الاثنين، 2 فبراير 2015

لم يكن الشاعر الداهيه المخضرم /علي ابن الجهم بقلم أبو سريع المالك

لم يكن الشاعر الداهيه المخضرم /علي ابن الجهم
يدرك المستوى الثقافي لسكان العاصمه بغداد وطريقة فهمهم للمعاني
عندما قصد قصر الخليفه المتوكل لمده بقصيدة رائعه يقول مطلعها

انتَ كَالكَلبِ في حِفاظِكَ لِلوُد
وَكَالتَيسِ في قِراعِ الخُطوبِ
أَنتَ كَالدَلوِ لا عَدِمناكَ دَلواً
مِن كِبارِ الدِلا كَثيرَ الذَنوبِ

هذه القصيدة التي حشاها شاعرنا الكبير باانوع الأنعام الاليفه والمفترسه والصفات التي يرى أنها انيقة لم تروق لمفهوم الحاضرين حتى أن هذا الشاعر المخضرم كاد أن يفقد رأسه بسبب قصيدة المدح هذه لولا تدخل الخليفه المتوكل الذي عرف طبيعة الشاعر البدويه
واهتدى إلى حل
وأصدر الأمر إلى الحرس بأخذ علي بن الجهم وتسكينه في قصر فاخر في العاصمه

وبعد فتره من الزمن أراد الخليفه المتوكل أن يسمر فتذكر الشاعر علي ابن الجهم فطلب فاوتي به

حيث ألقى قصيدته الرائعه الراقيه التي تليق بالمقام حيث يقول مطلعها

عيون المها بين الرصافة والجسر

جذبن الهوى من حيث ادري ولا ادري

وأخذ يمدح الخليفه وحكمه وعدله بكلام راقي واوصاف جميلة

الحكمة من هذه القصة

اذا اردت ان تمدح أحد فامدحة بثقافته وبما يفهمه
وليس بفهمك انت لأن ماقد يكون جائز في ثقافتك غير جائز في ثقافة الاخرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون