الأحد، 15 فبراير 2015

في مدينتي بقلم الشاعر محمد حسن القعود



في مدينتي

هناك في مدينتي ترى
الوجوه ضاحكة
قد قيدت أحزانها
خلف الجباه الحالكة
كأنها في جنة
كأنهم ملائكة

ومن يرى أقدامهم
من الهموم باركة
لكنهم قد روضوا
قلوبهم ليرتضوا
بأن يقال عنهم
هذي الشعوب هالكه

عيونهم قد زورت
حياتهم وأهدرت
دمائهم وغادرت جفونهم
لكي تعيش في الكهوف
حرة من الوقوف

وحالهم مناديا
من يشتري عروبتي
بحفنة من التراب
وأربعاً من السنين
خادماً بلا حساب
فقد خدمت سيدي
وسيدا لسيدي
وأجرتي السباب

فكم قتلت إخوتي
كي لايكون بينهم
من يسكن القباب
وكم بهت صادقاً
وكم مدحت سارقاً
وكم أسرت ناطقاً
خلف السجون الشائكة

فسيدي منعم في قصره
وشعبه يعيش كالبغال
يرى الزمان عيبه
ويدعي الكمال
رثا النعال حاله
فمزق النعال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون