعظم وهو أفصح البلغاء وخيرمن تكلم الضادوهو الأمى الذى بعث بين أناس ليس عندهم كتاب ولا تدوين أناس جل ثقافتهم شفهية حتى انهم يقولون على حروفهم بنت شفاه وهو لم يقرأ أو يتعلم عند معلم بشرى ولكن علَّمه شديد القوى جبريل عليه السلام ؛ولذلك يقول النبى :(ان من البيان لسحرا ) وجعل لنفسه شاعرًا هو حسان بن ثابت وكذلك كعب بن زهير بن ابى سلمى وكذا عبد الله بن رواحة وجعل سورة فى القرآن باسم الشعراء .ويكفينا أن الفصحاء البلغاء من اهل مكة كانوا يقولون على الرسول بانه شاعر وكلامه الشعر ، وان دل ذلك دل على خطورة الكلمة وخطورة الشاعر ، ( فقديمًا كان الشاعر ينزل فى قومه بمنزلة النبى وعندما يولدشاعر فحل فى قبيلة فتقام له الافراح وتمد له الولائم كما يقول : حازم القرطاجنى فى كتابه منهاج البلغاء فى سراج الادباء ) ؛ لأن الشاعر قديمًا كان هو لسان القبيلة والمدافع عنها ومحاميها ورجلها الاعلامى الوحيد الذى يعلى من شانها ويبرز مكانتها حتى أنهم قالوا ان لكل شاعر شيطانًا يوحى اليه بقول الشعر مقارنة بملاك وحى الانبياء وكل هذا يدل على قداسة اللغة العربية ومكانتها حيث اخبرنا القرآن أن لغة الجنة هى اللغة العربية وأن لغة التخاطب فى النار اللغة العربية وأن سؤال منكر ونكير فى القبر باللغة العربية وأن السؤال والحساب أمام الله باللغة العربية لغة الفطرة لغة كل الانبياء أصل اللغات بما فيهم اللغة الهيروغليفية التى أشاع كذبا شامبليون سر اكتشاف حجر رشيد وأخفى أن لغته عربية فى نطقها ...حتى أصابنا التخلف والاستعمار والتطور اللا متكافىء وباهمالنا ضيعنا قداسة اللغة أنها دينية ثقافية حضارية فى نشأتها فوجدنا حافظ ابراهيم يكتب قصيدته المشهورة على لسان اللغة العربية التى تأن وتشتكى أهلها بعنوان اللغة العربية تنعى حظها والتى يقول فيها: (رجعت لنفسى فاتهمت حصاتى .. وناديت قومى فاحتسبت حياتى رمونى بعقم فى الشباب وليتنى .. عقمت فلم أجزع لقول عداتى أنا البحر فى أحشائه الدر كامن .. فهل سائلوا الغواص عن صدفاتى أرى لرجال الغرب عزًا ومنعة .. وكم عز أقوام بعز لغات أرى كل يوم بالجرائد مزلقًا ... من القبر يدنينى بغير أناة الى معشر الكتاب والجمع حافل ... بسطت رجائى بعد بسط شكاتى فاما حياة تبعث الميت فى البلى ... وتنبت فى تلك الرموس رفاتى واما ممات لا قيامة بعده .. ممات لعمرى لم يقس بممات . ) هذا هو حالنا الّان مع لغتنا فهل سيأتى يوم تقر فيه عينى واجد اهل اللغة يهتمون بها كما نهتم بلغات المستمرين لنا ثقافيا هذا ما اتمناه وهذا مطلب يرجوه كل مثقف واديب وشاعر . اخى القارىء الكريم موعدنا الثلاثاء القادم عنجمال اللغة العربية المتمثل فى اصواتها وسيكون المقال القادم لكل شىء صوت فما اشهر اصوات الحيوانات والطيور .فانتظرونى . كتبه شاعر الفردوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق